سرايا - ورد إلى موقع سرايا، اليوم الأربعاء، رد رسمي صادر عن جامعة الحسين بن طلال، استنادًا إلى حق الرد الذي كفله القانون، وتعقيبًا على الخبر المنشور تحت عنوان: "مليون دينار مجهولة التفاصيل وعملية تكميم معدة لموظفة.. مخالفات جسيمة في جامعة الحسين بن طلال".
وأكدت الجامعة في بيانها احترامها للدور الرقابي الذي يقوم به ديوان المحاسبة، موضحة أن الملاحظات الواردة في تقرير الديوان تخضع لإجراءات الرد والتصويب وفق الأصول القانونية والإدارية، وأن عددًا كبيرًا منها تمت معالجته، فيما يجري العمل على استكمال إجراءات تصويب ما تبقى بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفيما يتعلق بمبلغ 11 مليون دينار "مجهول التفاصيل"، أوضحت الجامعة في ردها أن هذا المبلغ ليس مجهول المصدر أو خارج القيود المحاسبية كما قد يُفهم من الخبر المنشور، وإنما يمثل أرصدة محاسبية مجمعة ومرحلة من سنوات مالية سابقة وفق النظام المحاسبي المعتمد في الجامعة.
وأضافت أن تفاصيل هذه الأرصدة كانت محفوظة ضمن السجلات المالية، إلا أن ملاحظة ديوان المحاسبة انصبت على ضرورة تعزيز الإفصاح المحاسبي من خلال إرفاق بيان تفصيلي بالقيد الافتتاحي، وهو إجراء توثيقي ومحاسبي بحت، وقد قامت الجامعة باستكماله ضمن إجراءات التصويب.
وبشأن تغطية عملية تكميم معدة لإحدى الموظفات، بينت الجامعة أن هذه الحالة عُرضت في حينها على الجهات الطبية والإدارية المختصة، وأن القرار استند إلى تقارير طبية وظروف صحية خاصة أثبتها التقرير الطبي الرسمي، لافتة إلى أن العملية جاءت لضرورة صحية تتعلق بحياة الموظفة وليس لأغراض تجميلية.
وتالياً نص البيان كما ورد إلى سرايا:
بيان رسمي صادر عن جامعة الحسين بن طلال.
السيد رئيس تحرير وكالة سرايا الإخبارية
استنادا الى حق الرد الذي كفله القانون، ارجو التكرم بارفاق البيان التالي الصادر عن جامعة الحسين بن طلال عن ما تم نشره في موقعكم الإلكتروني بتاريخ ٢٩/ ٧/ ٢٠٢٦، تحت عنوان" مليون دينار "مجهولة التفاصيل" وعملية تكميم معدة لموظفة .. مخالفات جسيمة في جامعة الحسين بن طلال"
تابعت جامعة الحسين بن طلال ما نشرته وكالة سرايا الإخبارية بشأن بعض الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة، وإذ تؤكد الجامعة احترامها الكامل للدور الوطني الذي يضطلع به ديوان المحاسبة في حماية المال العام وتعزيز مبادئ النزاهة والحوكمة، فإنها ترى ضرورة توضيح الحقائق للرأي العام، منعًا لاجتزاء المعلومات أو إخراجها من سياقها القانوني والإداري.
وتؤكد الجامعة ابتداءً أن تقارير ديوان المحاسبة، وفقًا لأحكام قانون ديوان المحاسبة، هي تقارير رقابية تتضمن ملاحظات وتوصيات قابلة للرد والمناقشة والتصويب، ولا تشكل بذاتها قرارات قضائية أو إدارية نهائية تثبت وقوع مخالفات أو مسؤوليات مالية أو قانونية على أي جهة، كما أن نشر بعض الملاحظات دون الإشارة إلى ردود الجامعة والإجراءات التصحيحية التي اتخذتها قد يؤدي إلى تكوين انطباع غير دقيق لدى الرأي العام.
وفيما يتعلق بالملاحظات التي أوردها التقرير، فإن الجامعة توضح ما يلي:
أولاً: القيد الافتتاحي البالغ (11,813,568) دينار تحت مسمى "أخرى".
إن هذا المبلغ ليس مبلغًا مجهول المصدر أو خارج القيود المحاسبية كما قد يفهم من الخبر المنشور، وإنما يمثل أرصدة محاسبية مجمعة ومرحلة من سنوات مالية سابقة وفق النظام المحاسبي المعتمد في الجامعة، وقد كانت جميع تفاصيل هذه الأرصدة محفوظة ضمن السجلات المالية، إلا أن الملاحظة انصبت على ضرورة تعزيز الإفصاح المحاسبي بإرفاق بيان تفصيلي بالقيد الافتتاحي، وهو إجراء توثيقي ومحاسبي بحت، وقد قامت الجامعة باستكماله ضمن إجراءات التصويب.
ثانيًا: تكليف بعض الموظفين بمهام مساعدي العمداء.
إن ما ورد في التقرير يتعلق بطريقة التكليف الإداري وليس بصحة التعيين أو مشروعيته، فقد تمت هذه التكليفات بموجب صلاحيات رئيس الجامعة ولغايات ضمان حسن سير العمل واستمرارية العملية الأكاديمية والإدارية، ولم يترتب عليها استحداث وظائف جديدة أو تعيينات مخالفة للقانون أو تحميل موازنة الجامعة أعباء غير مشروعة، وقد قامت الجامعة بمراجعة جميع هذه التكليفات بما ينسجم مع بطاقات الوصف الوظيفي والتعليمات الناظمة، وقد تمت المباشرة باقتطاع المبالغ الواردة في تقرير ديوان المحاسبة من راتب شهر تموز الحالي.
ثالثًا: علاوة تعويض المسؤولية المالية.
إن صرف هذه العلاوة لبعض العاملين كان مرتبطًا بطبيعة المهام الفعلية التي كانوا يؤدونها، والتي تضمنت في بعض الحالات استلام عهد أو إدارة موجودات أو القيام بمسؤوليات مالية فعلية، ولم يكن الصرف يتم على أساس المسمى الوظيفي المجرد، ومع ذلك، واحترامًا لملاحظات ديوان المحاسبة، فقد أعادت الجامعة مراجعة جميع الحالات، وتم تصويب أي حالة تستوجب التصويب وفقًا للتعليمات النافذة.
رابعًا: إشراك العاملين في الضمان الاجتماعي.
باشرت الجامعة، فور ورود الملاحظة، بمراجعة أوضاع جميع العاملين المشمولين بالمكافآت الشهرية بالتنسيق مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصويب أي حالة تستوجب الاشتراك، بما يضمن التطبيق السليم لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، ودون أن يترتب على ذلك أي مساس بحقوق العاملين.
خامسًا: السلف المالية غير المسددة.
إن غالبية السلف المشار إليها كانت سلفًا قائمة وقيد التسوية عند إعداد التقرير، وهي مثبتة في السجلات المالية للجامعة وليست مبالغ مفقودة أو مجهولة المصير، وقد باشرت الجامعة فورًا باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتحصيلها أو تسويتها وفق أحكام النظام المالي، بما في ذلك الاقتطاع من المستحقات والرواتب حيثما اقتضى الأمر.
سادسًا: المطالبات المتعلقة بنفقات المعالجة الطبية.
قامت الجامعة بمراجعة جميع المطالبات المالية الخاصة بنفقات العلاج، واتخذت الإجراءات اللازمة لتحصيل أي مبالغ مستحقة وفقًا للأصول، أما الحالة التي أشار إليها التقرير والمتعلقة بصرف نفقة علاج بعد وفاة أحد المنتفعين، فقد تبين أنها ناجمة عن تداخل في الإجراءات الإدارية الخاصة بتسوية المطالبات الطبية، وليس عن صرف مقصود أو خارج الإجراءات، وتم اتخاذ ما يلزم لتصويبها وفق القانون.
سابعًا: تغطية عملية تكميم المعدة.
إن هذه الحالة عُرضت في حينها على الجهات الطبية والإدارية المختصة، واستند القرار إلى تقارير طبية وظروف صحية خاصة، اثبتها التقرير الطبي الرسمي بضرورتها لحياة الموظفة وليس لناحية تجميلية، إلا أن الجامعة، احترامًا لملاحظات ديوان المحاسبة، أعادت دراسة الملف قانونيًا وإداريًا، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بما ينسجم مع أحكام نظام التأمين الصحي والتعليمات النافذة، وبما يحفظ المال العام ويصون حقوق جميع الأطراف.
كما تؤكد الجامعة أن تقرير ديوان المحاسبة قد خضع للمناقشة أمام مجلس النواب بحضور عطوفة رئيس الجامعة، حيث تم استعراض جميع الملاحظات الواردة فيه بصورة تفصيلية، وتم الاتفاق مع اللجنة النيابية المختصة على استكمال إجراءات تصويب الملاحظات وفق الأصول، بما يمكّن ديوان المحاسبة من إغلاق الملف بعد استيفاء متطلبات التصويب. وانطلاقًا من هذا الالتزام، فإن الجامعة تواصل العمل على استكمال معالجة ما تبقى من ملاحظات وفق البرنامج الزمني المتفق عليه مع الجهات الرقابية ومجلس النواب، وبما يعكس حرصها على الامتثال الكامل للتشريعات وتعزيز مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة.
وتؤكد الجامعة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كانت قد خاطبت رئاسة الوزراء رسميًا بشأن هذه الملاحظات، وبينت الإجراءات التصحيحية التي باشرتها الجامعة، وقد تم بالفعل تصويب عدد كبير من البنود، فيما استكملت معالجة البنود الأخرى وفق البرنامج الزمني الذي حددته الجهات الرقابية، وهو ما تؤكده المراسلات الرسمية المتبادلة بين الجامعة والوزارة والجهات المختصة.
وإذ تستغرب الجامعة إغفال الخبر المنشور الإشارة إلى أن معظم الملاحظات قد خضعت لإجراءات تصويب فعلية، وإلى أن التقرير ذاته نص صراحة على أن عددًا من البنود قد تمت معالجته وما تزال بنود أخرى قيد المتابعة، فإنها تؤكد أن استكمال إجراءات التصويب يمثل جزءًا طبيعيًا من منظومة الرقابة المالية والإدارية في مؤسسات الدولة، ولا يجوز تفسيره أو تصويره على أنه دليل على وجود تجاوزات مالية ثابتة أو إهدار للمال العام.
وتحتفظ الجامعة بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات التي يكفلها القانون تجاه أي نشر يتضمن معلومات مجتزأة أو غير دقيقة أو من شأنها الإضرار بسمعة الجامعة أو المساس بثقة المجتمع بمؤسسات التعليم العالي، مع تأكيدها في الوقت ذاته احترامها الكامل لحرية الإعلام المسؤول وحقه في الحصول على المعلومات الصحيحة والكاملة.
وستبقى جامعة الحسين بن طلال ملتزمة بأعلى معايير النزاهة والشفافية والامتثال للتشريعات النافذة، وستواصل تعاونها الكامل مع ديوان المحاسبة ووزارة التعليم العالي وجميع الجهات الرقابية، بما يحقق حسن إدارة المال العام ويعزز ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات