سرايا - ماذا يجري في الساحة الفلسطينيّة؟ وهل هناك تحالفاتٍ جديدةٍ بين تنظيماتٍ وشخصياتٍ حتى الأمس القريب من ألّذ الأعداء، ولماذا تمّ اخيار هذا التوقيت بالذات؟ ووفقًا للمصادر الفلسطينيّة، التي وُصِفَت بالمطلعة جدًا فإنّ عودة قائد جهاز الأمن الوقائيّ السابق في غزّة، محمد دحلان، إلى الساحة السياسيّة في الأرض المُحتلّة، باتت قاب قوسيْن أوْ أدنى، وفق تقريرٍ نشرته صحيفة (هآرتس) العبريّة.
وتاعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن المصادر عينها، إنّه من بين الأسماء المطروحة في سياق التحالف الذي يسعى أنصار دحلان إلى تشكيله، شخصيات مستقلة مثل ناصر القدوة، وزير الخارجية الأسبق وابن شقيق ياسر عرفات، بالإضافة إلى ممثلين عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الفكرة، على الأقل في هذه المرحلة، هي دراسة إمكانية تشكيل قائمةٍ مشتركةٍ تخوض الانتخابات في مواجهة قائمة حركة (فتح) الرسميّة.
ومن الجدير ذكره، أنّه قبل حوالي أسبوعين، وفي إطار المحادثات التي عُقدت في مصر حول خارطة طريق مستقبل قطاع غزة، وصل دحلان، الخصم اللدود لمحمود عباس، إلى مدينة العلمين المصرية، وهناك التقى بجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، بالإضافة إلى مسؤولين مصريين رفيعي المستوى وممثلين عن الفصائل الفلسطينيّة، بمن فيهم أبرز قادة حماس، وعلى رأسهم خليل الحيّة، طبقًا للمصادر، التي اعتمد عليها مُعِّد التقرير، الإعلاميّ جاكي خوري.
وشدّدّت الصحيفة العبريّة على أنّه “لم تُثمر التحركات السياسيّة حول مستقبل غزة بعدُ عن اتفاقياتٍ حقيقيّةٍ، لا سيما في ظلّ معارضة إسرائيل لقضايا نزع سلاح حماس وسحب قواتها من القطاع. ومع ذلك، فقد زادت هذه المحادثات غير المثمرة من تعقيد الوضع السياسيّ الفلسطينيّ”، على حدّ تعبيرها.
وصرح مصدرٌ فلسطينيٌّ رفيعٌ ومطلعٌ على التفاصيل للصحيفة العبريّة بأنّ “المحادثات لم تتوصل إلى اتفاقٍ بعد”، مضيفًا “أنّ هناك معارضين لهذه الفكرة داخل التيار الليبراليّ الفلسطينيّ”.
ومع ذلك، أوضحت الصحيفة، يُعدّ مجرد مناقشة حماس وحركة دحلان لإمكانية إنشاء إطارٍ انتخابيٍّ مشتركٍ تطورًا هامًا بحدّ ذاته. فقد وقف الطرفان على طرفي نقيضٍ لسنواتٍ. وكان دحلان أحد أبرز قادة فتح في قطاع غزة وقائدًا لجهاز مكافحة التجسس، بينما أصبحت حماس منافسه الرئيسيّ.
وأردفت الصحيفة أنّه “في الوقت الراهن، يصعب تصور مصالحةً تاريخيّةً بين الطرفين. فهذا أقرب إلى تحالفٍ سياسيٍّ تكتيكيٍّ براغماتيٍّ، نشأ من أزمةٍ عميقةٍ ومحاولة كلّ طرفٍ ضمان مكانته في النظام المستقبليّ في مواجهة السلطة الفلسطينيّة وفتح بقيادة محمود عبّاس”.
كما أشارت إلى أنّه “من وجهة نظر حماس، قد يُسهم خوض الانتخابات في الحفاظ على نفوذها السياسيّ بعد الحرب، ويُفضي إلى اندماجها في النظام كمنظمةٍ شرعيّةٍ بعد نزع سلاحها. أمّا من وجهة نظر دحلان، فتُمثل هذه فرصةً للعودة إلى مركز الساحة الفلسطينيّة، بدلاً من مواجهةٍ مباشرةٍ مع عباس”.
لكن هنا تبرز تساؤلات جوهرية: هل ستوافق حماس على الالتزام بمبادئ منظمة التحرير الفلسطينيّة والاتفاقيات الموقعة بينها وبين السلطة الفلسطينية؟ هل ستوافق الأطراف الأخرى على قبول حماس كجزءٍ من نظامٍ سياسيٍّ مشتركٍ؟ وهل ستوافق جميع الأطراف مسبقًا على قبول نتائج الانتخابات، حتى وإنْ لم تكن في صالحها؟ هذه تساؤلاتٌ لا تزال دون إجابةٍ واضحةٍ.
مع ذلك، ووفقًا لاستطلاعات رأي أجرتها جهات مثل المركز الفلسطينيّ لأبحاث السياسات واستطلاعات الرأي، الذي يرأسه البروفيسور فتحي الشقاقي، في حال قيام قوى المعارضة الوطنيّة والإسلاميّة بتشكيل قائمةٍ مشتركةٍ، فإن 22 بالمائة من الجمهور يُبدون استعدادهم للتصويت لها، وهي النسبة نفسها التي حظيت بها قائمة فتح. وهذه تفصيلٌ مهمٌ، لأنّه يشير إلى أنّ قائمة جديدة، تضم عناصر كانت في السابق خصومًا لدودين، قد تصبح سريعًا لاعبًا رئيسيًا في النظام السياسيّ.
أمّا أبرز النتائج تتعلّق بالانتخابات الرئاسيّة، التي لم يُحدد موعدها بعد، ولكن من المتوقع إجراؤها في شهر آذار (مارس) تقريبًا. في سيناريو يتنافس فيه محمود عباس وخليل الحيّة ومروان البرغوثي، تُظهر استطلاعات الرأي حصول البرغوثي على 54 بالمائة من الأصوات، مقابل 26 بالمائة للحيّة و14 بالمائة لعباس.
وقال البروفيسور الشقاقي “على الرغم من أنّ القوائم لم تُحدد بعد، فإنّ المرشحين ليسوا بالضرورة هم مَنْ سيخوضون الانتخابات فعليًا، ولا يُعَرفْ حتى ما إذا كانت الانتخابات ستُجرى أصلًا. لكن الأرقام مع ذلك تُظهر أمرًا واحدًا، وهو أنّ الرأي العام الفلسطينيّ ليس بالضرورة أسيرًا للانقسام القديم بين فتح وحماس، وأنّ هناك إمكانيةً حقيقيّةً لظهور قوى أوْ تحالفاتٍ جديدةٍ”.
ولهذا السبب تحديدًا، تُثير الاتصالات بين دحلان وحماس وعناصر أخرى قلقًا في قيادة السلطة الفلسطينيّة في رام الله، وفقًا لمسؤولٍ فلسطينيٍّ رفيع المستوى تحدث للصحيفة العبريّة. وقد لاقت البيانات والإعلان عن التحالف الناشئ صدىً واسعًا في رام الله، وفي توقيتٍ ليس من قبيل المصادفة، غادر وفدٌ فلسطينيٌّ رفيع المستوى إلى مصر. وصل حسين الشيخ، نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ونائب رئيس السلطة الفلسطينية، إلى العلمين برفقة مدير المخابرات العامة ماجد فرج ورئيس المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ روحي فتح، والتقوا بمدير المخابرات المصرية حسن رشاد، علمًا أنّه تربط القاهرة علاقاتٍ مع جميع الأطراف تقريبًا، وهي من أبرز الدول التي تسعى منذ سنوات للتوسّط بين فتح وحماس.
قنبلةٌ مدويّةٌ .. دحلان التقى كوشنر في مصر ويُقيم تحالفًا تكتيكيًّا مع حماس وتنظيماتٍ أخرى لمُواجهة (فتح) بالانتخابات
منذ 1 ساعة
المشاهدات :
55529
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
الأردن اليوم
معلمون بعد سنوات من التخرج أمام امتحان اللغة العربية: شرط للتعيين أم عائق أمام المباشرة؟ .. صور
منذ 6 أيام
آخر الأخبار
سياسة
أكثر من 41 ألف مسافر عبروا معبر الكرامة الفلسطيني خلال الأسبوع الماضي
منذ 55 دقيقة
سياسة
وزير مالية نيبال: نحتاج نحو 5 مليارات دولار لإعادة إعمار ما دمرته الفيضانات
منذ 57 دقيقة
سياسة
فضيحةٌ جديدةٌ لرئيس وزراء الاحتلال .. تقرير إسرائيلي: نتنياهو أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤول في حماس من وراء المؤسسة الأمنية
منذ 1 ساعة
سياسة
رئيسة فنزويلا بالوكالة تؤكد إبرام اتفاق نفطي "تاريخي" مع الولايات المتحدة
منذ 3 ساعات
أخبار فنية
فن
بعد رعب العرسان من والدها .. ابنة سيلفستر ستالون تعلن خطوبتها بأناقة
منذ 1 ساعة
فن
ريهام سعيد تتحدث عن شعورها بالخذلان ممن أعطتهم كل ما تمنته
منذ 1 ساعة
فن
مصطفى قمر يهاجم طارق الشناوي: يحاول إهانة رموز الفن المصري
منذ 1 ساعة
فن
أزمة شروق ظاهر وجورج ديب تتصاعد .. محاميتها تكشف تفاصيل جديدة
منذ 2 ساعة
فن
أنوثة طاغية بإنتاج خاص .. نجوى كرم تتألق بإطلالتها في "شو ما صار"
منذ 3 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
زفيريف العقبة الأبرز .. ديوكوفيتش يتطلع للقبه 25 في البطولات الكبرى
منذ 12 دقيقة
رياضة
"لم يتوقع" .. ردة فعل كريم بنزيما بعد رغبة الهلال في رحيله
منذ 1 ساعة
رياضة
يملك عينين بلونين مختلفين .. من هو نجل أرتيتا الذي صدم الجميع؟
منذ 1 ساعة
رياضة
بايرن يبدأ حملة الدفاع عن اللقب بفوز كبير وصيباري يصنع هدفين
منذ 2 ساعة
رياضة
بعد التتويج بكأس السوبر .. وسم "الفيصلي" يتصدر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
مارثا لويز .. "الأميرة المتمردة" التي لم تصبح ملكة النرويج
منذ 16 دقيقة
منوعات من العالم
سر المائدة المشتركة .. لماذا نكون أكثر سعادة عندما نأكل مع غيرنا؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودين أكثر من 2000 شخص
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
سيدة تقاضي شركة طيران بعد وفاة زوجها جراء اضطرابات جوية
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
في النمسا .. سرقة عقد ملكة مصرية في وضح النهار
منذ 4 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات