بعد رحيل مؤثرة كندية .. لماذا يصاب الشباب بـ"ألزهايمر المبكر"؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 24416
بعد رحيل مؤثرة كندية ..  لماذا يصاب الشباب بـ"ألزهايمر المبكر"؟
سرايا - أعادت حادثة إنهاء المؤثرة الكندية ريبيكا لونا لحياتها طوعًا تسليط الضوء على المخاطر النفسية والجسدية لمرض ألزهايمر المبكر، خصوصًا بعد تدهور سريع في حالتها الصحية دفعها إلى اللجوء لبرنامج "المساعدة الطبية على الموت" (MAID) بمقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية.

ويُعرف ألزهايمر المبكر طبيًا بأنه "الخرف الذي يصيب الأشخاص دون سن الـ 65"، وتظهر أعراضه عادة بين العقدين الرابع والسادس من العمر، حيث يسجل نحو 71 ألف إصابة به في المملكة المتحدة وحدها، وفق بيانات منظمة "أبحاث ألزهايمر في بريطانيا" (Alzheimer's Research UK).


ويواجه المصابون بهذا النوع صعوبات بالغة وتأخرًا في الحصول على التشخيص الطبي مقارنة بكبار السن، نظرًا لأن فقدان الذاكرة ليس بالضرورة أولى الأعراض ظهورًا، بالإضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية المضاعفة لكون المرضى في سن العمل ويتحمّلون مسؤوليات مالية وعائلية ورعاية أطفال.

أسباب الإصابة 
تشير الأبحاث الطبية الصادرة عن مؤسستي "مايو كلينك" (Mayo Clinic)، إلى أن إصابة الشباب بالمرض تعود بشكل رئيسي إلى شقين، أولهما الأسباب الجينية الحتمية الناجمة عن "ألزهايمر العائلي".

وتوضح الدراسات أن ظهور المرض في سن مبكرة خلال الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر يرتبط وراثيًا بطفرات في أحد جينات (APP) أو (PSEN1) أو (PSEN2)، ما يجبر الدماغ على تكوين لويحات بروتين "البيتا أميلويد" وتشابكات "التاو" السامة بمعدلات متسارعة تدمر الخلايا العصبية، حسب ما ذكرت "جمعية ألزهايمر الأمريكية " (Alzheimer's Association).

أما الشق الثاني فيتمثل في اجتماع جينات المخاطرة مثل (APOE4) مع عوامل صحية وبيئية تعجل بتلف الخلايا وشيخوخة الدماغ المبكرة، وفي مقدمتها تعرض الرأس لإصابات وارتجاجات متكررة جراء الحوادث أو الأنشطة الرياضية.

وتؤدي المشكلات الوعائية والأيضية المبكرة دورًا بارزًا في تسريع الإصابة، لا سيما عند وجود إصابات بالسكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم المزمن من دون سيطرة طبية، ما يؤدي لتلف الأوعية الدموية الدقيقة المغذية للمخ ويعيق قدرته على التخلص من السموم الحيوية.

أعراض ألزهايمر المبكر
تتعدد الأعراض الرئيسية لألزهايمر المبكر لتشمل صعوبات في العثور على الكلمات المناسبة، ومتابعة المحادثات، وتغيرات حادة في السلوك والشخصية، مثل انخفاض المزاج وفقدان الثقة، فضلًا عن اضطرابات حركية تشمل عدم الثبات والرعشة والتصلب.

وعرفت ريبيكا لونا، التي توفيت في سن 49 عامًا، عبر منصة تيك توك بنشر المحتوى التوعوي وتوثيق تفاصيل حياتها اليومية، حيث استقطبت أكثر من 90 ألف متابع شاركتهم دائمًا مواقفها وشغفها بالحيوانات الأليفة، قبل أن تبدأ في تتبع علامات التدهور الذهني التي أصابتها فجأة في ذروة نشاطها الإنساني والاجتماعي.

ووثقت "لونا" لحظات مرعبة من تعاظم الأوهام والكوابيس الليلية وشعورها بالبقاء في "جسد لم تعد تشعر فيه بالأمان" حسب ما ذكرت، ما دفعها لاتخاذ قرار إنهاء حياتها باستخدام الإجراء القانوني الطبي المسموح به في كندا "المساعدة الطبية على الموت". 

وقررت "لونا" تقديم موعد الإجراء من 4 آب/ أغسطس إلى 31 تموز/ يوليو الماضي، "قبل أن يسلب المرض أهليتها العقلية والطبية"، مؤكدة أنها "فضلت إنهاء المعاناة طالما تمتلك القرار القانوني والذهني الكامل"، حسب قولها في الفيديو الأخير.

ونعت منظمة "الموت بكرامة في كندا"- مؤسسة خيرية تعنى بالدفاع عن الحقوق القانونية للمرضى- "لونا" بوصفها شابة مفعمة بالحيوية ذات حس كوميدي، مشيدة بشجاعتها في الحديث العلني عن رحلتها والتحديات الصحية الشديدة التي يفرضها هذا التشخيص المخيف على صغار السن.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم