قنبلةٌ مدويّةٌ .. دحلان التقى كوشنر في مصر ويُقيم تحالفًا تكتيكيًّا مع حماس وتنظيماتٍ أخرى لمُواجهة (فتح) بالانتخابات

منذ 49 دقيقة
المشاهدات : 42113
 قنبلةٌ مدويّةٌ ..  دحلان التقى كوشنر في مصر ويُقيم تحالفًا تكتيكيًّا مع حماس وتنظيماتٍ أخرى لمُواجهة (فتح) بالانتخابات

سرايا - ماذا يجري في الساحة الفلسطينيّة؟ وهل هناك تحالفاتٍ جديدةٍ بين تنظيماتٍ وشخصياتٍ حتى الأمس القريب من ألّذ الأعداء، ولماذا تمّ اخيار هذا التوقيت بالذات؟ ووفقًا للمصادر الفلسطينيّة، التي وُصِفَت بالمطلعة جدًا فإنّ عودة قائد جهاز الأمن الوقائيّ السابق في غزّة، محمد دحلان، إلى الساحة السياسيّة في الأرض المُحتلّة، باتت قاب قوسيْن أوْ أدنى، وفق تقريرٍ نشرته صحيفة (هآرتس) العبريّة.


وتاعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصادر عينها، إنّه من بين الأسماء المطروحة في سياق التحالف الذي يسعى أنصار دحلان إلى تشكيله، شخصيات مستقلة مثل ناصر القدوة، وزير الخارجية الأسبق وابن شقيق ياسر عرفات، بالإضافة إلى ممثلين عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الفكرة، على الأقل في هذه المرحلة، هي دراسة إمكانية تشكيل قائمةٍ مشتركةٍ تخوض الانتخابات في مواجهة قائمة حركة (فتح) الرسميّة.


ومن الجدير ذكره، أنّه قبل حوالي أسبوعين، وفي إطار المحادثات التي عُقدت في مصر حول خارطة طريق مستقبل قطاع غزة، وصل دحلان، الخصم اللدود لمحمود عباس، إلى مدينة العلمين المصرية، وهناك التقى بجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، بالإضافة إلى مسؤولين مصريين رفيعي المستوى وممثلين عن الفصائل الفلسطينيّة، بمن فيهم أبرز قادة حماس، وعلى رأسهم خليل الحيّة، طبقًا للمصادر، التي اعتمد عليها مُعِّد التقرير، الإعلاميّ جاكي خوري.


وشدّدّت الصحيفة العبريّة على أنّه “لم تُثمر التحركات السياسيّة حول مستقبل غزة بعدُ عن اتفاقياتٍ حقيقيّةٍ، لا سيما في ظلّ معارضة إسرائيل لقضايا نزع سلاح حماس وسحب قواتها من القطاع. ومع ذلك، فقد زادت هذه المحادثات غير المثمرة من تعقيد الوضع السياسيّ الفلسطينيّ”، على حدّ تعبيرها.


وصرح مصدرٌ فلسطينيٌّ رفيعٌ ومطلعٌ على التفاصيل للصحيفة العبريّة بأنّ “المحادثات لم تتوصل إلى اتفاقٍ بعد”، مضيفًا “أنّ هناك معارضين لهذه الفكرة داخل التيار الليبراليّ الفلسطينيّ”.


ومع ذلك، أوضحت الصحيفة، يُعدّ مجرد مناقشة حماس وحركة دحلان لإمكانية إنشاء إطارٍ انتخابيٍّ مشتركٍ تطورًا هامًا بحدّ ذاته. فقد وقف الطرفان على طرفي نقيضٍ لسنواتٍ. وكان دحلان أحد أبرز قادة فتح في قطاع غزة وقائدًا لجهاز مكافحة التجسس، بينما أصبحت حماس منافسه الرئيسيّ.


وأردفت الصحيفة أنّه “في الوقت الراهن، يصعب تصور مصالحةً تاريخيّةً بين الطرفين. فهذا أقرب إلى تحالفٍ سياسيٍّ تكتيكيٍّ براغماتيٍّ، نشأ من أزمةٍ عميقةٍ ومحاولة كلّ طرفٍ ضمان مكانته في النظام المستقبليّ في مواجهة السلطة الفلسطينيّة وفتح بقيادة محمود عبّاس”.


كما أشارت إلى أنّه “من وجهة نظر حماس، قد يُسهم خوض الانتخابات في الحفاظ على نفوذها السياسيّ بعد الحرب، ويُفضي إلى اندماجها في النظام كمنظمةٍ شرعيّةٍ بعد نزع سلاحها. أمّا من وجهة نظر دحلان، فتُمثل هذه فرصةً للعودة إلى مركز الساحة الفلسطينيّة، بدلاً من مواجهةٍ مباشرةٍ مع عباس”.


لكن هنا تبرز تساؤلات جوهرية: هل ستوافق حماس على الالتزام بمبادئ منظمة التحرير الفلسطينيّة والاتفاقيات الموقعة بينها وبين السلطة الفلسطينية؟ هل ستوافق الأطراف الأخرى على قبول حماس كجزءٍ من نظامٍ سياسيٍّ مشتركٍ؟ وهل ستوافق جميع الأطراف مسبقًا على قبول نتائج الانتخابات، حتى وإنْ لم تكن في صالحها؟ هذه تساؤلاتٌ لا تزال دون إجابةٍ واضحةٍ.


مع ذلك، ووفقًا لاستطلاعات رأي أجرتها جهات مثل المركز الفلسطينيّ لأبحاث السياسات واستطلاعات الرأي، الذي يرأسه البروفيسور فتحي الشقاقي، في حال قيام قوى المعارضة الوطنيّة والإسلاميّة بتشكيل قائمةٍ مشتركةٍ، فإن 22 بالمائة من الجمهور يُبدون استعدادهم للتصويت لها، وهي النسبة نفسها التي حظيت بها قائمة فتح. وهذه تفصيلٌ مهمٌ، لأنّه يشير إلى أنّ قائمة جديدة، تضم عناصر كانت في السابق خصومًا لدودين، قد تصبح سريعًا لاعبًا رئيسيًا في النظام السياسيّ.


أمّا أبرز النتائج تتعلّق بالانتخابات الرئاسيّة، التي لم يُحدد موعدها بعد، ولكن من المتوقع إجراؤها في شهر آذار (مارس) تقريبًا. في سيناريو يتنافس فيه محمود عباس وخليل الحيّة ومروان البرغوثي، تُظهر استطلاعات الرأي حصول البرغوثي على 54 بالمائة من الأصوات، مقابل 26 بالمائة للحيّة و14 بالمائة لعباس.


وقال البروفيسور الشقاقي “على الرغم من أنّ القوائم لم تُحدد بعد، فإنّ المرشحين ليسوا بالضرورة هم مَنْ سيخوضون الانتخابات فعليًا، ولا يُعَرفْ حتى ما إذا كانت الانتخابات ستُجرى أصلًا. لكن الأرقام مع ذلك تُظهر أمرًا واحدًا، وهو أنّ الرأي العام الفلسطينيّ ليس بالضرورة أسيرًا للانقسام القديم بين فتح وحماس، وأنّ هناك إمكانيةً حقيقيّةً لظهور قوى أوْ تحالفاتٍ جديدةٍ”.


ولهذا السبب تحديدًا، تُثير الاتصالات بين دحلان وحماس وعناصر أخرى قلقًا في قيادة السلطة الفلسطينيّة في رام الله، وفقًا لمسؤولٍ فلسطينيٍّ رفيع المستوى تحدث للصحيفة العبريّة. وقد لاقت البيانات والإعلان عن التحالف الناشئ صدىً واسعًا في رام الله، وفي توقيتٍ ليس من قبيل المصادفة، غادر وفدٌ فلسطينيٌّ رفيع المستوى إلى مصر. وصل حسين الشيخ، نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ونائب رئيس السلطة الفلسطينية، إلى العلمين برفقة مدير المخابرات العامة ماجد فرج ورئيس المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ روحي فتح، والتقوا بمدير المخابرات المصرية حسن رشاد، علمًا أنّه تربط القاهرة علاقاتٍ مع جميع الأطراف تقريبًا، وهي من أبرز الدول التي تسعى منذ سنوات للتوسّط بين فتح وحماس.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم