سرايا - يترقب الشارع الكروي المحلي بفارغ الصبر عودة نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات إلى الملاعب، وسط رغبة كبيرة في معرفة آخر تفاصيل رحلة علاجه وتأهيله، والموعد الذي يمكن أن يعود فيه إلى التدريبات والمباريات، بعد غياب طويل فرضته الإصابة التي تعرض لها نهاية العام الماضي.
وتزداد التساؤلات حول وضع النعيمات، خصوصا أن اللاعب دخل شهره الثامن بعيدا عن المنافسات، فيما لم يتبق سوى أيام قليلة على إغلاق سوق الانتقالات الصيفية في معظم دول العالم، الأمر الذي يجعل حسم مستقبله وموعد عودته إلى المنافسات مسألة تحظى باهتمام واسع من الجماهير الأردنية.
ولا ينتظر الجمهور عودة النعيمات إلى الملاعب من أجل ناديه فقط، بل يضع عودته ضمن حسابات المنتخب الوطني، الذي يستعد لاستحقاقات مهمة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027 المقرر إقامتها مطلع العام المقبل، خصوصا بعد أن ظهر تأثير غيابه بوضوح خلال المشاركة التاريخية في كأس العالم 2026.
عودة النعيمات إلى صفوف المنتخب في كأس آسيا ستكون بمثابة دفعة فنية ومعنوية كبيرة، شريطة أن يصل إلى البطولة وهو في كامل جاهزيته البدنية والفنية، بعد أن يكون استعاد إيقاع المباريات وثقته بنفسه، فاللاعب الذي كان أحد أبرز وجوه رحلة التأهل إلى كأس العالم، وجد نفسه خارج الحلم المونديالي بسبب الإصابة، في إحدى أصعب اللحظات في مسيرته.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الأردنيون عودة نجمهم، يبقى الأمل بأن تكون الأسابيع المقبلة بداية النهاية لمرحلة طويلة من الغياب، وأن يظهر يزن النعيمات مجددا بقوة وثبات، ليطوي صفحة الإصابة ويفتح صفحة جديدة في مسيرته مع شباب الأهلي والمنتخب الوطني.
وتعرض النعيمات للإصابة يوم 12 كانون الأول (ديسمبر) 2025، خلال مباراة المنتخب الوطني ونظيره العراقي في بطولة كأس العرب، ومرت ثمانية أشهر وأربعة أيام على إصابته، ورغم طول فترة الغياب، ما يزال النعيمات بعيدا عن التدريبات الجماعية، ما يفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام حول المرحلة التي وصل إليها في برنامجه التأهيلي، والموعد الفعلي الذي يمكن أن يعود فيه إلى أجواء المباريات.
ودخل القلق قلوب محبي وعشاق النعيمات، بعدما خلت قائمة فريقه شباب الأهلي الإماراتي للموسم الجديد من اسم اللاعب، من دون صدور توضيح رسمي من إدارة النادي يفسر أسباب غيابه عن القائمة، ما فتح الباب أمام حالة من الترقب والتساؤلات حول مستقبل النعيمات وموعد عودته الفعلية إلى المنافسات.
واختار النعيمات مواصلة برنامجه العلاجي والتأهيلي، ولم يرافق بعثة المنتخب الوطني في رحلتها التاريخية إلى كأس العالم 2026، مفضلا التركيز على استكمال مراحل التعافي والوصول إلى الجاهزية الكاملة، بدلا من التواجد مع النشامى دون القدرة على المشاركة.
وظهر تأثير غياب النعيمات بصورة واضحة خلال مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، بعدما فقد "النشامى" أحد أهم الحلول الهجومية التي كان يعول عليها في المباريات الكبرى، وهو ما زاد من حجم الترقب لعودته.
ويعد النعيمات أحد رموز الجيل الذهبي للمنتخب الوطني، بعدما لعب دورا محوريا في الإنجازات التي حققها النشامى، وفي مقدمتها الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023، ووصافة كأس العرب 2025، إلى جانب مساهمته الكبيرة في رحلة التأهل التاريخية إلى كأس العالم 2026.
وكشف وكيل أعمال اللاعب، سامر الحوراني، في حديث صحفي، أن النعيمات يخضع حاليا لبرنامج تأهيلي بالتنسيق بين الطاقم الطبي لشباب الأهلي والطاقم الطبي في مركز أسبيتار في قطر، ضمن خطة علاجية وتأهيلية تهدف إلى استكمال تعافيه والوصول به إلى الجاهزية المطلوبة، مشيرا إلى أنه بات يقترب من العودة إلى التدريبات مع فريقه في دبي، لكنه يرجح حاجته إلى نحو أربعة أسابيع إضافية قبل الدخول في التدريبات الجماعية. وأضاف الحوراني أن لوائح الدوري الإماراتي تسمح بتسجيل خمسة محترفين أجانب لكل ناد، فيما تضم قائمة شباب الأهلي حاليا أربعة محترفين، ما يترك مكانا شاغرا لمحترف خامس ينتظر أن يكون من نصيب النعيمات بعد اكتمال جاهزيته الطبية والبدنية.
وهذا الأمر يبدد جانبا من التساؤلات التي أثيرت حول مستقبل اللاعب، ويؤكد أن غيابه عن القائمة لا يعني انتهاء علاقته بالنادي الإماراتي، بل يرتبط بصورة أساسية بمرحلة العلاج والتأهيل التي يمر بها حاليا.
ويرى المشجع علي العبادي، أن عودة النعيمات إلى الملاعب تمثل مكسبا كبيرا للمنتخب الوطني، لكنه يشدد على ضرورة عدم الاستعجال في الدفع به، خصوصا بعد فترة غياب طويلة، مطالبا بتوضيح تفاصيل التعافي من الإصابة وموعد العودة للملاعب ومصيره مع فريقه الأهلي الاماراتي.
وأضاف: "يزن لاعب مهم ويمتلك إمكانات هجومية كبيرة، لكن اللاعب الذي يغيب لهذه الفترة يحتاج إلى العودة بصورة تدريجية، لأن الجاهزية الطبية تختلف عن الجاهزية البدنية والفنية، الأهم أن يعود سليما وقادرا على الاستمرار، وليس مجرد العودة السريعة إلى مباراة أو مباراتين، النعيمات يعرف طبيعة المنافسة ويملك شخصية اللاعب القادر على استعادة مستواه، لكن ذلك يحتاج إلى الوقت والصبر والعمل المتدرج، وأعتقد أن وجوده مجددا في المنافسات سيكون إضافة كبيرة لشباب الأهلي وللمنتخب الوطني".
من جهته، قال المشجع خالد الطراونة: "إن النعيمات لا يحتاج إلى إثبات قيمته، بعدما أصبح أحد أهم المهاجمين في الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة"، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز الكامل على استعادة اللاعب لجاهزيته، خصوصا أن المنتخب خسر لاعبا يمتلك الحل الفردي والسرعة والقدرة على التحرك خلف المدافعين. لكن في المقابل، لا يجوز وضع اللاعب تحت ضغط العودة السريعة، لأن الإصابة الطويلة تحتاج إلى تعامل خاص.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات