هل يمكن سرقة كلمة مرورك؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 12983
هل يمكن سرقة كلمة مرورك؟

سرايا - قد لا يحتاج المتسلل إلى رؤية ما تكتبه حتى يعرف ما يظهر على شاشة جهازك، إذ أظهرت دراسة بحثية إمكانية تحليل الأصوات الصادرة عن لوحة المفاتيح للتعرف على المفاتيح التي يضغط عليها المستخدم، ما يفتح بابًا جديدًا أمام هجمات تستهدف كلمات المرور  والبيانات الحساسة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "Tom’s Hardware"، تمكن باحثون من جامعة أوغوستا الأمريكية من تطوير أسلوب يعتمد على ما يُعرف بـ"الهجوم الجانبي الصوتي"، حيث تُسجَّل أصوات الكتابة ثم تُحلَّل أنماطها لربط كل صوت بالمفتاح الذي تسبب فيه.

وأظهرت التجارب أن الطريقة حققت معدل نجاح إجماليًا بلغ نحو 43% في تحديد ضغطات المفاتيح. ورغم أن النسبة لا تعني إمكانية قراءة كل كلمة يكتبها المستخدم، فإن الباحثين يرون أن تكرار التسجيلات قد يساعد في تحسين النتائج، خصوصًا عندما تتوافر عينات صوتية كافية.

واللافت أن النظام لم يعتمد على ظروف مثالية تمامًا، إذ اختُبر مع وجود أصوات محيطة، ومع لوحات مفاتيح مختلفة، وحتى باستخدام ميكروفونات منخفضة الجودة. كما لم يكن من الضروري أن يلتزم المستخدم بأسلوب كتابة محدد.

وتكمن خطورة الفكرة في أن مصدر التسجيل لا يشترط أن يكون جهازًا متخصصًا، إذ قد يكون الميكروفون الموجود في هاتف ذكي أو حاسوب محمول أو بعض الأجهزة المتصلة بالإنترنت قادرًا، من حيث المبدأ، على التقاط الأصوات اللازمة للتحليل، إذا توافرت الظروف المناسبة.

ويعتمد الهجوم على جمع عدد كافٍ من عينات الكتابة، ثم مقارنة الخصائص الصوتية للضغطات المختلفة بالمفاتيح الموجودة على لوحة المفاتيح. ويمكن استخدام نماذج اللغة والقواميس للمساعدة في تحسين توقع النص الذي كتبه المستخدم.

ويشير التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يستغل فيها الباحثون الصوت للكشف عن ضغطات المفاتيح، فقد أظهرت أبحاث سابقة معدلات دقة أعلى في ظروف أكثر تقييدًا. لكن الدراسة الجديدة تركز على جعل الهجوم أكثر قابلية للتطبيق في ظروف واقعية، مثل اختلاف لوحات المفاتيح ووجود ضوضاء في البيئة.

ولا يقتصر الخطر نظريًا على التسجيل المباشر، إذ يناقش البحث عدة طرق يمكن من خلالها إيصال برمجيات خبيثة أو استغلال أجهزة متصلة بالحاسوب للوصول إلى البيانات الصوتية. ومع ذلك، فإن نجاح مثل هذه الهجمات يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها جودة التسجيل، والمسافة، ونوع لوحة المفاتيح، وسرعة الكتابة.

ويرى الباحثون أن استخدام لوحات مفاتيح أكثر هدوءًا يمكن أن يقلل من كمية الإشارات الصوتية المتاحة للمهاجم، بينما قد تجعل سرعة الكتابة العالية وتماثل أصوات الضغطات المتتالية عملية التعرف أكثر صعوبة.

والأهم أن الباحثين يخططون لاستخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) في أعمال مستقبلية بهدف رفع دقة التعرف، وهو ما يسلط الضوء على جانب آخر من العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، فالتقنيات نفسها التي تساعد على تحليل البيانات قد تُستخدم أيضًا لمحاولة استنتاج معلومات يفترض أن تظل سرية.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم