لا تزال أزمة الثقة حاضرة في المشهد العام؛ فالثقة بين المواطن ومجلس النواب تبدو متزعزعة، وفي الوقت ذاته فإن الثقة والتفاهم بين مجلس النواب والحكومة لا يبدوان في أفضل حالاتهما.
المواطن يريد مجلسًا نيابيًا يشعر أنه يمثله، يسمع صوته، يدافع عن مصالحه، ويمارس دوره الرقابي والتشريعي بعيدًا عن الحسابات الضيقة. والنواب، في المقابل، يحتاجون إلى حكومة تتعامل معهم كشريك دستوري في صناعة القرار، لا كطرف في معادلة شدّ وجذب.
أما الحكومة، فهي بحاجة إلى مجلس نيابي يمارس الرقابة بمسؤولية، ويقدم النقد البناء، ويضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الشخصية والسياسية.
المشكلة الحقيقية ليست في الاختلاف؛ فالاختلاف داخل المؤسسات الدستورية أمر صحي وضروري، وإنما المشكلة عندما يتحول الاختلاف إلى فقدان للثقة، وتعطيل للتعاون، واتساع للفجوة بين مؤسسات الدولة والمواطن.
إن استعادة الثقة لا تكون بالشعارات، بل بالإنجاز والشفافية والمساءلة والوضوح، وبأن يرى المواطن أثرًا حقيقيًا لصوته، وأن يشعر بأن مؤسسات الدولة تعمل من أجله لا بعيدًا عنه.
الثقة لا تُطلب من المواطن… بل تُبنى بالممارسة، وتُثبت بالإنجاز، وتحافظ عليها المسؤولية.
ويبقى السؤال الأهم:
متى تستعيد مؤسساتنا الدستورية ثقة المواطن، ومتى تتحول العلاقة بين الحكومة والنواب من التجاذب إلى الشراكة الوطنية؟
جميل المجذوب
المواطن يريد مجلسًا نيابيًا يشعر أنه يمثله، يسمع صوته، يدافع عن مصالحه، ويمارس دوره الرقابي والتشريعي بعيدًا عن الحسابات الضيقة. والنواب، في المقابل، يحتاجون إلى حكومة تتعامل معهم كشريك دستوري في صناعة القرار، لا كطرف في معادلة شدّ وجذب.
أما الحكومة، فهي بحاجة إلى مجلس نيابي يمارس الرقابة بمسؤولية، ويقدم النقد البناء، ويضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الشخصية والسياسية.
المشكلة الحقيقية ليست في الاختلاف؛ فالاختلاف داخل المؤسسات الدستورية أمر صحي وضروري، وإنما المشكلة عندما يتحول الاختلاف إلى فقدان للثقة، وتعطيل للتعاون، واتساع للفجوة بين مؤسسات الدولة والمواطن.
إن استعادة الثقة لا تكون بالشعارات، بل بالإنجاز والشفافية والمساءلة والوضوح، وبأن يرى المواطن أثرًا حقيقيًا لصوته، وأن يشعر بأن مؤسسات الدولة تعمل من أجله لا بعيدًا عنه.
الثقة لا تُطلب من المواطن… بل تُبنى بالممارسة، وتُثبت بالإنجاز، وتحافظ عليها المسؤولية.
ويبقى السؤال الأهم:
متى تستعيد مؤسساتنا الدستورية ثقة المواطن، ومتى تتحول العلاقة بين الحكومة والنواب من التجاذب إلى الشراكة الوطنية؟
جميل المجذوب
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات