"إيما" موظفة افتراضية تتحدث 17 لغة وتعجز عن فهم لهجات بريطانية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 29357
"إيما" موظفة افتراضية تتحدث 17 لغة وتعجز عن فهم لهجات بريطانية

سرايا - كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مواجهة موظفة استقبال افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتُدعى "إيما"، مشكلة غير متوقعة في عدد من عيادات أطباء الأسرة بجنوب يوركشاير، تتمثل في صعوبة فهم بعض اللهجات المحلية الثقيلة؛ ما دفع مرضى إلى إنهاء المكالمات والعودة شخصيًا إلى العيادات.

وقالت الصحيفة إن هيئة "Healthwatch Rotherham"، المعنية بمراقبة خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية في المنطقة، تلقت شكاوى من مرضى أفادوا بأن النظام لم يتمكن من فهم استفساراتهم بسبب لهجاتهم المحلية.


ونقلت "الغارديان" عن مديرة الهيئة، كيم غليسون، قولها إن اختلاف اللهجات والنبرات في أنحاء جنوب يوركشاير يمثل تحديًا للنظام، موضحة أن "اللهجات تختلف كثيرًا في جنوب يوركشاير، وهناك تنوع كبير فيها، ويبدو أن النظام لا يستطيع فهمها دائمًا، ما يسبب الإحباط".

وقال أحد المرضى، وفقًا للهيئة: "لم أتمكن أبدًا من جعلها تفهمني، وانتهى بي الأمر بإغلاق الهاتف وعدم المحاولة مجددًا لحجز موعد".

الذكاء الاصطناعي بدلًا من طوابير الانتظار
وتستخدم أعداد متزايدة من عيادات أطباء الأسرة في بريطانيا "إيما" للرد على مكالمات المرضى فورًا، بهدف إنهاء فترات الانتظار الطويلة على الهاتف قبل الوصول إلى موظفي الاستقبال.

لكن غليسون قالت إن الهيئة تلقت أيضًا شكاوى من كبار السن والمحاربين القدامى بشأن صعوبة التعامل مع النظام والتنقل بين خياراته، مشيرة إلى أن بعض المرضى اضطروا إلى العودة إلى عياداتهم شخصيًا بعدما أصبح التواصل عبر الهاتف أمرًا غير مريح لهم.

وأضافت أن المشكلة تثير مخاوف أكبر لدى الأشخاص الأقل ثقة في استخدام التكنولوجيا الرقمية أو المرضى من ذوي الإعاقة.

وأكدت "Healthwatch" أن عيادات أطباء الأسرة في بريطانيا ملزمة قانونًا بإجراء "تعديلات معقولة" لمساعدة المرضى الذين يحتاجون إليها، داعية من يجدون صعوبة في التعامل مع موظفي الاستقبال المعتمدين على الذكاء الاصطناعي إلى سؤال عياداتهم عن وسائل بديلة للحصول على الخدمات.

الشركة تدافع عن "إيما"
في المقابل، دافعت شركة "QuantumLoopAI"، المطورة لنظام "إيما"، عن التقنية، مؤكدة أنها صُممت للتعامل مع مجموعة واسعة من اللهجات وأنماط الكلام.

وقالت الشركة إن "إيما" تدعم 17 لغة إلى جانب الإنجليزية، ولا تتخذ أي قرارات طبية، مشيرة إلى أن المكالمة تُحوّل إلى فريق الاستقبال البشري إذا لم يتمكن النظام من فهم طلب المريض أو التعامل معه.

وأكدت الشركة أيضًا أن المتصل يستطيع طلب التحدث إلى موظف بشري في أي وقت، وأنه ليس ملزمًا بمواصلة الحديث مع "إيما".

وبحسب "الغارديان"، تكشف التجربة في جنوب يوركشاير عن أحد التحديات العملية التي تواجه أنظمة الذكاء الاصطناعي عند الانتقال من المختبر إلى الاستخدام اليومي، إذ إن القدرة على التعامل مع لغات ولهجات متعددة لا تعني بالضرورة القدرة على فهم التنوع الكبير داخل اللغة الواحدة.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم