النائب الأزايدة يهاجم مشروع قانون الإدارة المحلية: "لا تعالجوا فساد فرد بإضعاف حق المجتمع في اختيار ممثليه"

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 34876
النائب الأزايدة يهاجم مشروع قانون الإدارة المحلية: "لا تعالجوا فساد فرد بإضعاف حق المجتمع في اختيار ممثليه"

سرايا - انتقد النائب سامر الأزايدة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، مؤكدًا أن المشروع يكشف، بحسب تقديره، عن مشكلة أكبر من تفاصيل الإدارة المحلية، تتمثل في غياب الاستقرار في رؤية الحكومة تجاه اللامركزية.


وقال الأزايدة، خلال جلسة مجلس النواب اليوم الأحد، إن الأردن انتقل خلال عشر سنوات من قانون اللامركزية إلى قانون الإدارة المحلية، واليوم إلى قانون جديد، متسائلًا: "كل مرة يُقال لنا: هذا هو الإصلاح. أسأل الحكومة بوضوح: ما الذي تغيّر في الواقع حتى نغيّر القانون مرة أخرى؟".


وأضاف: "إذا كانت المشكلة في التطبيق فأصلحوا التطبيق، وإذا كانت في الصلاحيات فانقلوا الصلاحيات، وإذا كانت في الرقابة فشددوا الرقابة، أما أن نهدم التشريع كل مرة، فهذا ليس إصلاحًا؛ هذا تخبط تشريعي".

وانتقد الأزايدة ما اعتبره تناقضًا بين حديث الحكومة عن توسيع المشاركة وإشراك المواطنين في تحديد أولوياتهم وصناعة القرار، وبين التراجع عن انتخاب مجالس المحافظات، قائلًا: "إذا كان المواطن أهلًا لانتخاب مجلس بلديته، فلماذا لا يكون أهلًا لانتخاب مجلس محافظته؟".

وأضاف: "وأعتقد جازمًا أن الحكومة ترغب بشدة أيضًا بتعيين مجالس البلديات، لكن ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا".

وتابع مخاطبًا النواب: "ما الذي تغيّر؟ المواطن أم ثقة الحكومة بالمواطن؟".

وشدد الأزايدة على رفضه اتخاذ الفساد مبررًا للتراجع عن الانتخاب، قائلًا: "ولا أقبل أن يكون الفساد مبررًا للتراجع عن الانتخاب. الفساد لا يحمل بطاقة انتخابية".

وأضاف: "إن وُجد فاسد فحاسبوه، وإن ضعفت الرقابة فشددوها وقوّوها. لدينا ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وأجهزة الرقابة. لا تعالجوا فساد فرد بإضعاف حق المجتمع في اختيار ممثليه".

وأكد أن "فشل التطبيق لا يعني فشل الانتخاب، وفساد فرد لا يعني فساد المبدأ، وضعف الرقابة لا يعالج بإلغاء المشاركة"، مشددًا على ضرورة وجود مجالس منتخبة بصلاحيات حقيقية، وجهاز تنفيذي كفؤ، ورقابة صارمة، ومحاسبة حقيقية.

وقال: "أما أن تسحبوا القرار من المواطن ثم تقولوا إن ذلك لمصلحته، فهذه ليست لامركزية. هذه إعادة للمركزية تحت اسم جديد".

وفي ختام مداخلته، شكر الأزايدة أعضاء اللجنة الإدارية على جهودهم، مؤكدًا أن موقفه من مشروع القانون واضح، قائلًا: "من يستطيع أن ينتخب نائبًا وينتخب رئيس وأعضاء البلدية يستطيع أن ينتخب أعضاء اللامركزية، ولن أنقلب على موقفي كما انقلبت اللجنة على نفسها".

وختم بالقول: "قوّوا المجالس بدل إضعافها، قوّوا الرقابة بدل تقليص الانتخاب، وحاسبوا الفاسد بدل معاقبة المواطن".

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم