ما الذي يحرك الأسواق: اجتماع الفيدرالي بدأ .. أسهم في خطر مع موسم الأرباح .. حرب إيران

منذ 3 أسابيع
المشاهدات : 16104
ما الذي يحرك الأسواق: اجتماع الفيدرالي بدأ ..  أسهم في خطر مع موسم الأرباح ..  حرب إيران

سرايا - وكالات – تتأرجح العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الأمريكية الرئيسية بحثاً عن اتجاه واضح، في ظل ترقب موجة من نتائج قطاع التكنولوجيا الحيوية خلال الأيام المقبلة، والتي قد تحدد مسار طفرة الذكاء الاصطناعي. في سياق موازٍ، يُوشك الاحتياطي الفيدرالي على بدء اجتماعه الذي يمتد يومين، فيما يرصد المسؤولون عن كثب الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. كما يستعد الرئيس دونالد ترامب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حين لا تزال المعارك متوقفة في النزاع الذي اندلع إثر الهجوم المشترك الأمريكي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير الماضي .


1. العقود الآجلة متباينة
تحوم العقود الآجلة للأسهم الأمريكية حول خط التعادل يوم الثلاثاء، إذ يستعد المستثمرون لموجة واسعة من نتائج الشركات هذا الأسبوع، ويتابعون المستجدات المتواصلة في الحرب مع إيران.

بحلول الساعة 10:43 صباحاً، ارتفعت عقود داو جونز الآجلة بمقدار 41 نقطة أو ما يعادل 0.10%، فيما تراجعت عقود S&P 500 الآجلة بمقدار 20 نقطة أو 0.30%، وانخفضت عقود Nasdaq 100 الآجلة بمقدار 264 نقطة أو 0.90% .

وأنهت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تداولات الاثنين بأداء متباين. وقد أسهم الانخفاض الحاد في أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية - في أعقاب توقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران - في دعم الأسهم، غير أن المحللين نبّهوا إلى استمرار المخاوف من موجة تضخمية مدفوعة بأسعار الطاقة، وإمكانية تحول الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة أكثر تشدداً في رفع أسعار الفائدة.

في الوقت ذاته، تتصاعد المخاوف حول مدى استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو توجه قد يواجه اختباراً حقيقياً حين تُعلن عمالقة قطاع التكنولوجيا عن نتائجها الفصلية يوم الأربعاء والخميس.

وتراجعت أسهم Nvidia في أعقاب تقارير تشير إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي قد يقدم ضماناً مالياً بنحو 250 مليار دولار لدعم مشروع ضخم لمراكز بيانات OpenAI. كما أثار الإطلاق المدوّي لشركة CXMT الصينية لرقائق الذاكرة، إلى جانب الأنباء عن سعي شركة آبل إلى إقناع إدارة ترامب بالسماح لها باستخدام رقائق صينية في بعض منتجاتها، مخاوف تنافسية في صفوف أسهم شركات الرقائق الأمريكية.

وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، الذي يتتبع أداء قطاع الرقائق، بنسبة 2.20%. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، أغلقت جميع أسهم المؤشر دون متوسطاتها المتحركة لـ50 يوماً للمرة الأولى منذ أبريل 2025 .


2. فيزا وشركة بوينج ضمن أبرز نتائج الأرباح المرتقبة

تتجه الأنظار الآن نحو موجة من نتائج الشركات هذا الأسبوع. وقبيل انطلاق تداولات الثلاثاء في الولايات المتحدة، ستكون نتائج شركة كوكا كولا لصناعة الأغذية والمشروبات وشركة بوينج لصناعة الطائرات في دائرة الاهتمام. ومن المرجح أن يحرص المستثمرون على معرفة مدى تأثير النزاع مع إيران على آفاق شركات السلع الاستهلاكية ككوكا كولا، مع ترقب مؤشرات على التقدم في مساعي التحول لدى شركة بوينج.

وبعد إغلاق الأسواق، ستحتل شركة المدفوعات فيزا الواجهة، إذ قد تكشف أرقامها عن مدى صمود الإنفاق الاستهلاكي في مواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. كما قد يوفر تعليق شركة Seagate Technology، المتخصصة في أجهزة تخزين البيانات، رؤية معمّقة حول حالة الطلب القوي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.

بيد أن أبرز أحداث الأرباح في الأسبوع لم تحِن بعد، إذ تنتظر الأسواق نتائج مجموعة مايكروسوفت وميتا بلاتفورمس وآبل وأمازون. وتُعدّ هذه الشركات من بين ما يُعرف بـ"المتسارعين الفائقين" في مجال الذكاء الاصطناعي، الذين أعلنوا عن خطط للإنفاق بمليارات الدولارات على مراكز البيانات والرقائق التي تُشكّل العمود الفقري لأنظمة الذكاء الاصطناعي .

3. بدء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

إلى جانب موسم الأرباح، سيهيمن قرار الفيدرالي الجديد بشأن أسعار الفائدة المرتقب يوم الأربعاء على نقاشات الأسواق. ومن المقرر أن يبدأ البنك المركزي اجتماعه الذي يمتد يومين يوم الثلاثاء، في ظل ما وصفه المحللون بحالة غير مألوفة من الغموض حول المسار الملائم لأسعار الفائدة.

جاءت بيانات التضخم لشهر يونيو أقل من المتوقع، إلا أن التذبذب في وتيرة القتال بالشرق الأوسط وتقلبات أسعار النفط أبقت توقعات استمرار ضغوط الأسعار حاضرة. في الوقت نفسه، يبدو سوق العمل صامداً في بيئة تتسم بانخفاض معدلات التوظيف مع محدودية التسريح.

وتشير الرهانات الراهنة إلى احتمال بنسبة اثنين من ثلاثة بأن يختار الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 3.50% إلى 3.75%، فيما تبلغ احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس نحو واحد من ثلاثة، وفقاً لأداة CME FedWatch .

4. ترامب يستضيف نتنياهو في البيت الأبيض

يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الأربعاء، في مرحلة تُعدّ محورية من مراحل الحرب مع إيران. أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران في أواخر فبراير الماضي، مما أشعل فتيل حملة عسكرية امتدت ستة أشهر، أربكت الأسواق المالية العالمية وباتت تهدد بالتحول إلى صراع إقليمي أوسع.

وقد اتسمت العلاقة بين ترامب ونتنياهو بالتوتر، إذ جمعهما اتصال هاتفي مثير للجدل في يونيو الماضي كشف عن خلافات حادة بشأن الضربات الإسرائيلية على مواقع مرتبطة بمقاتلي حزب الله المدعوم من إيران في لبنان. غير أن نتنياهو قد يسعى إلى ترميم علاقته بترامب، لا سيما في ضوء حاجته إلى دعم الرئيس لفوزه في الانتخابات المرتقبة في أكتوبر المقبل، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.

ولا يلوح في الأفق أي حل للحرب في الشرق الأوسط في الوقت الراهن، على الرغم من توقف الولايات المتحدة وإيران عن القصف خلال الأيام الأخيرة. وأعلن ترامب يوم الاثنين أن الولايات المتحدة تجري "محادثات مثمرة" مع طهران، مُلمّحاً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، مع تحذيره من احتمال استئناف الضربات في حال تعثرت المفاوضات .

5. موجة بيع الرقائق في آسيا

تراجع مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي بحدة يوم الثلاثاء، متأثراً بخسائر فادحة في أسهم شركات تصنيع الرقائق المحلية، وسط تصاعد المخاوف من تضخم التقييمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي والإنفاق المفرط على هذه التقنية. كما أثار إعلان الولايات المتحدة عن فرض تعريفات جديدة بنسبة 12.50% على كوريا الجنوبية وعدد من الدول الأخرى موجة قلق في القطاعات كثيفة الصادرات .

وهوى مؤشر KOSPI بأكثر من 10% ليُغلق عند مستوى 6,023.66 نقطة، حتى بعد إعلان سيول أن الولايات المتحدة وافقت على الالتزام باتفاقية تجارية سابقة تحدّ التعريفات المفروضة على البلاد بسقف 15%. وكانت شركات الرقائق الأكثر تضرراً في المؤشر، إذ تراجعت أسهم SK Hynix وSamsung Electronics بنسبة 14.65% و13.39% على التوالي. وتُعدّ سامسونج وSK Hynix من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث شهدتا نمواً هائلاً خلال العام الماضي على وقع الطلب المتصاعد بلا هوادة على ذاكرة البيانات .

تحليل الذهب: اختبار حساس قد يحدد مصير المعدن الأصفر

وكالات – يواجه الذهب مرحلة فنية شديدة الحساسية مع دخوله منطقة مقاومة رئيسية قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة، بعدما تراجع السعر من 4,432.63 دولار إلى 4,394.54 دولار. يأتي هذا التحرك في وقت لا يزال فيه الاتجاه قصير الأجل صاعدًا، لكن مؤشرات الزخم بدأت تكشف عن حالة تشبع شرائي مرتفعة، ما يضع المعدن النفيس أمام اختبار حاسم بين استكمال موجة الصعود أو الدخول في تصحيح هابط قوي.

________________________________________

4,515 دولار.. الحاجز الذي قد يحدد مصير الذهب

يتحرك الذهب حاليًا ضمن اتجاه صاعد قصير الأجل، إلا أن اقترابه من المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4,515.18 دولار يضعه أمام مقاومة فنية رئيسية. وتشير المؤشرات الفنية إلى أن المنطقة الممتدة بين 4,515 و4,536 دولار تمثل منطقة ضغط محتملة على السعر، بسبب تداخل المقاومة الديناميكية مع مستويات فنية أخرى.

كما بلغ مؤشر تدفق الأموال (MFI) مستوى 100، وهي قراءة تعكس تشبعًا شرائيًا استثنائيًا، مما يزيد احتمالات تعرض السعر لجني أرباح أو تصحيح سريع إذا واجه مقاومة قوية. ويزيد من حساسية هذه المنطقة اقتراب السعر من الحد العلوي لنطاقات بولينجر، ما قد يرفع احتمالات حدوث حركة عكسية، خصوصًا مع استمرار التشبع الشرائي.

في المقابل، فإن نجاح الذهب في تجاوز هذه المنطقة وتأكيد الاختراق بإغلاق يومي أعلى 4,550 دولار سيضع السيناريو الهابط تحت ضغط كبير، وقد يشير إلى تحول جديد في الزخم وفتح الطريق أمام مستويات سعرية أعلى.

________________________________________

سيناريوهات التداول المقترحة

سيناريو الشراء (عالي المخاطرة)

• منطقة الدخول: 4,350 دولار (في حال ظهور ارتداد يومي)
• وقف الخسارة: 4,124 دولار
• الأهداف: 4,515 دولار ← 4,841 دولار ← 5,000 دولار (نفسي)
• نسبة العائد/المخاطرة: 2.10 - 5.95
• درجة الثقة: متوسطة


سيناريو الشراء (محافظ)

• منطقة الدخول: 4,250 دولار (ارتداد عند المتوسط المتحرك لـ20 يومًا)
• وقف الخسارة: 4,124 دولار
• الأهداف: 4,515 دولار ← 4,841 دولار ← 5,000 دولار
• نسبة العائد/المخاطرة: 2.10 - 5.95
• درجة الثقة: متوسطة


سيناريو البيع المضاد للاتجاه

• منطقة الدخول: 4,515 - 4,536 دولار (منطقة مقاومة ديناميكية)
• وقف الخسارة: 4,550 دولار
• الهدف: 4,225 دولار
• نسبة العائد/المخاطرة: 2:1 تقريبًا
• درجة الثقة: منخفضة (مضاربة عالية المخاطر)


________________________________________

المنطقة المحايدة: 4,350 - 4,450 دولار

يشير التحليل إلى أن المنطقة الممتدة بين 4,350 و4,450 دولار تمثل نطاقًا يصعب فيه اتخاذ قرارات تداول جديدة، بسبب ضعف نسبة العائد إلى المخاطرة وعدم وضوح الاتجاه التالي.

ففي حال صعود الذهب داخل هذه المنطقة دون اختراق واضح للمقاومة، قد يتحول الارتفاع إلى "فخ للمشترين"، حيث يدخل المستثمرون بدافع استمرار الاتجاه الصاعد قبل أن يتعرض السعر لانعكاس مفاجئ. وفي المقابل، فإن استمرار التداول أعلى مستويات الدعم الرئيسية قد يبقي الاتجاه الصاعد قائمًا، مما يجعل الدخول في مراكز بيع مبكرة محفوفًا بالمخاطر أيضًا.


________________________________________

مستويات المراقبة الرئيسية

المستوى الأهمية

4,515 دولار مقاومة رئيسية (متوسط 200 يوم)
4,536 دولار الحد الأعلى لمنطقة المقاومة
4,350 دولار دعم مهم لاستمرار الاتجاه الصاعد
4,225 دولار هدف محتمل في حال التصحيح الهابط

________________________________________

الخلاصة

يؤكد التحليل أن الذهب يقف عند مفترق طرق فني حاسم. العامل الأكثر أهمية في المرحلة الحالية هو كيفية تفاعل السعر مع منطقة 4,515-4,536 دولار، وليس مجرد وصول المؤشرات الفنية إلى مستويات مرتفعة. يتطلب الوضع الحالي انتظار إشارة أكثر وضوحًا من السعر، سواء عبر اختراق المقاومة الرئيسية وتأكيده، أو عبر ظهور رفض واضح عند مستويات المقاومة يعقبه كسر لمناطق دعم مهمة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم