خمسة أحداث تترقبها الأسواق في الأسبوع المقبل

منذ 5 أيام
المشاهدات : 13163
خمسة أحداث تترقبها الأسواق في الأسبوع المقبل

سرايا - وكالات – مع انطلاق أسبوع التداول الجديد، تمر الأسواق بحالة من الهدوء الصيفي، وفق ما أشار إليه المحللون، مستندين إلى تراجع مؤشر VIX للتقلبات إلى أدنى مستوياته هذا العام. غير أنه حتى مع غياب كثير من المتداولين عن طاولاتهم، تظل أحداث محورية في الأفق . إذ من المقرر الإفراج عن سلسلة من نتائج أرباح قطاع التجزئة الفصلية هذا الأسبوع، إلى جانب نظرة أولية على نشاط الأعمال الأمريكي في أغسطس. كما ستخضع محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو لتدقيق مستفيض بحثاً عن أي إشارات توجيهية بشأن مسار أسعار الفائدة للبنك المركزي.



1. أرباح قطاع التجزئة في الأفق
يقترب موسم أرباح الشركات الأمريكية من نهايته، إذ تجاوزت نحو 85% من شركات S&P 500 التي أعلنت نتائجها التوقعات المحددة لها.


وسيترقب المستثمرون ما إذا كانت نتائج كبرى سلاسل التجزئة هذا الأسبوع ستنضم إلى موجة الأرباح القوية التي شهدناها مؤخراً.

فباستثناء المكاسب الورقية لعملاقَي التكنولوجيا Alphabet وAmazon، ارتفعت أرباح شركات مؤشر S&P 500 بنسبة 32.7%، وفقاً لبيانات LSEG .


ومن المقرر أن تُعلن سلسلة شركة هوم ديبوت للأدوات المنزلية عن نتائجها، إلى جانب عمالقة التجزئة الأخرى كـتارغت كورب وLowe’s. وسيتركز الاهتمام بشكل خاص على نتائج وول مارت ستورز قبيل جرس الافتتاح يوم الخميس، إذ كثيراً ما تُعدّ هذه السلسلة العملاقة مؤشراً استدلالياً على الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأمريكي .

2. مؤشرات PMI الأمريكية الأولية
على صعيد البيانات الاقتصادية، سيتاح للمتداولين الاطلاع على القراءات الأولية لنشاط الأعمال في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى لشهر أغسطس.


وحتى الآن، صمدت هذه البيانات بشكل جيد نسبياً في مواجهة الصدمة الطاقوية التي أشعلتها الحرب على إيران، فضلاً عن التوقعات بأن تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لارتفاع أسعار النفط. وفي يوليو، بلغ مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعَي التصنيع والخدمات، أعلى مستوياته منذ مطلع العام في الولايات المتحدة، وفق ما أشار إليه محللو Deutsche Bank.


ومن المتوقع أن يتراجع مؤشر PMI الخدمي الأمريكي الصادر عن S&P Global لشهر أغسطس قليلاً إلى 53.90، فيما يُرجَّح أن يرتفع مؤشر التصنيع طفيفاً إلى 54.00. وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى التوسع.

 

3. بيانات النشاط الاقتصادي الصيني لشهر يوليو
تباطأ نمو الإنتاج الصناعي الصيني في يوليو، إذ أفضى ضعف الطلب المحلي وارتفاع ضغوط التكاليف إلى تقليص الأثر الإيجابي للطلب الخارجي القوي على السلع الصينية.


وأظهرت بيانات الإنتاج الصناعي الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء يوم الاثنين نمواً بنسبة 4.5% على أساس سنوي في يوليو، متخلفاً عن التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 5%، ومتراجعاً عن نمو 5.3% المسجل في يونيو .


وجاء هذا التباطؤ في ظل مواجهة قطاع التصنيع الصيني لبيئة طلب أكثر تحدياً، حيث انزلق مؤشر PMI التصنيعي الرسمي إلى منطقة الانكماش في يوليو، في حين ظل الاستهلاك المحلي خافتاً. في المقابل، واصل الطلب الخارجي القوي دعمه للصادرات الصينية، لا سيما في القطاعات التكنولوجية المتقدمة، مما خفف من وطأة الضغوط على الإنتاج الصناعي. كما أسهمت التكاليف المرتفعة المرتبطة بالاضطرابات في أسواق الطاقة والشحن العالمية في تصعيد الضغوط على المنتجين .



4. محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية
تراجعت الرهانات على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، في أعقاب بيانات سوق العمل الضعيفة ومؤشرات التضخم المعتدلة التي صدرت مؤخراً. وقد يتعرض هذا التسعير لاختبار جديد هذا الأسبوع، حين يُصدر الاحتياطي الفيدرالي محاضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يوليو . وفي ذلك الاجتماع، أبقى الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، غير أن أسواق السندات شهدت تقلبات حادة في أعقاب القرار، إذ حاول المستثمرون استيعاب تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش.


وفي ما بات سمةً مألوفة لعهده الناشئ على رأس البنك المركزي، لم يمنح وارش المتداولين أي تلميحات بشأن مسار قرارات أسعار الفائدة المستقبلية، مكتفياً بالقول إن الفيدرالي "لن يتزعزع" في التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. وفي غياب أي توجيهات مستقبلية، سيتجه المستثمرون على الأرجح إلى المحاضر بحثاً عن صورة تقريبية لما قد يُقدم عليه الفيدرالي في الأشهر المقبلة. والجدير بالذكر أن وارش وصف الاجتماع بأنه كان "نقاشاً عائلياً حاداً"، مع معارضة ثلاثة أعضاء لقرار تثبيت الفائدة لصالح رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.


وقال محللو Deutsche Bank: "نظراً لتراجع الرئيس وارش عن تقديم توجيهات بشأن السياسة النقدية، قد تُلقي المحاضر ضوءاً إضافياً على كيفية موازنة الفيدرالي لمخاطر التضخم، ومدى إلحاحيته في التحرك إذا ظلت تلك المخاطر مرتفعة."



5. قرار بنك ريكسبنك
خارج نطاق الاحتياطي الفيدرالي، من المقرر أن يُبقي البنك المركزي السويدي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثامنة على التوالي يوم الخميس .


وعلى خلاف نظيره البنك المركزي الأوروبي الذي أقدم على رفع أسعار الفائدة في يونيو قبل أن يُثبّتها بعد شهر، يبدو أن بنك ريكسبنك في عجلة أقل لاستخدام السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المحتملة الناجمة عن الحرب على إيران. وقد ظلت ضغوط التكاليف في السويد أكثر اعتدالاً مقارنةً بغيرها من الدول، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مزيج الطاقة الخالي من الوقود الأحفوري في البلاد، إضافةً إلى حزمة من التخفيضات الضريبية المؤقتة وارتفاع قيمة العملة المحلية، وفق ما أفادت وكالة رويترز.


بيد أن تساؤلات لا تزال تدور حول تداعيات القفزة في أسعار المنتجين في وقت سابق من هذا العام على تكاليف المستهلكين على نطاق أوسع. وأشار استطلاع أجراه بنك ريكسبنك إلى أن ارتفاعات الأسعار المرتقبة ستكون محدودة .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم