عمره 20 قرنًا .. جفاف نهر يكشف بقايا جسر روماني في روما

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 22163
عمره 20 قرنًا ..  جفاف نهر يكشف بقايا جسر روماني في روما
سرايا - أتاح الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر التيبر، نتيجة موجة الجفاف القاسية التي تضرب العاصمة الإيطالية روما، للسكان والسياح فرصة استثنائية لمشاهدة بقايا جسر روماني أثري يمتد عمره لنحو ألفي عام، بعدما ظل الجزء الأكبر من هيكله غارقاً تحت سطح المياه لعقود طويلة، وفق موقع "سي إن إن".

أزمة جفاف
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة وفترة الجفاف الطويلة التي تشهدها إيطاليا  هذا الصيف في تراجع تدفق نهر التيبر إلى مستويات غير معتادة، لتبرز أجزاء كاملة من "جسر نيرون"- المعروف باللاتينية باسم (Pons Neronianus)- للمرة الأولى منذ موجة الجفاف المماثلة التي شهدتها المدينة.

وأوضح منسق الحماية المدنية في روما، جيوفاني جيغانتي، في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس"، أن تدفق مياه النهر انخفض إلى أقل من 80 متراً مكعباً في الثانية، وهو ما يمثل نحو نصف المتوسط الوطني المعتاد في مثل هذا الوقت من العام.

وأكد جيغانتي أن المدينة تواجه "أزمة مياه كبيرة"، مشيراً إلى أن الأزمة تتفاقم رغم هطول أمطار غزيرة نسبياً خلال فصل الشتاء الماضي، وذلك بسبب طول وامتداد فترات الجفاف المتلاحقة التي أعقبتها.

ويعد ظهور الأساسات والكتل الحجرية الكاملة للجسر الروماني القديم من أبرز الظواهر والأحداث الأثرية الناجمة عن تراجع المياه، حيث يمنح هذا الانحسار علماء الآثار والباحثين فرصة نادرة لدراسة ومعاينة أجزاء المنشأة التاريخية التي كانت مغمورة بالكامل. 


تاريخ الجسر
وتشير الروايات والوثائق التاريخية إلى أن الجسر شيد في حدود عام 39 ميلادية خلال عهد الإمبراطور كاليجولا كنصب تذكاري واحتفالي، قبل أن يرتبط اسمه لاحقاً بالإمبراطور نيرون- ابن شقيق كاليجولا- الذي تولى حكم الإمبراطورية الرومانية بين عامي 54 و68 ميلادية.

وكان الجسر يربط قديماً بين منطقة "كامبوس مارتيوس" (التي تضم حالياً معالم شهيرة مثل السلالم الإسبانية، وساحة ديل بوبولو، وشوارع التسوق الفاخرة المحيطة بشارع فيا كوندوتي) ومجمع "سيرك نيرون".

ويرتبط موقع الجسر بتاريخ ديني بارز، حيث يعتقد أن القديس بطرس استشهد في تلك المنطقة، قبل أن تقام على أرضها لاحقاً كاتدرائية القديس بطرس ودولة الفاتيكان. 

ويمكن للزوار معاينة بقايا الجسر بوضوح من أعلى "جسر الملائكة" المؤدي إلى قلعة "سانت أنجلو" بالقرب من الفاتيكان.

ويظل "جسر نيرون" في الأحوال الطبيعية مغموراً بالمياه بالكامل تقريباً، مما يجعل تراجع مياه النهر حدثاً بيئياً وأثرياً استثنائياً يعيد للواجهة معلماً رومانياً نادراً لم تحطه الأعين منذ سنوات.

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم