مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 42078
مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية
سرايا - وسع مشروع القانون المعدل لقانون الإدارة المحلية من صلاحيات رئيس البلدية بمنحه 8 صلاحيات جديدة مع الحفاظ على الصلاحيات الخمسة الأساسية التي ينص عليها القانون ساري المفعول.

وفي قراءة تحليلية لمشروع القانون فقد أبقى القانون المعدل على صلاحيات رئيس البلدية في رئاسة المجلس والدعوة لاجتماعاته، وفي تمثيل البلدية أمام الجهات الرسمية والمحافل والمؤتمرات، وفي التوقيع على العقود والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بعد استكمال الإجراءات القانونية، وفي الإشراف على أعمال لجان المجلس البلدي، وفي متابعة الحفاظ على حقوق البلدية ومصالحها، وفقا لبترا.

في حين أضاف مشروع القانون صلاحيات نوعية جديدة، أبرزها متابعة جودة الخدمات البلدية والتأكد من استجابة الجهاز التنفيذي لشكاوى وملاحظات المواطنين، ومتابعة المشاريع الخدمية والتنموية والاستثمارية المتأخرة أو المتعثرة والتنسيق مع الجهات المختصة لمعالجة أسباب التعثر، وقيادة التنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والإدارة الخدمية والقطاع الخاص لتحسين مستوى الخدمات داخل البلدية.

وفي جانب تعزيز الحوكمة الرشيدة منح القانون المعدل لرئيس البلدية صلاحية متابعة الالتزام بالشفافية والإفصاح ومنع تضارب المصالح، كما أعطاه رئاسة لجنة التقييم والمتابعة المؤسسية لمتابعة تنفيذ الخطط وقياس الأداء المؤسسي.

ومنح القانون رئيس البلدية صلاحية مساءلة الجهاز التنفيذي عن مستوى الإنجاز وجودة الخدمات ودرجة الالتزام بتنفيذ الخطط والقرارات، ومتابعة مؤشرات الأداء المؤسسي ورفع التوصيات اللازمة لتحسين الأداء، وقيادة التخطيط والتنمية المحلية من خلال متابعة تنفيذ الخطط وتحقيق الأولويات التنموية.

وبهذه الصلاحيات، ينقل مشروع القانون رئيس البلدية من رئيس يدير أعمال المجلس البلدي إلى قائد للتنمية المحلية، يقود عملية المتابعة والتقييم، ويراقب الأداء، ويسائل الجهاز التنفيذي، ويضمن جودة الخدمات وتحقيق الأثر التنموي للمواطنين.

ويتميز مشروع القانون المعدل، باعتماد الموازنة التشاركية التي تضمن إشراك المواطنين في تحديد أولويات المشاريع والإنفاق البلدي بما يعزز العدالة والاستجابة للاحتياجات المحلية.

وكما تمنح نصوص مشروع القانون مأسسة لجان الأحياء من خلال إيجاد إطار قانوني دائم يربط احتياجات الأحياء بعملية التخطيط واتخاذ القرار داخل البلدية، وينص المشروع على عقد جلسات استماع للمواطنين لتمكين المجتمع المحلي من إبداء الرأي قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالخدمات والمشاريع.

ولتعزيز الشفافية وإتاحة الفرصة للمواطنين للاطلاع على آلية اتخاذ القرارات، أتاح مشروع القانون المعدل بث جلسات المجلس البلدي، ولتعزيز الشفافية والإفصاح فتح القانون باب توسيع نطاق نشر المعلومات والقرارات بما يعزز ثقة المواطنين بالبلديات.

ويلزم مشروع القانون المعدل إصدار تقارير دورية عن الأداء بهدف تعزيز المساءلة من خلال نشر تقارير توضح مستوى الإنجاز وجودة الخدمات.

وكما عمل مشروع القانون على تعزيز مشاركة المرأة عبر رفع نسبة تمثيل المرأة وضمان وجودها في المكتب التنفيذي بما يعزز المشاركة في صنع القرار، وكذلك تعزيز مشاركة الشباب من خلال توسيع فرص مشاركتهم في العمل المحلي والاستفادة من طاقاتهم في التنمية.

وفي باب الفصل بين السياسات والتنفيذ، حدد مشروع القانون دور المجلس البلدي في رسم السياسات والرقابة، ودور الإدارة التنفيذية في تنفيذ القرارات، بما يحد من تداخل الصلاحيات.

وكما عمل مشروع القانون على استحداث لجنة التقييم والمتابعة المؤسسية لضمان متابعة تنفيذ الخطط والبرامج وقياس الأداء المؤسسي بشكل دوري، وفي باب تنظيم الشراكة مع القطاع الخاص، وفر مشروع القانون المعدل إطارا قانونيا يدعم الاستثمار المحلي وتنفيذ المشاريع التنموية بالشراكة مع القطاع الخاص.

وبهدف تعزيز التخطيط الاستراتيجي، ربط مشروع القانون المعدل الخطط والموازنات بالأولويات التنموية وتحقيق تنمية أكثر استدامة، واعتمد مؤشرات لقياس الأداء بالانتقال إلى إدارة تعتمد على النتائج وقياس جودة الخدمات ومستوى الإنجاز.

ولوضوح العلاقات المؤسسية، نظم مشروع القانون المعدل العلاقة بين المجلس البلدي، ورئيس البلدية، والإدارة التنفيذية بما يضمن التكامل ويمنع تضارب الاختصاصات.

وضمن مشروع القانون المعدل تعزيز الحوكمة الرشيدة بنصوص ترسخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، ورفع كفاءة اتخاذ القرار من خلال الاعتماد على البيانات والتخطيط والمشاركة المجتمعية في صنع القرار بدلا من الاجتهادات الفردية.

وبهدف تحسين جودة الخدمات البلدية ربط القانون المعدل أداء البلدية بمستوى رضا المواطنين وسرعة الاستجابة لاحتياجاتهم، ومن أجل تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية منح مشروع القانون المعدل البلديات أدوات أفضل لاستقطاب الاستثمار وتحفيز التنمية وخلق فرص العمل.

وبخصوص التحول الرقمي تضمن مشروع القانون بنودا تتعلق بالتحول الرقمي والأتمتة، ما يسهم في اختصار الإجراءات والوقت والكلفة، وتحسين تحصيل الإيرادات وجودة الخدمات، وتعزيز مستويات الشفافية في العمل البلدي.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم