كندا ترد على رسوم ترمب .. إعلان مرتقب الثلاثاء

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 29250
كندا ترد على رسوم ترمب ..  إعلان مرتقب الثلاثاء

سرايا - يثير الغضب الأمريكي تجاه كندا مخاوف من تصعيد تجاري جديد، مع تهديد واشنطن برفع الرسوم الجمركية على السيارات الكندية إلى 50%.

ومن المرتقب اليوم الثلاثاء، أن تعلن كندا ردها على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تدهورا كبيرا، وتنتقل من تحالف وثيق إلى حرب تجارية.

وقالت الحكومة الكندية مساء الإثنين إن وزراء المال والصناعة والعمل ومسؤولين آخرين سيعقدون مؤتمرا صحافيا في أوتاوا لعرض الرد الكندي على الرسوم الأمريكية.

وفشلت كندا والولايات المتحدة يوم الجمعة في التوصل إلى اتفاق لتجنّب فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 50% على سلع كندية محددة، بعد أسابيع من المفاوضات.

ودخلت الرسوم حيّز التنفيذ يوم السبت، بينما قالت أوتاوا إنها تخطط للرد بالمثل.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الرسوم على السيارات الكندية إلى 50% بحلول الأول من يناير/كانون الثاني، والإبقاء على الرسوم الحالية على واردات الصلب عند المعدل نفسه. وانتهت المحادثات التجارية بين البلدين خلال عطلة نهاية الأسبوع دون اتفاق، بعدما فرضت واشنطن رسومًا جديدة على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، ما أعاد شبح الحرب التجارية بين الجارتين إلى الواجهة.وتبلغ الرسوم الأمريكية الحالية المفروضة على السيارات الكندية 25 %، وتحديدا على المكوّنات غير الأمريكية، في حين تفرض واشنطن رسوما قدرها 50 % على واردات الفولاذ إلى الولايات المتحدة عموما.

ولم تُدلِ شركات صناعة السيارات الأمريكية على الفور بتعليقات بشأن هذه المسألة.

وبعد أن رفض ما وصفه بأنه "اتفاق سيئ" مع الجانب الأمريكي، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في إطار الرد بالمثل فرض رسوم على منتجات أمريكية، من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ في 8 سبتمبر/ أيلول.

وقال إن هذه الرسوم ستستهدف صناعات الفولاذ والألبان الأمريكية، وستشمل قطاعات مثل المعدات الزراعية والورق والإلكترونيات.

وجاء في بيان الحكومة الكندية الصادر في وقت متأخر من مساء الإثنين أن الوزراء "سيعلنون إجراءات جديدة لحماية ودعم العمال والشركات الكندية خلال هذه المرحلة الصعبة".

وقال كارني يوم الإثنين إن الهدف من المحادثات التجارية مع واشنطن "كان دائما الحصول على أفضل اتفاق للكنديين، ولم يكن مجرد اتفاق بأي ثمن، أو ضمن أي إطار زمني".

وأضاف "تبيّنَ لنا خلال المفاوضات أن الأمريكيين كانوا يريدون تدمير صناعاتنا الكبرى، بما في ذلك قطاعات السيارات والفولاذ والألمنيوم، من خلال شروط تفاوضية غير عادلة. وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتنا نقول لا" للاتفاق.

وشدّد على أن البناء والإنتاج محليا وتنويع التجارة في الخارج كانا "الخطة أ" للحكومة منذ البداية.

وقال كارني خلال عطلة نهاية الأسبوع إن المفاوضين الأمريكيين سعوا أيضا، في اللحظات الأخيرة، إلى فرض قيود على الاتفاقات التجارية التي تبرمها كندا مع دول أخرى.

وأضاف أن المفاوضين الأمريكيين أطلقوا أيضا "تهديدات" غير مقبولة استهدفت اللغة الفرنسية و"ثقافة كيبيك"، في إشارة إلى المقاطعة الناطقة بالفرنسية في شرق كندا.

وفي فعالية منفصلة الاثنين، حمّل نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس مسؤولية فشل الاتفاق لـ"مطالب كندا غير المعقولة في اللحظات الأخيرة".

وتُعد الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا بفارق كبير، إذ أن الولايات المتحدة هي وجهة نحو 70 % من إجمالي الصادرات الكندية.

وجاءت كندا في المرتبة الثانية بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في تجارة السلع هذا العام، بعد المكسيك، بحسب بيانات حكومية.

لا نحتاج إلى كندا
ويؤيد ثلاثة من كل أربعة كنديين قرار حكومة كارني الانسحاب من المحادثات التجارية، وفقا لاستطلاع نشر معهد "أنغوس ريد" نتائجه يوم الأحد.

ومع ذلك، أشار فريق البحث بالمعهد إلى أن اثنين من كل خمسة كنديين لديهم قدر من الخوف بشأن وظائفهم.

واستهزأ رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد بتهديد ترامب بفرض رسوم على السيارات.

وحذّر فورد من أن فرض رسم إضافي على صادرات الكهرباء لا يزال خيارا مطروحا.

وكانت أونتاريو قد فرضت، في مرحلة سابقة من الخلاف، رسما إضافيا بنسبة 25 % على صادرات الكهرباء إلى ثلاث ولايات أمريكية.

وانتقد ترامب فورد بشدة على الإنترنت، محذرا من عواقب "أسوأ بكثير".

وكان البيت الأبيض برّر فرض الرسوم الجمركية البالغة 50 % بالقول إن كندا تمارس "معاملة تمييزية" بحق المنتجات الأمريكية، ومنها المشروبات الكحولية والسيارات ومنتجات الألبان.

وقد أجّل ترمب تطبيق هذه الرسوم ثلاثة أيام الأسبوع الفائت، لكن الطرفين أخفقا في التوصل إلى اتفاق رغم أن المفاوضات استمرت حتى اللحظات الأخيرة.

وتشمل الرسوم الأمريكية الأحدث نحو 5.5 % من السلع الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة، بقيمة تقارب 20 مليار دولار، من بينها منتجات مثل عصي الهوكي والإسمنت.

واتّهم ترمب يوم الإثنين كندا بأنها "تستغل الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات"، مضيفا "لسنا بحاجة إلى كندا، هم بحاجة إلينا".

وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير لصحيفة نيويورك تايمز يوم السبت إن إدارة ترامب عرضت خلال المباحثات إلغاء رسم جمركي بنسبة 10% على الأخشاب اللينة، وخفض الرسوم البالغة 25% على السيارات.وأضاف غرير أن واشنطن كانت أيضا مستعدة لخفض الرسوم من 50% إلى 25% على معظم واردات أمريكا من الفولاذ الكندي.

وإلى جانب النزاع بشأن الرسوم الجمركية، يتعين على واشنطن وأوتاوا التوصل إلى اتفاق بشأن تعديلات على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا "USMCA"، والتي رفض ترامب تجديدها بصيغتها الحالية.

كذلك أثار ترامب استياء الكنديين مرارا من خلال تهديداته بضم كندا لتصبح ولاية أمريكية، وإطلاقه على كارني وسلفه جاستن ترودو لقب "حاكم"، في تعامل يوحي بأنهما مسؤولان أمريكيان، لا رئيسا وزراء دولة أخرى.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم