"هذه ليست وظيفتك" .. مدير تربية مأدبا يخرج عن صمته: "أُحلت إلى التقاعد بعد إنقاذ 3 طالبات (توجيهي)"

منذ 6 دقائق
المشاهدات : 114952
"هذه ليست وظيفتك" ..  مدير تربية مأدبا يخرج عن صمته: "أُحلت إلى التقاعد بعد إنقاذ 3 طالبات (توجيهي)"
سرايا -

أكد مدير تربية مادبا السابق أنه قرر توضيح ملابسات إحالته إلى التقاعد المبكر، وذلك عقب ما وصفه بـ"الطريقة الفوقية والتعسفية"، مؤكدًا أن القرار جاء على خلفية موقف إنساني اتخذه تجاه ثلاث طالبات مُنعن من دخول قاعة الامتحان.

 

وقال في بيان وجهه إلى أهالي مادبا وأبناء الوطن: "يعجز لساني ويقف قلمي عاجزًا عن شكر فيض المشاعر النبيلة، والوقفة الصادقة التي غمرتموني بها"، معتبرًا أن هذا الوفاء "ليس غريبًا على الأردنيين، فهو معدنهم الأصيل".

 

وأوضح أن هدفه من نشر التفاصيل هو "إنصاف الرأي العام وقطع دابر الإشاعات"، مشيرًا إلى أنه أفنى مسيرته الإدارية والتربوية "بكل شرف وأمانة وتفانٍ"، وأن مخافة الله ومصلحة الطلبة كانتا بوصلته في جميع المواقع التي عمل بها.

 

وبيّن أن الواقعة التي أدت إلى قرار إحالته للتقاعد المبكر حدثت يوم الخميس 23/7/2026، عندما راجعت مديرية التربية ثلاث طالبات من جيل 2008 بعد منعهن من دخول قاعة الامتحان.

 

وأضاف أنه أمام حالة الطالبات وما رافقها من انهيار ودموع، تحرك "كإنسان أولًا وكمسؤول ثانيًا"، حيث تم التواصل مع وزارة التربية والتعليم والحصول على الموافقة بالسماح لهن بدخول الامتحان.

 

وأشار إلى أنه لا يعرف الطالبات ولا تربطه بهن أي صلة قرابة أو معرفة مسبقة، وأنه قام بتأمين وصولهن إلى أقرب مركز امتحاني باستخدام سيارة المديرية، برفقته وبرفقة السائق، بسبب عدم توفر آليات أخرى، مؤكدًا أن ذلك جاء ضمن الصلاحيات القانونية الممنوحة لمديري التربية في الميدان لإنقاذ مستقبل الطلبة.

 

ولفت إلى أن اليوم ذاته شهد، بحسب قوله، نقصًا في أوراق الأسئلة داخل القاعات، ما أدى إلى تأخير بدء الامتحان لمدة 22 دقيقة، معتبرًا ذلك "تقصيرًا إداريًا واضحًا"، مشيرًا إلى أن هذا الوقت جرى تعويضه للطلبة لاحقًا في نهاية الامتحان.

 

وأضاف أن بعض الأشخاص نقلوا الموضوع إلى هاتف وزير التربية والتعليم بطريقة لا يعلمها، وأنه لم يتم سؤاله عن تفاصيل الواقعة، موضحًا أنه بادر بالاتصال مع الأمين العام للشؤون التعليمية والفنية لشرح الخلل وتدارك الموقف.

 

وقال إن رد المسؤول، بحسب روايته، لم يكن مهنيًا، وإنه أبلغه حرفيًا: "هذه ليست وظيفتك!"، معتبرًا أن الاعتراض على قيامه بمساعدة الطالبات يعكس، وفق تعبيره، "عقلية إدارية فوقية لا تقبل بمعالجة الأخطاء".

 

وأكد أنه يغادر موقع المسؤولية "ورأسه مرفوع وضميره مرتاح"، مضيفًا: "لو تكرر هذا الموقف ألف مرة، ووقفت أمام ذات الظروف، لقمت بنفس التصرف دون تردد ودون خوف".

 

وأضاف أن ما قام به يأتي من "مدرسة الهاشميين"، التي تقوم على إغاثة الملهوف وإنصاف المظلوم وحماية الطلبة وتطبيق القانون بروح الإنسانية والمسؤولية.



وتاليًا ما نشره الدكتور يوسف ابو الخيل :- 

إلى أهلي وعزوتي في مادبا الحبيبة، وإلى كل الشرفاء والأحرار والأحبة في ربوع وطننا الأردن الغالي، وفي كل منطقة خدمت بها وتشرفت بكوني واحداً من أهلها:
​يعجز لساني ويقف قلمي عاجزاً عن شكر فيض المشاعر النبيلة، والوقفة الصادقة التي غمرتموني بها. هذا الوفاء ليس غريباً عليكم، فهو معدن الأردنيين الأصيل. وتوضيحاً للحقائق، وإنصافاً للرأي العام، وقطعاً لدابر الإشاعات، رأيت لزاماً عليّ أن أضع بين أيدكم القصة الكاملة والأسباب الحقيقية وراء إحالتي إلى التقاعد المبكر — وبهذه الطريقة الفوقية والتعسفية التي لا تليق بمسيرة تربوي أفنى زهرة شبابه مخلصاً لتراب هذا الوطن وقيادته الهاشمية.

​لقد تشرفت طوال مسيرتي الإدارية والتربوية أن أعمل بكل شرف، أمانة، وتفانٍ في كافة المواقع التي أُسندت إليّ، وكانت مخافة الله ومصلحة أبنائنا الطلبة هي بوصلتي الوحيدة. واليوم أروي لكم تفاصيل الواقعة التي حدثت يوم الخميس 23/7/2026 وكانت الفتيل الذي أشعل هذا القرار:

في صباح ذلك اليوم، وقبيل بدء الامتحان، راجع المديرية ثلاث طالبات من جيل (2008) بعد أن مُنعن من دخول قاعة الامتحان. أمام هول الموقف، وانهيارهن واللهفة والدموع في أعيُنّهن، تحركت كإنسان أولاً، وكمسؤول ثانياً؛ تواصلنا فوراً مع الوزارة وحصلنا على الموافقة بالسماح لهن بدخول الامتحان. ولأنني لا أعرفهن ولا تربطني بهن أي صلة قرابة أو معرفة مسبقة، ولأن الأمانة تقتضي ذلك، قمت بتأمين وصولهن إلى أقرب مركز إمتحاني بسيارة المديرية بسبب عدم وجود آليات اخرى برفقتي وبرفقة السائق، ليصلن في الوقت المحدد، وضمن الصلاحيات القانونية المطلقة الممنوحة لمدراء التربية في الميدان لإنقاذ مستقبل الطلبة.

في ذات اليوم، شهدت القاعات نقصاً فاضحاً ومخزياً في أوراق الأسئلة، مما أدى إلى تأخير بدء الامتحان مدة (22 دقيقة) بسبب تقصير إداري واضح لا يمكن إنكاره، وهو الخطأ الذي أُجبروا على تعويضه للطلبة لاحقاً في نهاية الامتحان.

قام بعض المغرضين بتوصيل الخبر إلى هاتف وزير التربية والتعليم بطريقة لا أعلمها، ولم يتم سؤالي عن الموضوع، وللتوضيح قمت بالاتصال مع الأمين العام للشؤون التعليمية والفنية لشرح هذا الخلل وتدارك الموقف، لم يكن رد المسؤول ردا مهنيًا صحيحًا ، بل كان صاعقاً؛ إذ قال لي بالحرف الواحد:

​هذه ليست وظيفتك!

ومعارضتهم على عملي الانساني لتوصيل الطالبات ،ليفاجئني بعدها بإغلاق الخط بوجهي بكل استخفاف واستهتار، في مشهد يعكس تماماً عقلية الإدارة الفوقية التي لا تقبل بمعالجة الأخطاء بل تسعى للتغطية عليها!

​أهلي العزوة،، أحرار الوطن،،
إنني أغادر موقع المسؤولية اليوم، ورأسي مرفوع إلى السماء، وضميري مرتاح إلى أقصى درجات الطمأنينة. وأقولها بكل ثقة وصوت مسموع: لو تكرر هذا الموقف ألف مرة، ووقفت أمام ذات الظروف، لقمت بنفس التصرف دون تردد ودون خوف!

​فهذا ما تربينا عليه في مدرسة الهاشميين الأطهار؛ مدرسة إغاثة الملهوف، وإنصاف المظلوم، وحماية أبنائنا الطلبة، وتطبيق القانون بروح الإنسانية والمسؤولية، لا بروح التعسف والتسلط والجمود المكتبي.

​أما التقاعد المبكر الذي ظنوا أنه سيكسرني، فهو بالنسبة لي وسام شرف على صدري؛ فقد خرجت نظيف الكف، شامخ النخوة، ومحتفظاً بالأثمن والأبقى: حبكم، وثقتكم الطاهرة التي هي التاج الذي أعتز به ما حييت.
​عاش الأردن حراً أبياً، وعاش أبناؤه الأوفياء أحراراً لا يلين لهم عود ،وحفظ لنا قيادتنا الهاشمية الأبية



إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم