سر طقس أوروبا .. لماذا تتضاعف الحرارة؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 20344
سر طقس أوروبا ..  لماذا تتضاعف الحرارة؟
سرايا - تسجل أوروبا ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من بقية مناطق العالم، ما يجعل القارة في صدارة المناطق الأكثر تأثرًا بتداعيات تغير المناخ، ويدفع العلماء إلى دراسة أسباب هذا التسارع وانعكاساته المستقبلية.

وتشير البيانات المناخية إلى أن متوسط درجات الحرارة في أوروبا ارتفع بنحو 2.4 درجة مئوية، مقارنة بنحو 1.4 درجة عالميًا.

ويرتبط هذا الفارق بمجموعة من العوامل، أبرزها سرعة ارتفاع حرارة اليابسة مقارنة بالمحيطات، وتراجع قدرة بعض النظم البيئية على امتصاص الحرارة، إلى جانب تزايد موجات الحر والجفاف.

ومع استمرار الاحترار العالمي، تتغير أنماط الطقس في القارة، إذ أصبحت موجات الحر أكثر تواترًا واستمرارًا وشدة. كما يساهم ارتفاع حرارة البحر المتوسط في توفير ظروف مواتية لتفاقم موجات الحر في أجزاء واسعة من أوروبا.

وتواجه القارة، خلال أغسطس/آب الحالي، موجة حر جديدة يُتوقع أن تشتد الجمعة، مع تجاوز درجات الحرارة 35 درجة مئوية في مناطق يقطنها ما لا يقل عن 150 مليون شخص، خصوصًا في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

وبحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى توقعات هيئة الأرصاد الجوية الألمانية وبيانات النمو السكاني لعام 2025، من المتوقع أن تتجاوز الحرارة 30 درجة مئوية في مناطق يعيش فيها نحو 350 مليون شخص، أي ما يقارب 60% من سكان أوروبا، باستثناء تركيا.

وتتركز الموجة الحارة بصورة أكبر في غرب وجنوب القارة، إذ يُتوقع أن تتجاوز الحرارة 35 درجة في مناطق يقطنها نحو 46 مليون شخص في فرنسا، إضافة إلى أكثر من 10 ملايين في بلجيكا، و34 مليونًا في غرب ألمانيا، ونحو 12 مليونًا في هولندا.

وفي جنوب أوروبا، قد تتجاوز الحرارة 35 درجة في مناطق يسكنها نحو 24 مليون شخص في إسبانيا و18 مليونًا في إيطاليا، رغم أن درجات الحرارة المتوقعة هناك ستكون أقل من مستويات الخميس.

أما في المملكة المتحدة، فمن المتوقع أن تتراجع درجات الحرارة الجمعة، مع بقائها فوق 30 درجة في جنوب شرق البلاد، دون تسجيل درجات تتجاوز 35 درجة كما حدث الخميس.

واعتمد تحليل وكالة الأنباء الفرنسية على دمج توقعات الطقس مع بيانات الكثافة السكانية، بحيث يُحتسب سكان المناطق التي يتوقع النموذج أن تتجاوز فيها الحرارة 30 أو 35 درجة خلال اليوم.

إلا أن دقة النموذج، التي تبلغ نحو 6.5 كيلومترات، تحد من قدرته على رصد تأثير الجزر الحرارية الحضرية داخل المدن. وأوضح ديفيد جابلونسكي من منظمة «كليما داشبورد» أن ذلك يعني أن الأرقام قد تكون أقل من الواقع، خصوصًا في المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وتعكس هذه التطورات واقعًا مناخيًا متسارعًا تواجهه أوروبا، مع تزايد مخاطر موجات الحر الشديدة وتأثيراتها على السكان والبيئة والاقتصاد، في وقت تستمر فيه القارة في الاحترار بوتيرة تفوق المتوسط العالمي.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم