الدلايكة يكتب: قانون الادارة المحلية والنخب السياسية ..

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 11587
الدلايكة يكتب: قانون الادارة المحلية والنخب السياسية  ..
علي الدلايكة

علي الدلايكة

مر مشروع قانون الادارة المحلية بقنواته التشريعة منتظرا الارادة الملكية السامية والتي يعلق عليها البعض آمالا كبيرة بالانصاف من وجهة نظرهم وبما يخص تحديدا المادة ٣٧ والتي انتقلت الى الانتخاب الغير مباشر في مجالس المحافظات عوضا عن الانتخاب المباشر والذي هو احد مخرجات منظومة التحديث السياسي والتي تشير صراحة الى ذلك والى توسيع المشاركة الشعبية للمواطنيين في الانتخابات باشكالها المختلفة مستذكرين انحايز جلالة الملك لقانون اللامركزية عندما رده بداية اقراره ليحافظ على الاستقلال المالي والإداري له ونحن مقرون ان جلالته هو الاحرص على مصلحة الوطن وهو المنحاز دائما والمستشرف لذلك...
لقد رافق ولادة هذا القانون مخاضا عسيرا في مجلس الامة بغرفتيه النواب والاعيان ورافق ذلك العديد من المواقف للكثير من النخب والخبراء في الادارة المحلية والتي تدعوا الى المحافظة على العنوان الاميز والابرز للمشاركة الشعبية بان يمارس المواطن حقه باختيار ممثليه بالانتخاب المباشر والتي هي ابضا الروح التي تبعث الحياة في هذا القانون واذا انسلخت الروح عن الجسد اصبح جثة هامدة .... حيث توافقت هذة الاراء وتطابقت ما بين النخب وما بين رأي الاغلبية في الشارع العام وممثليهم من النواب والاحزاب المنتمين اليها واتت ايضا متوافقه مع ما خلصت اليه اللجنة الادارية والتي اجرت حوارا موسعا مع جميع اطياف المجتمع الاردني وخصوصا المهتمين بذلك وقد وصل الجميع تقريبا وحسب ما رشح الى التوافق على ان يكون ٥٠٪ من عدد الاعضاء بالانتخاب المباشر والباقي اي ٥٠% بالانتخاب الغير مباشر الا ان اللحظات الأخيرة وحسب متطلعين تغير الاتجاه بالعودة الى الانتخاب الغير مباشر لكامل الاعضاء...وهذا سبب الكثير من الاستغراب والاستهجان وسبب الكثير من الحرج لاحزاب الوسط تحديدا لمخالفتها في موقفها رأي الاغلبية مع قواعدها والتي جلست معهم وشكلت لجان وعقدت مؤتمرات وندوات ونقاشات واسعة ووضعت توصيات افضت الى توافقات بين الاحزاب في الوسط وقواعدها بضرورة اعتماد الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات... هذا الامر انعكس سلبا على الثقة والتي هي اصلا في مهب الريح بين الاحزاب وقواعدها والذي ادى الى تململ بعض النخب والتفكير في الاستقالات الحزبية والبعض الاخر اخذ جانب الصمت العميق الذي يخفي الكثير وعلى مقولة كلشي بوقته زين وهذا حتما سينعكس سلبا على المسيرة الحزبية والذي لا نريده ولا نريد أن نصل اليه وسيكون حائلا أمام انهاء حالة التفرد والانفراد في الساحة الحزبية وبلون واحد وهذا سينعكس أيضا على مشاركة الاحزاب وفاعليتها وفرض وجودها في الاستحقاق القادم للانتخابات البلدية القادمة نتيجة ضعف المشاركة الشعبية والتي اخذ يلوح بها الكثيرين وقد يكون ذلك مقدمة أيضا للانتخابات النيابية القادمة والتي لن تكون بعيدة عن نتائج افرازات الانتخابات البلدية وانعكاساتها الارتدادية على الميزاج العام....كان يأمل جلالة الملك في غضون العشرة سنوات الاولى وبعد إقرار قانون الاحزاب أن تكون التجربة قد نضجت بالشكل الذي يعزز الأداء السياسي والبرلماني والوصول إلى حكومات برلمانية تكون قادرة على مواجهة تحديات الوطن الداخلية والخارجية وتكون قادرة على إدارة شؤون الدولة الاردنية من خلال البرامج التي تتبناها والتي اوصلتها الى الحكم
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم