من السهل أن تصدق الخطاب الإيراني عندما تسمع شعار «الموت لإسرائيل»، لكن السياسة لا تُقرأ بالشعارات، بل بما تفعله الدول وبالنتائج التي تسعى إليها.
إيران جعلت من مواجهة إسرائيل عنوانًا كبيرًا لسياستها الخارجية، لكنها في الوقت نفسه بنت شبكة نفوذ مسلح تمتد من العراق إلى لبنان واليمن، وأقامت عبرها أوراق قوة تتجاوز حدود المواجهة مع إسرائيل.
فلو كان الهدف الإيراني الوحيد هو تحرير فلسطين، فلماذا أصبح العراق ولبنان واليمن وسوريا ساحات أساسية للمشروع الإيراني؟
الحقيقة الأكثر وضوحًا أن إيران تنظر إلى المنطقة باعتبارها مجالًا حيويًا لنفوذها، وتستخدم شعار مقاومة إسرائيل لتقديم هذا المشروع باعتباره دفاعًا عن الأمة.
إيران لا تكتفي بمواجهة إسرائيل مباشرة، بل تستخدم حلفاء وقوى مسلحة للضغط على خصومها وعلى الولايات المتحدة وحلفائها، وهي استراتيجية تمنح طهران قدرة على خوض صراعات متعددة من دون تحمل كلفتها كلها مباشرة. 
والأحداث الأخيرة كشفت جانبًا أكثر وضوحًا: عندما امتد الصراع إلى مضيق هرمز، تحولت المعركة من فلسطين وإسرائيل إلى الطاقة والتجارة والممرات البحرية والنفوذ الإقليمي. 
وهنا يجب أن نسأل: إذا كانت فلسطين هي الهدف الأول والأخير، فلماذا أصبح مضيق هرمز ورقة استراتيجية مركزية في الصراع؟
إن إيران تريد إبعاد النفوذ الأمريكي عن المنطقة، وإعادة رسم ميزان القوى لمصلحتها، وتحويل موقعها الجغرافي وقدراتها الصاروخية وشبكة حلفائها إلى أدوات لفرض نفسها قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها
وهذا لا يعني أن إيران لا تعادي إسرائيل؛ بل يعني أن العداء لإسرائيل أصبح جزءًا من مشروع أوسع بكثير.
فإيران لا تريد فقط أن تهزم إسرائيل؛ إنها تريد أن تخرج من الصراع وهي صاحبة اليد الأقوى في الشرق الأوسط.
والفرق كبير بين دولة تقاتل من أجل قضية، ودولة تستخدم القضية لبناء نفوذ إقليمي.
لقد أظهرت السنوات الأخيرة أن «محور المقاومة» الإيراني تعرض لخسائر كبيرة، خصوصًا في سوريا ولبنان، لكن طهران أعادت تنظيم شبكتها حول العراق واليمن والممرات البحرية، بما يؤكد أن المشروع أوسع من جبهة إسرائيل وحدها. 
لذلك فإن قراءة السياسة الإيرانية تحتاج إلى التخلص من سذاجة الشعارات: إيران وإسرائيل عدوان حقيقيان، لكنهما أيضًا طرفان في صراع أكبر على من يملك مفاتيح الشرق الأوسط.
والخطر على العرب أن تتحول القضية الفلسطينية، وهي قضية عربية وإسلامية عادلة، إلى جسر تعبر فوقه مشاريع إقليمية للسيطرة والنفوذ.
فإذا أردنا أن نحرر فلسطين، فعلينا أولًا أن نحرر قرارنا العربي من أن يكون ورقة في يد إيران أو إسرائيل أو أي قوة خارجية.
فلسطين ليست جسرًا إلى إمبراطورية أحد، والشرق الأوسط ليس غنيمة تنتظر من يرفع الشعار الأعلى
إيران جعلت من مواجهة إسرائيل عنوانًا كبيرًا لسياستها الخارجية، لكنها في الوقت نفسه بنت شبكة نفوذ مسلح تمتد من العراق إلى لبنان واليمن، وأقامت عبرها أوراق قوة تتجاوز حدود المواجهة مع إسرائيل.
فلو كان الهدف الإيراني الوحيد هو تحرير فلسطين، فلماذا أصبح العراق ولبنان واليمن وسوريا ساحات أساسية للمشروع الإيراني؟
الحقيقة الأكثر وضوحًا أن إيران تنظر إلى المنطقة باعتبارها مجالًا حيويًا لنفوذها، وتستخدم شعار مقاومة إسرائيل لتقديم هذا المشروع باعتباره دفاعًا عن الأمة.
إيران لا تكتفي بمواجهة إسرائيل مباشرة، بل تستخدم حلفاء وقوى مسلحة للضغط على خصومها وعلى الولايات المتحدة وحلفائها، وهي استراتيجية تمنح طهران قدرة على خوض صراعات متعددة من دون تحمل كلفتها كلها مباشرة. 
والأحداث الأخيرة كشفت جانبًا أكثر وضوحًا: عندما امتد الصراع إلى مضيق هرمز، تحولت المعركة من فلسطين وإسرائيل إلى الطاقة والتجارة والممرات البحرية والنفوذ الإقليمي. 
وهنا يجب أن نسأل: إذا كانت فلسطين هي الهدف الأول والأخير، فلماذا أصبح مضيق هرمز ورقة استراتيجية مركزية في الصراع؟
إن إيران تريد إبعاد النفوذ الأمريكي عن المنطقة، وإعادة رسم ميزان القوى لمصلحتها، وتحويل موقعها الجغرافي وقدراتها الصاروخية وشبكة حلفائها إلى أدوات لفرض نفسها قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها
وهذا لا يعني أن إيران لا تعادي إسرائيل؛ بل يعني أن العداء لإسرائيل أصبح جزءًا من مشروع أوسع بكثير.
فإيران لا تريد فقط أن تهزم إسرائيل؛ إنها تريد أن تخرج من الصراع وهي صاحبة اليد الأقوى في الشرق الأوسط.
والفرق كبير بين دولة تقاتل من أجل قضية، ودولة تستخدم القضية لبناء نفوذ إقليمي.
لقد أظهرت السنوات الأخيرة أن «محور المقاومة» الإيراني تعرض لخسائر كبيرة، خصوصًا في سوريا ولبنان، لكن طهران أعادت تنظيم شبكتها حول العراق واليمن والممرات البحرية، بما يؤكد أن المشروع أوسع من جبهة إسرائيل وحدها. 
لذلك فإن قراءة السياسة الإيرانية تحتاج إلى التخلص من سذاجة الشعارات: إيران وإسرائيل عدوان حقيقيان، لكنهما أيضًا طرفان في صراع أكبر على من يملك مفاتيح الشرق الأوسط.
والخطر على العرب أن تتحول القضية الفلسطينية، وهي قضية عربية وإسلامية عادلة، إلى جسر تعبر فوقه مشاريع إقليمية للسيطرة والنفوذ.
فإذا أردنا أن نحرر فلسطين، فعلينا أولًا أن نحرر قرارنا العربي من أن يكون ورقة في يد إيران أو إسرائيل أو أي قوة خارجية.
فلسطين ليست جسرًا إلى إمبراطورية أحد، والشرق الأوسط ليس غنيمة تنتظر من يرفع الشعار الأعلى
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات