"أكسيوس" يكشف كواليس قناة ترامب السرية مع الحرس الثوري

منذ 38 دقيقة
المشاهدات : 19684
"أكسيوس" يكشف كواليس قناة ترامب السرية مع الحرس الثوري
سرايا - فيما يواصل الوسطاء نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، لكن دون إحراز تقدم، كشف تقرير نشره موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعت إلى فتح قناة سرية للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني.

من جانبها، قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها لن تتراجع حتى تحقيق الهزيمة الكاملة للأعداء الأميركيين والصهاينة.

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أميركا وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهداف الحرب، وهو ما يعتبر أكبر هزيمة لهما.

وذكر التلفزيون الإيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان استضاف اجتماعا لرؤساء السلطات الثلاث.

وفيما ذكر موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعت إلى فتح قناة سرية للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، قال إن ذلك يأتي بسبب عدم يقين واشنطن من أن المفاوضين الإيرانيين يتحدثون باسم قيادة الحرس الثوري.

وقال الموقع إن المفاوضين الأميركيين الساعين إلى إبرام اتفاق يضع حدا للحرب واجهوا في منتصف أيار (مايو) الماضي معضلة تتمثل في عدم معرفة ما إذا كان المفاوضون الإيرانيون الرسميون، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، يملكون بالفعل سلطة إبرام الاتفاق، أم أن الحرس الثوري الإيراني يهمشهم ويتحكم في القرار.

وتبيّن لأكسيوس أن البيت الأبيض أدرك حاجته إلى قناة سرية للتواصل مع قيادة الحرس الثوري، وكان الشخص الذي وقع عليه الاختيار لهذه المهمة هو رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الذي يمتلك ميزة يندر توفرها في غيره، تتمثل في كونه محل ثقة لدى قيادات أميركية وقيادات في الحرس الثوري. ويؤكد الموقع أن الواقعة، التي سردت تفاصيلها ثلاثة مصادر على دراية مباشرة بحيثياتها، تكشف حجم المعضلة التي تواجه واشنطن خلال التفاوض مع دولة لا تعلم يقينا من يمسك بزمام الأمور فيها.

خيوط القصة

ونقل أكسيوس عن المصادر قولها إن مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، حينئذ، تولسي غابارد، اتصلت ببارزاني في أيار (مايو). ووفقا لمصدرين على دراية مباشرة بالمكالمة، أخبرت غابارد بارزاني أن الإدارة تعتقد بقدرته على المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي. وأشار التقرير إلى أن بارزاني عاش خلال الحرب الإيرانية العراقية في إيران ودرس في جامعة طهران، وهو يتحدث الفارسية بطلاقة، وتربطه علاقات شخصية بالعديد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم قيادات بارزة في الحرس الثوري، وفق مصادر أكسيوس.

رد الحرس الثوري

وأشار الموقع إلى أن غابارد أخبرت بارزاني برغبة البيت الأبيض في معرفة ما إذا كان قائد الحرس الثوري اللواء أحمد وحيدي وقيادة الحرس الثوري يوافقون على ما تفاوض عليه قاليباف وعراقجي، أم أن لديهم أفكارا أو مطالب أخرى، مشيرة إلى أن الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لاستطلاع موقفه.

ووافق بارزاني على طلب غابارد، وتواصل مع معارفه في الحرس الثوري، مبيّنا أن لديه رسالة من إدارة ترامب.

كما وافق الإيرانيون، وفي 14 أيار (مايو)، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملا هاتفا مشفرا لتأمين المكالمة.

ويشير تقرير أكسيوس إلى أنه من خلال القناة السرية التي قادها رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أكد وحيدي أنه يدعم المفاوضين الإيرانيين بالكامل، مشيرا إلى أن موقف الحرس الثوري يفضل حل هذه الأزمة عبر المفاوضات.

وبعد تلقي الرد الإيجابي من وحيدي، قدمت إدارة ترامب مقترحا آخر يطلب من بارزاني استضافة محادثات سرية مباشرة بين كبار المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في أربيل. ورغم أن الإيرانيين لم يرفضوا الفكرة، فإنهم اعتذروا بسبب مخاوف أمنية؛ إذ اعتقدوا أن الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك كثيرا من الأصول في كردستان العراق، وقد تحاول اغتيالهم هناك أو أثناء السفر، ولذلك لم يتبلور هذا اللقاء.

يأتي ذلك فيما تتجه الإدارة الأميركية إلى تصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، بعدما تعهد ترامب أول من أمس بتوجيه ضربات اقتصادية قاسية إلى طهران، بينما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن ستفرض إجراءات "لم يسبق لها مثيل" في وقت قريب.

وتأتي هذه التهديدات بعد أشهر من توسيع العقوبات الأميركية على قطاعات النفط والشحن والتمويل الإيرانية، في وقت تستخدم فيه واشنطن أيضا الحصار البحري للضغط على حركة التجارة الإيرانية.

وأمام إدارة ترامب أدوات إضافية عدة، أبرزها تشديد العقوبات على مشتري النفط الإيراني في الصين، واستهداف المؤسسات المالية وشبكات الالتفاف على العقوبات، وتوسيع العقوبات على شركات الشحن والطيران، فضلا عن خيارات أكثر صعوبة مثل الحصار البري والرسوم الجمركية الثانوية.

النفط الصيني

يبدو أن النفط الإيراني المتجه إلى الصين يمثل إحدى أهم نقاط الضغط التي يمكن لواشنطن استهدافها.

وتشير بيانات شركة كبلر إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 % من صادرات النفط الإيرانية خلال عام 2025، في حين تعتمد مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، على جزء كبير من هذه الإمدادات. وبدأت واشنطن بالفعل باستهداف هذه المصافي. ففي نيسان (أبريل) الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في الصين، متهمة إياها بشراء نفط إيراني بمليارات الدولارات.

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن المصافي الصينية المستقلة تؤدي دورا رئيسا في دعم الاقتصاد النفطي الإيراني.

ويرى خبراء أن تنفيذ مثل هذا الخيار سيكون صعبا، كما أن تأثيره المحتمل على الداخل الإيراني لا يضمن بالضرورة تحقيق الهدف السياسي الذي تريده واشنطن.-(وكالات)
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم