بعقود غير موثقة .. تحذيرات من انتشار لافت للزواج العرفي في تونس

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 25250
بعقود غير موثقة ..  تحذيرات من انتشار لافت للزواج العرفي في تونس
سرايا - تصاعدت التحذيرات في تونس من انتشار مكثف لحالات الزواج العرفي، إضافة إلى أشكال أخرى من الزواج لا يتم توثيقها لدى المؤسسات الرسمية، مقابل الابتعاد والعزوف عن الزواج المدني.

ونبّهت رئيسة اتحاد المرأة التونسية، راضية الجربي، من انتشار هذه الظاهرة في تونس، معتبرة أن ما يحدث يطرح تساؤلات جدية حول الأسباب الحقيقية لهذا الانتشار.


وأوضحت الجربي، خلال ندوة صحفية نظمها اتحاد المرأة التونسية، أن الزواج العرفي في تونس لم يعد يقتصر على الاتفاق الشفاهي، بل أصبح يشمل أيضًا عقودًا مكتوبة لا يتم تسجيلها لدى الجهات الرسمية.

وأشارت الجربي إلى وجود حالات يتم فيها الاكتفاء بالإشهار داخل المساجد أو في محيط العائلة، دون إبرام عقد قانوني يستجيب للشروط الموجودة في مجلة الأحوال الشخصية وهو القانون الذي ينظم الزواج في تونس.

وأضافت الجربي أن الاتحاد لاحظ أيضًا وجود عقود زواج ذات طابع ديني بحت، إلى جانب عقود تتعلق بزواج تونسيين بأجانب، معتبرة أن بعض هذه العقود لم تعد مطابقة لما تتضمنه مجلة الأحوال الشخصية، بل أصبحت أقرب إلى العقود الدينية أو الغربية.

وتساءلت الجربي عن الأسباب الاجتماعية والنفسية التي دفعت جزءًا من المجتمع التونسي، خاصة بعد سنة 2011، إلى الإقبال على الزواج الديني أو العرفي، داعية إلى إشراك مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس ورجال القانون ورجال الدين لدراسة هذه الظاهرة، وتحديد أبعادها القانونية والاجتماعية.


وفي السياق ذاته، دعت الجربي وزارة العدل والنيابة العامة إلى تشديد الرقابة على عقود الزواج، والتثبت من احترام عدول الإشهاد "المكلفين بصياغة عقود الزواج" للإجراءات القانونية، بما يحافظ على الطابع المدني للدولة ويصون مكتسبات مجلة الأحوال الشخصية.

وبالتوازي مع ما قالته راضية الجربي، شددت المحامية سامية دولة على أن جميع أشكال الزواج غير الرسمية، ومن بينها الزواج العرفي الذي يتم دون صياغة وتوقيع عقد زواج قانوني، تمثل خرقًا للقانون.

وأكدت المحامية سامية دولة، خلال حضورها في الندوة، أنه على مؤسسات الدولة التصدي لهذه الممارسات وتطبيق القانون على كل من يتجاوزه.

واعتبرت المحامية أن مجلة الأحوال الشخصية تواكب التغيرات الاجتماعية من خلال تنظيم العلاقات داخل المجتمع، معتبرة أن عقد الزواج يمثل أهم مؤسسة قانونية واجتماعية تؤسس للأسرة.

وأضافت أن كل زواج يتم خارج هذا الإطار يُعد زواجًا باطلًا، مشيرة إلى أن الشخص الذي يتولى صياغة وتوقيع عقد زواج بصفة غير قانونية يكون عرضة للملاحقة القضائية، وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة سنة.

من جانبها، طالبت رئيسة رابطة النساء الحقوقيات والمحامية، أسماء بالطيب، بمقاومة ظاهرة الزواج العرفي وتعدد الزوجات الممنوع قانونًا، معتبرة أن هذه الأشكال من الزواج لها تأثير مباشر على استقرار الأسرة.

 

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم