التفكير السلبي .. كيف يؤثر حديثك الداخلي في مزاجك وقراراتك؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 19438
التفكير السلبي ..  كيف يؤثر حديثك الداخلي في مزاجك وقراراتك؟
سرايا - قد يبدأ الأمر بجملة عابرة يرددها الشخص بينه وبين نفسه، مثل: "لن أنجح" أو "لا أستطيع فعل ذلك"، لكن تكرار هذا النوع من الحديث الداخلي قد يتحول مع مرور الوقت إلى نمط يؤثر في المزاج والسلوك وطريقة التعامل مع الضغوط اليومية.

ولا تقتصر آثار التفكير السلبي على الشعور بالتشاؤم، إذ قد يرتبط الاستمرار في الانشغال بالأفكار السلبية بارتفاع مستويات التوتر وزيادة قابلية بعض الأشخاص لمواجهة مشكلات نفسية، كما يمكن أن ينعكس على الدافع والقدرة على خوض تجارب جديدة.

وبحسب موقع "Verywell Mind"، فإن إدراك طبيعة الحديث الذي يدور داخل الإنسان مع نفسه يمثل خطوة مهمة في التعامل مع الأفكار السلبية، خاصة عندما تصبح هذه الأفكار متكررة وتبدأ في التأثير على الحياة اليومية.

دائرة من القلق والتوتر
يمكن أن يرتبط الانشغال المستمر بالأفكار السلبية بعدد من المشكلات النفسية، من بينها الاكتئاب واضطرابات القلق والوسواس القهري والقلق الاجتماعي واضطراب ما بعد الصدمة.

ولا يعني ذلك أن مجرد التفكير بطريقة سلبية يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بهذه الاضطرابات، إلا أن استمرار نمط التفكير السلبي قد يزيد الضغوط النفسية ويجعل التعامل معها أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

ويظهر ذلك بوضوح عندما يكرر الشخص لنفسه أنه غير قادر على النجاح أو مواجهة مشكلة معينة، حيث يمكن لهذا الحوار الداخلي أن يرفع مستوى التوتر ويؤثر في الطريقة التي يتعامل بها مع المهام والمواقف المختلفة.

تأثير يتجاوز الحالة المزاجية
قد يمتد تأثير الحديث السلبي مع الذات إلى القرارات والأهداف التي يسعى إليها الشخص، إذ يصبح الحفاظ على الحافز أكثر صعوبة عندما يركز الفرد باستمرار على احتمالات الفشل أو يقلل من قدراته.

وفي المقابل، يمكن أن يساعد تبني حوار داخلي أكثر واقعية وتوازنا على التعامل مع الصعوبات دون تجاهلها أو تضخيمها، مع الحفاظ على الدافع لمواصلة المحاولة.

كما قد يؤدي التفكير السلبي المتكرر إلى تضييق الخيارات أمام الشخص، إذ قد يتجنب أحيانا خوض تجارب أو أنشطة جديدة بسبب توقع نتائج سلبية مسبقا، وهو ما قد يحرمه من فرص مختلفة للتعلم أو الاستمتاع أو تحقيق أهداف جديدة.

كيف تكسر نمط التفكير السلبي؟
تبدأ مواجهة الحديث السلبي مع الذات بملاحظة الأفكار التي تتكرر بصورة تلقائية، والتعرف إلى "الناقد الداخلي" الذي يدفع الشخص باستمرار إلى التقليل من قدراته أو توقع أسوأ السيناريوهات.

ويمكن بعد ذلك محاولة اختبار هذه الأفكار بدلا من التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة، والعمل على استبدال الأفكار السلبية المطلقة بأفكار أكثر واقعية وتوازنا.

ويساعد هذا النهج على التعامل مع المواقف الصعبة بصورة أكثر هدوءا، والنظر إلى التحديات باعتبارها مواقف قابلة للتعامل معها، بدلا من اعتبارها دليلا دائما على العجز أو الفشل.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم