ركود حاد يهدد أسواق وادي موسى ومطالبات بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ القطاع التجاري أسوة بالقطاع السياحي

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 47763
ركود حاد يهدد أسواق وادي موسى ومطالبات بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ القطاع التجاري أسوة بالقطاع السياحي

صورة تعبيرية

سرايا - حسين السلامين - تواجه الحركة التجارية في مدينة وادي موسى مركز لواء البترا وما حولها ركودا حادا وتراجعا غير مسبوق في المبيعات، ما أدى إلى تكدس البضائع في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة واعتماد المجتمع المحلي على قطاع السياحة المتأثر بالتوترات الإقليمية.


وقال تجار في حديثهم لـ "سرايا" أن الأسواق التجارية في مدينة وادي موسى والمناطق المجاورة لها تعاني من ضائقة تجارية كبيرة في ظل ضعف الحركة التجارية نتيجة تراجع الحركة السياحية والأزمات الإقليمية المؤثرة على تدفق الزوار، مما دفعهم للمطالبة بخطط وقرارات دعم حكومية وعاجلة تماثل الحوافز التي قدمت للقطاع السياحي.


ويرى مراقبون في حديثهم لـ "سرايا" أن إحجام المستثمرين عن إقامة مشاريع تنموية ونفعية تفتقر إليها مدينة وادي موسى، بهدف تنويع مصادر الدخل والابتعاد عن الارتهان الكلي لقطاع السياحة، قد أسهم بشكل مباشر في تفاقم حدة الركود التجاري الحاد. وجعل اقتصاد المنطقة بأسرها في مهب الأزمات الطارئة عند أي انتكاسة تصيب الحركة السياحية.


وأكد ممثل القطاع التجاري في لواء البترا محمد هارون العمرات لـ "سرايا" على ضرورة ابتكار حزم تحفيزية وتنشيطية استثنائية من قبل الحكومة تسهم في تخفيف وطأة تراكم الأجور السنوية للمباني والمحلات المستأجرة، علاوة على مساعدة التجار على تجاوز الأزمة التي فُرضت عليهم قسراً.


وشدد العمرات على أن الأسواق لم تعد قادرة على تحمل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أدت إلى تدهور حالتها وانهيار بنيتها، مما يستدعي الحكومة الى ضرورة أتخاذ تدابير قانونية تضمن حماية المستأجرين وتدعم قدرة المنشآت على الصمود والتعافي الفعلي أمام الكساد الحالي الذي يعانون منه وعلى مدى ٤ سنوات متتالية.

وأن هذا الشلل المالي وفق ما أوضحه العمرات قاد إلى تراجع قاصم وحاد في القدرات الشرائية للمواطنين، وانخفاض الطلب على السلع والخدمات الأساسية إلى أدنى مستوياتها التاريخية، مما جعل الدورة الاقتصادية المحلية تعيش في مربع الركود الساحق، فيما أن الصغوظ المالية التي يواجهها التجار بأكملهم تضع صمام الأمان المعيشي للعديد من العائلات والعمالة المحلية تحت تهديد الملاحقة القضائية.

وأضاف ممثل القطاع العمرات أن التجار يواجهون حالياً خسائر مادية قاسية وعميقة تجاوزت قدرتهم على التحمل والإنقاذ الذاتي، حيث تحاصرهم ديون الموردين الثقيلة، وقضايا الشيكات المؤجلة، ناهيك عن فواتير الطاقة والكهرباء المرتفعة.

وأفصح العمرات عن أن ممثلي القطاع التجاري في لواء البترا قد رفعوا مؤخرا مناشدة عاجلة إلى دولة رئيس الوزراء، يطالبون فيها بتحقيق العدالة الاقتصادية وشمول منشآتهم بحزمة الدعم والإنقاذ الحكومية أسوة بالقطاع السياحي، نظراً للتلاحم الهيكلي والضرر المشترك الذي أصاب الأسواق جراء الركود السياحي الحاد والاضطرابات الإقليمية لعام 2026.

وتلخصت مطالب التجار المرفوعة لرئاسة الوزراء وفق ما أوضحه ممثلهم العمرات في ضرورة تأجيل أقساط القروض البنكية دون فوائد أو غرامات، وتوفير برامج رسمية لتأمين استدامة فرص العمل وحماية الموظفين من التسريح، بالإضافة إلى إقرار إعفاءات وتخفيضات ملموسة على رسوم رخص المهن والالتزامات الحكومية المترتبة عليهم، مؤكدين أن إنعاش التجارة في اللواء هو ركيزة سيادية لصون السلم المجتمعي ودوران عجلة الاقتصاد المحلي في البترا باعتبارها الواجهة الحضارية الأولى للمملكة الأردنية الهاشمية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم