رؤية في مسيرة وطنية: معالي وفاء بني مصطفى نموذجاً للإرادة الأردنية

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 17523
رؤية في مسيرة وطنية: معالي وفاء بني مصطفى نموذجاً للإرادة الأردنية

يوسف قطيش _ تتجسد قصة النجاح الحقيقي في القدرة على تحويل التحديات إلى محطات انطلاق نحو البناء والتأثير.

وفي المشهد العام الأردني، تبرز شخصيات نسائية طبعت بصماتها بوضوح، لتقدم نموذجاً حياً للمرأة القادرة على القيادة وصنع القرار.

وتأتي مسيرة معالي وفاء بني مصطفى لتشكل حكاية ملهمة لامرأة أردنية اختارت طريق العمل العامعن استحقاق، مكرسةً حياتها المهنية لخدمة الوطن وقضايا المجتمع، ولا سيما تمكين المرأة وحماية الأسرة.

لم تكن مسيرة بني مصطفى وليدة الصدفة، بل بنيت تدريجياً عبر مخزون غني من الخبرة القانونية والتشريعية والعمل الميداني.

فقد انخرطت في الشأن العام مبكراً، متسلحةً بالعلم والإيمان بقدرة الشباب والمرأة على إحداث التغيير الإيجابي، ومن خلال عملها في المحاماة والنشاط الحقوقي، تشكلت لديها رؤية عميقة حول أهمية إصلاح التشريعات وتطوير البنى التحتية الاجتماعية، مما أهلها للكون صوتاً بارزاً تحت قبة البرلمان.

شكلت سنوات عمل وفاء بني مصطفى عضواً في مجلس النواب الأردني محطة مفصلية في مسيرتها، فقد عُرفت بمداخلاتها الجريئة ودفاعها المستميت عن حقوق المرأة والطفل والفئات الهشة.

ولم تكن مشاركتها البرلمانية مجرد حضور شكلي، بل اتسمت بفاعلية عالية في لجان المجلس المختلفة، لا سيما القانونية والمرأة وشؤون الأسرة، لقد أثبتت من خلال عملها التشريعي والرقابي أن المرأة الأردنية قادرة على اقتحام الملفات المعقدة وتقديم إضافات نوعية للتشريعات الوطنية، دافعةً باتجاه قوانين تعزز العدالة الاجتماعية وتكرس مبدأ تكافؤ الفرص.


بانتقالها إلى السلطة التنفيذية، وتوليها حقائب وزارية حساسة أبرزها وزارة التنمية الاجتماعية توسعت دائرة تأثير بني مصطفى لتشمل هندسة وتطبيق السياسات العامة، في هذا الميدان، واجهت تحديات قطاع واسع ومتشعب يمس حياة المواطن بشكل مباشر، واستطاعت بفضل خبرتها التراكمية أن تقود استراتيجيات وطنية تهدف إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، والانتقال بالأسر المستفيدة من مرحلة الرعاية والاتكال إلى مرحلة الإنتاج والاعتماد على الذات (التمكين الاقتصادي).

ركزت في عملها الوزاري على تجويد الخدمات المقدمة لدور الرعاية، وتطوير أطر تشريعية تحمي المرأة من العنف وتضمن مشاركتها الاقتصادية، مؤكدة أن تمكين المرأة ليس ترفاً فكرياً بل ضرورة وطنية ملحة لتحقيق التنمية المستدامة.

تمثل حكاية وفاء بني مصطفى امتداداً للإرث الأردني الأصيل الذي يمنح المرأة مساحتها الطبيعية في بناء الدولة، بدعم قيادة هاشمية حكيمة آمنة بقدرات أبناء وبنات الوطن، إنها تقدم درساً عملياً في أن القيادة الحقيقية تقاس بالأثر الملموس، والقدرة على البقاء قريبة من هموم الناس ومشاغلهم.

في زمن يحتاج إلى كفاءات وطنية واعية ومثابرة، تظل مسيرة بني مصطفى دليلاً ساطعاً على أن الطموح المقرون بالعمل الجاد والمخلص هو السبيل الأوحد لترك بصمة خالدة في مسيرة الوطن، ونموذجاً يُحتذى للأجيال القادمة من شابات الأردني الطامحات لصنع المستقبل.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم