أسوأ شهر تاريخيا للأسهم .. سبتمبر يثير رعب البورصات العالمية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 7704
أسوأ شهر تاريخيا للأسهم ..  سبتمبر يثير رعب البورصات العالمية
سرايا - مع انقضاء فترة الركود الصيفي، تعود صناديق الاستثمار الكبرى إلى السوق التي تهيمن عليها معدلات الفائدة الأمريكية طويلة الأجل القريبة من 4,70%. ومن شأن عمليات الموازنة بين الأصول وجني الأرباح وإعادة توازن المحافظ أن تسرّع وتيرة التحول نحو الشركات المربحة، على حساب أسهم قطاع التكنولوجيا الأكثر اعتماداً على رأس المال.

ومع اقتراب استئناف النشاط في أسواق المال، يخيم ظلٌّ معتاد على المشهد المالي العالمي؛ إذ يخشى المستثمرون -أكثر من أي وقت مضى- من عودة ظهور "تأثير سبتمبر" (September effect)، وذلك في ظل حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الكلي، وتزايد التقلبات، وعودة كبار مديري المحافظ الاستثمارية إلى العمل.


وأشار تقرير نشره موقع "لاتريبون" إلى أن هذه الظاهرة الموسمية جعلت من شهر سبتمبر، تاريخياً، أسوأ أشهر السنة بالنسبة لأسواق الأسهم.

ويشير هذا المصطلح إلى ميلٍ مُثبَتٍ لدى مؤشرات الأسهم الرئيسة (بدءاً من "إس آند بي 500" و"ناسداك"، ومروراً بـ "داو جونز" و"راسل 2000") لتسجيل أداءٍ ضعيفٍ ومتكررٍ خلال شهر سبتمبر.

فمنذ عام 1950، سجل مؤشر "إس آند بي 500" متوسط ​​عائد سلبي بلغ -0.7%، ولم ينهِ الشهر بمكاسب (في النطاق الإيجابي) إلا في 44% من الحالات؛ ويُعد هذا الشهر الوحيد في السنة الذي يُظهر حصيلة متوسطة سلبية على مدار تاريخ سوق الأسهم الممتد لأكثر من 70 عاماً.

ويعزى هذا التراجع الإحصائي إلى عوامل سلوكية وتنظيمية وهيكلية، فخلال فصل الصيف، غالباً ما يحجب انخفاض أحجام التداول اختلالاتٍ جوهرية؛ غير أن عودة المستثمرين المؤسسيين بكثافة في شهر سبتمبر تتزامن مع أجندة اقتصادية كلية حافلة بالأحداث.

وتُعد هذه الفترة مواتية للغاية لإجراء عمليات الموازنة الضريبية، وإعادة توازن المحافظ الاستثمارية قبل اختتام السنة المالية للعديد من الصناديق، وجني الأرباح من الأوراق المالية المقوّمة بأعلى من قيمتها الحقيقية، فضلاً عن إعادة تقييم المخاطر الاقتصادية العالمية. 


غير أن الرهان في عام 2026 يتجاوز الديناميكيات المعتادة لفترة نهاية الصيف؛ إذ تستقبل الأسواق مرحلة ما بعد العطلة الصيفية في ظل ظروف متوترة للغاية في سوق السندات: حيث تقترب معدلات الفائدة على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.70%، ويتجاوز العائد على السندات لأجل 30 عاماً حاجز 5%، في حين يتخطى الدين الفيدرالي الأمريكي عتبة هائلة تبلغ 40 تريليون دولار.

وعندما توفر السندات الحكومية عوائد مرتفعة كهذه دون تعريض رأس المال للمخاطر، يصبح من الضروري إجراء إعادة تقييم جذرية وفورية لعلاوة المخاطر المرتبطة بالأسهم.

وفي هذا السياق، يكتب جون بلاسار، الشريك في شركة "سيتي جيستيون" (Cité Gestion)، قائلاً: "لن يكون شهر سبتمبر اختباراً مرتبطاً بالتوقيت الزمني بقدر ما سيكون اختباراً للثقة". فالخطر الأكبر لا يكمن في مجرد تراجع موسمي عابر، بل في احتمالية أن يعيد المستثمرون -في آن واحد- تقييم أسعار الأسهم، واستدامة الديون العامة، وتكلفة رأس المال المخصص لتمويل ثورة الذكاء الاصطناعي.

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم