الحرب تستنزف خزينة روسيا .. موسكو تواجه ضغوطاً مالية متزايدة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 13302
الحرب تستنزف خزينة روسيا ..  موسكو تواجه ضغوطاً مالية متزايدة
سرايا - دفع الإنفاق المتزايد على الحرب في أوكرانيا الوضع المالي في روسيا إلى حافة أزمة سيولة خلال الربيع الماضي، وفق تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، في أحدث مؤشر على تصاعد الأعباء المالية التي تتحملها موسكو نتيجة استمرار الحرب.

ونقلت "بلومبرغ" عن مطلعين على الوضع أن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أبلغ رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين في أبريل الماضي بأن الحكومة قد لا تتمكن من الوفاء بجميع المدفوعات المقررة في مواعيدها.


وبحسب التقرير، تراجع رصيد الحساب الموحد للخزانة الفيدرالية إلى نحو سالب 5.5 تريليون روبل، أي ما يعادل قرابة 65.3 مليار دولار، ما دفع الحكومة إلى تطبيق إجراءات تقشفية شملت خفض الإنفاق غير العسكري بنحو 35%، وسط توقعات بتقليص عدد العاملين في الجهاز الفيدرالي بنسبة 15%.

وتشير بيانات وزارة المالية الروسية، نقلتها مجلة «فوربس روسيا»، إلى أن العجز الفيدرالي خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أبريل/نيسان بلغ ما بين 5.8 و5.9 تريليون روبل، بما يعادل نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يقارب ضعف العجز المسجل خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وكانت "بلومبرغ" قد أفادت في يونيو بأن مسؤولين في وزارة المالية والبنك المركزي الروسي حذروا الرئيس  فلاديمير بوتين من أن الإنفاق المرتبط بالحرب يسير في اتجاه لا يمكن تحمله ماليًا. كما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن تجاوزات الإنفاق في بنود الدفاع والأمن قد تتراوح هذا العام بين تريليوني و4 تريليونات روبل، أي ما يعادل نحو 23 إلى 47 مليار دولار.

ورغم الضغوط المتزايدة، يرفض بوتين خفض الإنفاق العسكري، الذي ارتفع بصورة حادة منذ بدء الحرب، بينما تتجه التخفيضات بصورة أكبر إلى القطاعات المدنية. كما أصبحت تكلفة خدمة الدين وحدها تقترب من 4 تريليونات روبل، أي نحو 47 مليار دولار، بما يعادل قرابة 9% من الموازنة الفيدرالية الروسية.

موسكو تنفي وجود أزمة في الموازنة
ولا تزال التفاصيل المتعلقة بأزمة السيولة الواردة في تقرير "بلومبرغ" تفتقر إلى تأكيد علني من الحكومة الروسية أو وسائل الإعلام الحكومية.


وبينما لم تتناول وسائل الإعلام الرسمية الروسية أو المتحدث باسم الكرملين التقرير بشكل مباشر، قال سيلوانوف، في مقابلة مع قناة "روسيا-1" قبل أيام من نشر تقرير "بلومبرغ"، إن الموازنة "لا تواجه أي مشكلات على الإطلاق" وإنها "مدعومة بالكامل بالموارد".

وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أقر في وقت سابق بوجود عجز في الموازنة، لكنه وصف الوضع بأنه "صعوبات راهنة" يمكن التعامل معها.

يأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على بدء حربها في أوكرانيا، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى التي تستهدف مراكز لوجستية ومنشآت عسكرية روسية.

كما أثارت زيارة سرية أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو هذا الأسبوع تكهنات بشأن الوضع الروسي، فيما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن جزءًا من الرسالة التي حملها المسؤول الأمريكي تمثل في تقديم تقييم مباشر للوضع الصعب الذي تواجهه روسيا على جبهتي القتال والداخل.

موسكو تتمسك بالإنفاق العسكري
ورغم الضغوط المالية، يبدو أن الكرملين ماضٍ في تعزيز حالة التعبئة المرتبطة بالحرب، بدلًا من تقليص النفقات العسكرية.

وتتزامن هذه السياسة مع استمرار رفض القيادة الروسية التوصل إلى اتفاق سلام لا يتضمن، وفق شروط موسكو، تحقيق أهدافها القصوى في الحرب.

ومن المنتظر أن تشهد روسيا انتخابات برلمانية في سبتمبر المقبل، إلا أن فرص إحداثها تغييرًا كبيرًا في المشهد السياسي تبدو محدودة.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم