القرعان يكتب: التخصصات المطلوبة تبدأ من الاقتصاد والصناعة والاستثمار

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 7364
القرعان يكتب: التخصصات المطلوبة تبدأ من الاقتصاد والصناعة والاستثمار
فراس القرعان

فراس القرعان

التخصصات المطلوبة تبدأ من الاقتصاد والصناعة والاستثمار الدكتور فراس محمد فارس القرعان يتم طرح موضوع مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل وعن مسؤولية الجامعات في الحد من بطالة الخريجين. ولا شك أن تطوير البرامج الأكاديمية ورفع كفاءة الخريجين يمثلان جزءا أساسيا من الحل و لكن معالجة المشكلة تتطلب التمعن في الصورة الاقتصادية بصورة اكثر شمولية. فالجامعة تؤهل الطالب لسوق العمل لكنها لا تخلق سوق العمل. ودورها يتمثل في بناء المعرفة والمهارات والكفاءات التي يحتاجها الاقتصاد و في حين أن الصناعة والاستثمار والقطاع الخاص هي المحركات الأساسية القادرة على ايجاد فرص العمل للخريجيين. السؤال الذي ينبغي أن يسبق الحديث عن استحداث التخصصات أو تعديل الخطط الدراسية هو ما هي القطاعات الاقتصادية التي نريد أن تنمو في الأردن خلال السنوات المقبلة؟ إن التخطيط للتعليم بمعزل عن التخطيط الاقتصادي قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين أعداد الخريجين والفرص المتاحة أمامهم فإعداد خريج متخصص في التصنيع أو الطاقة أو التكنولوجيا و بدون وجود قطاع اقتصادي من اسثمارات محلية و اجنبية و مصانع تستوعب هذه الخبرات. الصناعة لا تمثل مجرد سوق لتوظيف المهندسين والفنيين و كافة الخريجين بتخصصاتهم المختلفة بل تشكل منظومة اقتصادية متكاملة تولد فرصا مباشرة وغير مباشرة في الإنتاج والخدمات والنقل والصيانة وسلاسل التوريد والتكنولوجيا. كما أن استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوسيع القاعدة الإنتاجية يمثلان عنصرين أساسيين في زيادة الطلب على العمالة المؤهلة. لذلك، فإن الأولوية يجب أن تكون لبناء شراكة مؤسسية حقيقية بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية القادرة على خلق فرص العمل، بحيث لا يقتصر الحوار على تحديد المهارات التي يحتاجها صاحب العمل بل يمتد إلى تحديد القطاعات المستقبلية و الاسواق المحلية و الخليجية و الاجنبية وحجم الطلب المتوقع للخريجيين والبرامج التدريبية المناسبة. نحن بحاجة إلى تغيير تسلسل التفكير: نحدد أولا القطاعات الاقتصادية الواعدة ومن ثم نحفز الاستثمار والنمو فيها ثم نحدد احتياجاتها من الموارد البشرية وبعد ذلك تطور الجامعات برامجها لتأهيل الكفاءات المطلوبة. إن معالجة البطالة بين الخريجين ليست مسؤولية الجامعات وحدها كما أنها ليست مسؤولية الصناعة وحدها إنها مسؤولية تشاركية متكاملة تجمع التعليم والاقتصاد والاستثمار والتشغيل. ما اريد طرحه ان المعادلة واضحة و هو ان الجامعة تؤهل الطلبة وان الاقتصاد هو من يخلق الفرصة الحقيقية لسوق العمل و ان الصناعة والاستثمار يحولان المعرفة والكفاءة إلى إنتاج وفرص عمل وتنمية مستدامة لشباب انهكتهم البطالة و انتظار ماهو حق لهم بتوفير حياه كريمة و مساهمة في بناء وطن يتسع للجميع. الاستاذ الدكتور فراس محمد فارس القرعان أكاديمي في الهندسة الميكانيكية – هندسة الإنتاج والآلات جامعة البلقاء التطبيقية
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم