سرايا - في أعماق كهف معزول بولاية ألاباما الأمريكية، عثر علماء على كائن مائي غريب الملامح لم يكن معروفًا للعلم من قبل، في اكتشاف قد يضيف نوعًا جديدًا إلى قائمة أندر الأسماك على كوكب الأرض.
وكان الدكتور ماثيو نيميلر يتوقع خلال زيارته لكهف "بوبكات" قرب مدينة هانتسفيل العثور على الأنواع المعروفة التي تعيش في هذا النظام البيئي، مثل روبيان كهوف ألاباما المهدد بالانقراض، وأنواع من جراد البحر الكهفي، وأسماك الكهوف الجنوبية.
لكن الباحث فوجئ بسمكة ذات صفات غير مألوفة، دفعت الفريق العلمي لاحقًا إلى تصنيفها كنوع وجنس جديدين.
سمكة شفافة بلا عيون
تميزت السمكة المكتشفة بخصائص نادرة بين الكائنات المائية وفقًا لشبكة "cnn"، إذ تفتقر إلى العينين تمامًا، وتمتلك حدبة واضحة على ظهرها، إضافة إلى شكل مختلف للخطم مقارنة بأنواع أسماك الكهوف المعروفة.
كما لا تحتوي على أيّ صبغات لونية؛ ما يجعل جلدها شبه شفاف، بحيث يمكن رؤية أجزاء من بنيتها الداخلية، بما فيها الدماغ، من خلال جسدها.
وأوضح الدكتور جوناثان أرمبروستر، أمين قسم الأسماك في متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أوبورن وأحد المشاركين في الدراسة، أن الشفافية ليست ظاهرة غير مسبوقة في عالم الأسماك، لكنها غالبًا ما تظهر لدى الأسماك الصغيرة التي تعيش في المياه المفتوحة، حيث تساعدها على التخفي.
اسم مستوحى من وحش خيالي
وبسبب مظهرها غير المعتاد، أطلق الباحثون على السمكة اسم Demogorgonichthys arcanus، أو "سمكة الكهف الشيطانية"، في إشارة إلى وحش "ديموغورغن" الشهير في مسلسل الخيال العلمي "Stranger Things".
وجاءت التسمية باقتراح من أرمبروستر، الذي رأى أن شكل الكائن المكتشف حديثًا يشبه مخلوقات أفلام الخيال العلمي، خصوصًا أن اكتشافه تزامن مع قرب عرض موسم جديد من المسلسل.
فحوصات أكدت أنها نوع جديد
في البداية، لم يكن نيميلر متأكدًا من أن السمكة تمثل نوعًا جديدًا، إذ اعتقد أنها قد تكون إحدى أسماك الكهوف الجنوبية المعروفة.
لكن بعد مشاركة الصور مع أرمبروستر والدكتورة باميلا هارت، وإجراء تحاليل متقدمة شملت الأشعة المقطعية والفحوص الجينية ودراسة البنية الهيكلية، توصل الفريق إلى أن هذه الكائنات تختلف عن الأنواع المكتشفة سابقًا.
وبناءً على النتائج، صنف الباحثون السمكة ضمن جنس ونوع جديدين، ونشروا نتائج الدراسة في مجلة "Scientific Reports" العلمية.
لغز حول أعدادها وحياتها
لا تزال معلومات كثيرة حول هذه السمكة مجهولة، إذ لا يستطيع العلماء حتى الآن تحديد الفروق بين الذكور والإناث، كما لا يعرفون طريقة تكاثرها أو تفاصيل دورة حياتها.
ويرجح الباحثون أنها تتغذى على أيّ كائنات صغيرة يمكنها ابتلاعها داخل بيئة الكهف المظلمة.
وقال نيميلر: إن عدد هذه الأسماك غير معروف بدقة، لكنها قد تكون من بين أندر الأسماك في العالم، مشيرًا إلى أن النوع لم يُرصد حتى الآن سوى في موقع واحد فقط، ومن المرجح أن أعداده محدودة للغاية.
اكتشاف يفتح باب البحث عن أنواع أخرى
يرى العلماء أن العثور على "سمكة الكهف الشيطانية" يعكس احتمال وجود أنواع أخرى لم تُكتشف بعد، حتى في المناطق التي خضعت لدراسات علمية مكثفة.
ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الأنواع قد تختبئ في مواقع يصعب الوصول إليها، مثل: المناطق الواقعة تحت منشآت عسكرية، إذ يقع كهف "بوبكات" أسفل منشأة "Redstone Arsenal" التابعة للجيش الأمريكي.
وقالت الدكتورة سوزان ماكغاو، المتخصصة في تطوّر أسماك الكهوف بجامعة مينيسوتا، إن اكتشاف أنواع جديدة من الفقاريات في أمريكا الشمالية يعد حدثًا نادرًا للغاية، معربة عن دهشتها من وجود نوعين مختلفين من أسماك الكهوف في الموقع نفسه، رغم تطورهما عبر مسارات منفصلة.
وخلال آخر زيارة له إلى الكهف، رصد نيميلر 27 سمكة من النوع الجديد، لكنه أكد أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة حجم أعدادها الحقيقية.
ورغم المخاوف بشأن محدودية موطنها الطبيعي، يؤكد الباحثون أن الإجراءات المتبعة لحماية جودة المياه في المنطقة تجعل خطر انقراضها المباشر "مستبعدًا للغاية".
وكان الدكتور ماثيو نيميلر يتوقع خلال زيارته لكهف "بوبكات" قرب مدينة هانتسفيل العثور على الأنواع المعروفة التي تعيش في هذا النظام البيئي، مثل روبيان كهوف ألاباما المهدد بالانقراض، وأنواع من جراد البحر الكهفي، وأسماك الكهوف الجنوبية.
لكن الباحث فوجئ بسمكة ذات صفات غير مألوفة، دفعت الفريق العلمي لاحقًا إلى تصنيفها كنوع وجنس جديدين.
سمكة شفافة بلا عيون
تميزت السمكة المكتشفة بخصائص نادرة بين الكائنات المائية وفقًا لشبكة "cnn"، إذ تفتقر إلى العينين تمامًا، وتمتلك حدبة واضحة على ظهرها، إضافة إلى شكل مختلف للخطم مقارنة بأنواع أسماك الكهوف المعروفة.
كما لا تحتوي على أيّ صبغات لونية؛ ما يجعل جلدها شبه شفاف، بحيث يمكن رؤية أجزاء من بنيتها الداخلية، بما فيها الدماغ، من خلال جسدها.
وأوضح الدكتور جوناثان أرمبروستر، أمين قسم الأسماك في متحف التاريخ الطبيعي بجامعة أوبورن وأحد المشاركين في الدراسة، أن الشفافية ليست ظاهرة غير مسبوقة في عالم الأسماك، لكنها غالبًا ما تظهر لدى الأسماك الصغيرة التي تعيش في المياه المفتوحة، حيث تساعدها على التخفي.
اسم مستوحى من وحش خيالي
وبسبب مظهرها غير المعتاد، أطلق الباحثون على السمكة اسم Demogorgonichthys arcanus، أو "سمكة الكهف الشيطانية"، في إشارة إلى وحش "ديموغورغن" الشهير في مسلسل الخيال العلمي "Stranger Things".
وجاءت التسمية باقتراح من أرمبروستر، الذي رأى أن شكل الكائن المكتشف حديثًا يشبه مخلوقات أفلام الخيال العلمي، خصوصًا أن اكتشافه تزامن مع قرب عرض موسم جديد من المسلسل.
فحوصات أكدت أنها نوع جديد
في البداية، لم يكن نيميلر متأكدًا من أن السمكة تمثل نوعًا جديدًا، إذ اعتقد أنها قد تكون إحدى أسماك الكهوف الجنوبية المعروفة.
لكن بعد مشاركة الصور مع أرمبروستر والدكتورة باميلا هارت، وإجراء تحاليل متقدمة شملت الأشعة المقطعية والفحوص الجينية ودراسة البنية الهيكلية، توصل الفريق إلى أن هذه الكائنات تختلف عن الأنواع المكتشفة سابقًا.
وبناءً على النتائج، صنف الباحثون السمكة ضمن جنس ونوع جديدين، ونشروا نتائج الدراسة في مجلة "Scientific Reports" العلمية.
لغز حول أعدادها وحياتها
لا تزال معلومات كثيرة حول هذه السمكة مجهولة، إذ لا يستطيع العلماء حتى الآن تحديد الفروق بين الذكور والإناث، كما لا يعرفون طريقة تكاثرها أو تفاصيل دورة حياتها.
ويرجح الباحثون أنها تتغذى على أيّ كائنات صغيرة يمكنها ابتلاعها داخل بيئة الكهف المظلمة.
وقال نيميلر: إن عدد هذه الأسماك غير معروف بدقة، لكنها قد تكون من بين أندر الأسماك في العالم، مشيرًا إلى أن النوع لم يُرصد حتى الآن سوى في موقع واحد فقط، ومن المرجح أن أعداده محدودة للغاية.
اكتشاف يفتح باب البحث عن أنواع أخرى
يرى العلماء أن العثور على "سمكة الكهف الشيطانية" يعكس احتمال وجود أنواع أخرى لم تُكتشف بعد، حتى في المناطق التي خضعت لدراسات علمية مكثفة.
ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الأنواع قد تختبئ في مواقع يصعب الوصول إليها، مثل: المناطق الواقعة تحت منشآت عسكرية، إذ يقع كهف "بوبكات" أسفل منشأة "Redstone Arsenal" التابعة للجيش الأمريكي.
وقالت الدكتورة سوزان ماكغاو، المتخصصة في تطوّر أسماك الكهوف بجامعة مينيسوتا، إن اكتشاف أنواع جديدة من الفقاريات في أمريكا الشمالية يعد حدثًا نادرًا للغاية، معربة عن دهشتها من وجود نوعين مختلفين من أسماك الكهوف في الموقع نفسه، رغم تطورهما عبر مسارات منفصلة.
وخلال آخر زيارة له إلى الكهف، رصد نيميلر 27 سمكة من النوع الجديد، لكنه أكد أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة حجم أعدادها الحقيقية.
ورغم المخاوف بشأن محدودية موطنها الطبيعي، يؤكد الباحثون أن الإجراءات المتبعة لحماية جودة المياه في المنطقة تجعل خطر انقراضها المباشر "مستبعدًا للغاية".
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات