في النقاش الدائر حول قانون الملكية، وتحديداً مسألة اقتطاع الربع القانوني دون مقابل، واعتبار سكة الحديد بحكم الطريق، يجب أن نضع مصلحة الأردن الاستراتيجية فوق أي خلاف.
سكة الحديد ليست شارعاً أو طريقاً عادياً. إنها مشروع وطني واستراتيجي يمكن أن يربط الأردن بشبكات النقل والتجارة الإقليمية والدولية، ويفتح أمامه أبواباً واسعة للنقل والصناعة والتجارة والاستثمار. وإذا لم نُحسن التعامل مع هذا المشروع، فقد نكتشف بعد سنوات أن مسارات الربط الإقليمي والدولي قد تجاوزت الأردن واتجهت إلى دول مجاورة، وعندها ستكون الخسارة على الوطن أكبر بكثير من قيمة أي اقتطاع أو تعويض.
لو كان هناك رجل رشيد في مجلسي النواب والأعيان، لبحث عن حل يحقق معادلة عادلة: لا نقتل مشروعاً استراتيجياً بسبب خلاف على التعويض، ولا نحمّل المواطن خسارة أرضه دون بدل عادل.
والحلول ممكنة، ومنها:
1. تعويض صاحب الأرض بأرض بديلة من أراضي الدولة، تكون مشابهة في القيمة وقابلة للبيع أو الاستثمار.
2. إنشاء مناطق صناعية وتنموية على امتداد مسار الخط الحديدي، وتعويض أصحاب الأراضي المتضررة بقطع أرض داخل هذه المناطق، بما يحفظ حقوقهم ويمنحهم فرصة للاستفادة من المشروع.
3. منح أصحاب الأراضي المتضررة أسهماً في الشركة التي ستنشأ لتنفيذ وتشغيل المشروع، بنسبة تتناسب مع قيمة الضرر أو الأرض المقتطعة، بحيث يصبح صاحب الأرض شريكاً في المشروع بدلاً من أن يكون خاسراً منه.
بهذه الحلول يمكن تحويل المعادلة من “أرض تُقتطع من مواطن” إلى “مواطن يصبح شريكاً في مشروع وطني”.
بل أكثر من ذلك، إذا شعر المواطن أن سكة الحديد ستزيد قيمة أرضه وتفتح أمامه فرصاً صناعية واستثمارية وتجارية، فسوف يصبح الناس يتسابقون لاستضافة مسار الخط الحديدي بالقرب من أراضيهم، بدلاً من مقاومته.
نحن بحاجة إلى تشريع ذكي يوازن بين حق الملكية والمصلحة الوطنية، لا إلى تشريع يجعل المواطن يشعر أن التنمية تتم على حسابه.
الأردن أمام فرصة تاريخية. ومشاريع الربط الحديدي الإقليمي لا تنتظر أحداً. فإذا أخذت دول الجوار موقعها على خارطة النقل والتجارة العالمية بينما بقي الأردن خارج المسار، فهذه ليست خسارة لأصحاب الأراضي فقط، بل خسارة استراتيجية واقتصادية للأردن كله.
المطلوب ليس تعطيل المشروع، والمطلوب أيضاً ليس ظلم المواطن.
المطلوب حل عادل يجعل المواطن شريكاً في نجاح المشروع، ويجعل سكة الحديد تمر عبر الأردن لا من حوله.
رائد الخلايله
.
سكة الحديد ليست شارعاً أو طريقاً عادياً. إنها مشروع وطني واستراتيجي يمكن أن يربط الأردن بشبكات النقل والتجارة الإقليمية والدولية، ويفتح أمامه أبواباً واسعة للنقل والصناعة والتجارة والاستثمار. وإذا لم نُحسن التعامل مع هذا المشروع، فقد نكتشف بعد سنوات أن مسارات الربط الإقليمي والدولي قد تجاوزت الأردن واتجهت إلى دول مجاورة، وعندها ستكون الخسارة على الوطن أكبر بكثير من قيمة أي اقتطاع أو تعويض.
لو كان هناك رجل رشيد في مجلسي النواب والأعيان، لبحث عن حل يحقق معادلة عادلة: لا نقتل مشروعاً استراتيجياً بسبب خلاف على التعويض، ولا نحمّل المواطن خسارة أرضه دون بدل عادل.
والحلول ممكنة، ومنها:
1. تعويض صاحب الأرض بأرض بديلة من أراضي الدولة، تكون مشابهة في القيمة وقابلة للبيع أو الاستثمار.
2. إنشاء مناطق صناعية وتنموية على امتداد مسار الخط الحديدي، وتعويض أصحاب الأراضي المتضررة بقطع أرض داخل هذه المناطق، بما يحفظ حقوقهم ويمنحهم فرصة للاستفادة من المشروع.
3. منح أصحاب الأراضي المتضررة أسهماً في الشركة التي ستنشأ لتنفيذ وتشغيل المشروع، بنسبة تتناسب مع قيمة الضرر أو الأرض المقتطعة، بحيث يصبح صاحب الأرض شريكاً في المشروع بدلاً من أن يكون خاسراً منه.
بهذه الحلول يمكن تحويل المعادلة من “أرض تُقتطع من مواطن” إلى “مواطن يصبح شريكاً في مشروع وطني”.
بل أكثر من ذلك، إذا شعر المواطن أن سكة الحديد ستزيد قيمة أرضه وتفتح أمامه فرصاً صناعية واستثمارية وتجارية، فسوف يصبح الناس يتسابقون لاستضافة مسار الخط الحديدي بالقرب من أراضيهم، بدلاً من مقاومته.
نحن بحاجة إلى تشريع ذكي يوازن بين حق الملكية والمصلحة الوطنية، لا إلى تشريع يجعل المواطن يشعر أن التنمية تتم على حسابه.
الأردن أمام فرصة تاريخية. ومشاريع الربط الحديدي الإقليمي لا تنتظر أحداً. فإذا أخذت دول الجوار موقعها على خارطة النقل والتجارة العالمية بينما بقي الأردن خارج المسار، فهذه ليست خسارة لأصحاب الأراضي فقط، بل خسارة استراتيجية واقتصادية للأردن كله.
المطلوب ليس تعطيل المشروع، والمطلوب أيضاً ليس ظلم المواطن.
المطلوب حل عادل يجعل المواطن شريكاً في نجاح المشروع، ويجعل سكة الحديد تمر عبر الأردن لا من حوله.
رائد الخلايله
.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات