أن تعتذر عن خطأ ، فهذه شجاعة يُحمد عليها المرء وتُحسب لخلقه وتربيته. لكن أن تُقرن الاعتذار بصفعة تُوجهها لمجتمع بأكمله، مستعيراً رمادية الموقف ومُشبهاً من هبّوا دفاعاً عن مقام النبوة بأخلاق "أبو جهل"، فهنا ينتهي حدود الاعتذار، وتبدأ سقطة فكرية وأخلاقية أشد خطراً من الخطأ الأول!
يا دكتور خليل.. ليس هكذا يستقيم العتاب، ولا بهذه الطريقة تُرمم الهفوات.
إن الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس نزهة كلامية، ولا سفيهاً يُدارى، بل هو غيرة يمانية ونخوة استقرت في وجدان كل مسلم. حين يُمس المقام الأسمى، تتحرك الفطرة السليمة بصدقها وحرقتها، وقد تشوب ذلك تصرفات فردية انفعالية نتيجة الغضب المحمود للنبي. لكن إسقاط حالة انفعالية على جموع الغيورين، وتشبيه سلوكهم بأخلاق أعتى أعداء الإسلام ورمز الجهل والصلف "أبو جهل"، هو تعميم جائر وانزلاق لفظي لا يليق بقامة تتصدر المشهد التربوي والفكري.
كان أحرى بك، وأنت المتخصص في بناء السلوك وتقويم المفاهيم، أن تفصل بين أصل الغيرة المشروعة وبين أسلوب التعبير عنها، لا أن تلتف على اعتذارك برمي الناس ببدعة خُلقية أشد من الخطأ الذي اعتذرت عنه. فالغضب للرسول ليس جشعاً ولا سفاهة جاهلية، بل هو عين التدين وأصل المحبة.
إن نقد أسلوب البعض في الدفاع أمر مشروع، لكن وصم الكثرة الكاثرة من الغيورين بأخلاق الجاهلية ورأس كفرها هرباً من تحمل تبعات الزلل اللفظي، هو انتصار للذات على حساب الحق. الاعتذار الحقيقي يكون بكسر الكبرياء كاملاً، لا بتصدير اتهام جديد للمجتمع لترميم الصورة الشخصية.
الكلمة أمانة، وحين تخرج من مستشار سلوكي ومفكر، فإن وزنها يُقاس بمقاييس دقيقة. لقد أخطأت في التعبير أولاً، ثم أخطأت في خلط المفاهيم ثانياً.. والمطلوب اليوم ليس مجرد تبرير الاعتذار، بل إعادة النظر في النظرة الاستعلائية للجمهور حين يغضب لثوابته. حفظ الله الاردن والهاشمين.
يا دكتور خليل.. ليس هكذا يستقيم العتاب، ولا بهذه الطريقة تُرمم الهفوات.
إن الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس نزهة كلامية، ولا سفيهاً يُدارى، بل هو غيرة يمانية ونخوة استقرت في وجدان كل مسلم. حين يُمس المقام الأسمى، تتحرك الفطرة السليمة بصدقها وحرقتها، وقد تشوب ذلك تصرفات فردية انفعالية نتيجة الغضب المحمود للنبي. لكن إسقاط حالة انفعالية على جموع الغيورين، وتشبيه سلوكهم بأخلاق أعتى أعداء الإسلام ورمز الجهل والصلف "أبو جهل"، هو تعميم جائر وانزلاق لفظي لا يليق بقامة تتصدر المشهد التربوي والفكري.
كان أحرى بك، وأنت المتخصص في بناء السلوك وتقويم المفاهيم، أن تفصل بين أصل الغيرة المشروعة وبين أسلوب التعبير عنها، لا أن تلتف على اعتذارك برمي الناس ببدعة خُلقية أشد من الخطأ الذي اعتذرت عنه. فالغضب للرسول ليس جشعاً ولا سفاهة جاهلية، بل هو عين التدين وأصل المحبة.
إن نقد أسلوب البعض في الدفاع أمر مشروع، لكن وصم الكثرة الكاثرة من الغيورين بأخلاق الجاهلية ورأس كفرها هرباً من تحمل تبعات الزلل اللفظي، هو انتصار للذات على حساب الحق. الاعتذار الحقيقي يكون بكسر الكبرياء كاملاً، لا بتصدير اتهام جديد للمجتمع لترميم الصورة الشخصية.
الكلمة أمانة، وحين تخرج من مستشار سلوكي ومفكر، فإن وزنها يُقاس بمقاييس دقيقة. لقد أخطأت في التعبير أولاً، ثم أخطأت في خلط المفاهيم ثانياً.. والمطلوب اليوم ليس مجرد تبرير الاعتذار، بل إعادة النظر في النظرة الاستعلائية للجمهور حين يغضب لثوابته. حفظ الله الاردن والهاشمين.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات