متحف هولندي يغطي أرضيته بزبدة الفول السوداني .. والسبب أغرب مما تتخيل

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 22088
متحف هولندي يغطي أرضيته بزبدة الفول السوداني ..  والسبب أغرب مما تتخيل
سرايا - كشفت وكالة «أسوشيتد برس» أن متحف بويمنس فان بونينغن في مدينة روتردام الهولندية أعاد تنفيذ عمل فني غريب للفنان الهولندي الراحل فيم تي شيبرز، يتمثل في تغطية أرضية كاملة بزبدة الفول السوداني، في تكريم غير تقليدي للفنان الذي توفي في يونيو الماضي عن عمر ناهز 83 عامًا.

390 كيلوجرامًا من زبدة الفول السوداني
وتحولت إحدى مساحات العرض في مستودع المتحف «ديبوت» إلى ما يشبه أرضية مغطاة بطبقة متجانسة من زبدة الفول السوداني، حيث استخدم القائمون على تنفيذ العمل نحو 390 كيلوجرامًا من زبدة الفول السوداني لتغطية مساحة سداسية تبلغ نحو 25 مترًا مربعًا.

وأكد متحف بويمنس فان بونينغن، عبر موقعه الرسمي، أن العمل سيظل معروضًا أمام الجمهور حتى 6 سبتمبر 2026، ضمن تكريم للفنان الراحل.


عمل فني يعود إلى عام 1969
العمل يحمل اسم «أرضية زبدة الفول السوداني»، وكان الفنان فيم تي. شيبرز قد ابتكره للمرة الأولى عام 1969، ضمن سلسلة فنية اعتمدت على استخدام مواد غير مألوفة لتغطية الأرضيات.

ولم تكن زبدة الفول السوداني المادة الغريبة الوحيدة التي استخدمها شيبرز في أعماله، إذ تضمنت سلسلته أيضًا تجارب بأرضيات مغطاة بمواد مثل الملح وقطع الزجاج.

«40 دلوًا» لتنفيذ العمل
واستغرق تنفيذ النسخة الجديدة عدة أيام، إذ استخدم موظفان في المتحف نحو 40 دلوًا من زبدة الفول السوداني، وعملا على فردها بعناية على المساحة المحددة حتى أصبحت الأرضية ملساء ومتساوية.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، بلغ سمك الطبقة نحو سنتيمترين، فيما تم تنفيذ العمل وفق تعليمات وضعها شيبرز والمتحف لضمان إعادة إنتاج القطعة بالطريقة التي أرادها الفنان.

15 ألف شطيرة.. على أرضية متحف
ولا تتوقف غرابة العمل عند استخدام زبدة الفول السوداني كخامة فنية، إذ تكفي الكمية المستخدمة، وفق التقارير، لإعداد ما يقرب من 15 ألف شطيرة.

لكن المتحف لا يتعامل مع العمل باعتباره مجرد مزحة، بل يراه مثالًا على أسلوب شيبرز الفني الذي كان يميل إلى السخرية وكسر القواعد التقليدية وطرح أسئلة حول ماهية الفن وحدوده.

لماذا زبدة الفول السوداني؟
كان شيبرز معروفًا بأعماله الفنية غير التقليدية التي تدفع الجمهور إلى التساؤل: هل يمكن اعتبار أي شيء فنًا إذا وضع داخل متحف؟

ويؤكد متحف بويمنس فان بونينغن أن «أرضية زبدة الفول السوداني» من أكثر أعمال الفنان إثارة للنقاش، لأنها تجمع بين الغرابة والفكاهة وتدفع الزائر إلى التفكير في معنى العمل الفني بدل الاكتفاء بالنظر إليه.

تجربة فنية برائحة الفول السوداني
ولا يعتمد العمل على الشكل فقط، إذ إن رائحة زبدة الفول السوداني أصبحت جزءًا من تجربة الزائر داخل مساحة العرض، حتى إن رائحتها يمكن ملاحظتها أثناء الاقتراب من مكان العمل.

وفي الوقت نفسه، وضع المتحف تحذيرًا للزوار الذين يعانون من حساسية تجاه الفول السوداني، نظرًا إلى الكمية الكبيرة المستخدمة في تنفيذ العمل.

ورغم أن الأرضية تبدو للوهلة الأولى وكأنها مساحة يمكن للزائر الوقوف عليها، فإن تعليمات العمل تمنع الجمهور من المشي فوق طبقة زبدة الفول السوداني أو الاستلقاء عليها، إذ إن الهدف هو الحفاظ على شكل العمل كما حدده الفنان.

ومن المقرر أن تظل النسخة الحالية من «أرضية زبدة الفول السوداني» معروضة في «ديبوت» التابع لمتحف بويمنس فان بونينغن في روتردام حتى 6 سبتمبر 2026.

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم