إدارة ترامب تحظر الروبوتات الصينية الشبيهة بالبشر

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 10585
إدارة ترامب تحظر الروبوتات الصينية الشبيهة بالبشر

سرايا - قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، حظر واردات الروبوتات الصينية الجديدة ومحولات الطاقة، وذلك في مسعى لحماية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من التهديدات التي تمس الأمن القومي، ولإعادة توطين صناعات رئيسية مُرشحة لتحقيق نمو هائل.

وأعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية عن هذه التدابير التي تحظر استيراد الروبوتات الصينية الجديدة -سواء تلك الشبيهة بالبشر أو الرباعية الأرجل- بالإضافة إلى محولات الطاقة المتصلة بالشبكة، وهي الأجهزة التي تتيح ربط مصادر الطاقة المتجددة والبطاريات بشبكات الكهرباء ومعدات مراكز البيانات.


وتُظهر القيود أن إدارة ترامب تسعى لحماية سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي الأمريكية من التهديدات الصينية المتمثلة في التعطيل وسرقة البيانات والهجمات السيبرانية، فضلاً عن دفع الشركات لنقل عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة.

وذكرت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) أن "هذه الأجهزة قد تخلق ثغرات في سلاسل التوريد من شأنها تقويض الأمن الاقتصادي والوطني للولايات المتحدة، كما قد تشكل خطراً على الأمن السيبراني يهدد البنية التحتية الحيوية الأمريكية". 

وقال بريندان كار رئيس اللجنة، في بيان صادر عن لجنة الاتصالات: "ستواصل اللجنة القيام بدورها لتأمين سلاسل التوريد الحيوية في أمريكا".


موثوقية المصادر
ويتوقع بعض المحللين اعتماداً واسع النطاق للروبوتات الشبيهة بالبشر - المزودة بـ "أدمغة" تعتمد على الذكاء الاصطناعي - في المجالات الاستهلاكية والصناعية، في حين سيعتمد التوسع الهائل في إنشاء مراكز البيانات في أمريكا على مصادر موثوقة لأجهزة العاكس الكهربائي (inverters).

وحذّر وزير الخزانة سكوت بيسنت، في وقت سابق، من أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية قد تواجه عقوبات أمريكية بسبب سرقة الملكية الفكرية الأمريكية.

ويحرص المسؤولون الأمريكيون على تجنب تكرار سيناريو معادن الأرض النادرة؛ وهي مدخلات حيوية للصناعات التكنولوجية تهيمن عليها الصين لدرجة مكنت بكين من استغلال التحكم في الوصول إليها لتحقيق مكاسب كبيرة على الساحة الدولية.

في المقابل، ذكرت مصادر أنه في أعقاب إجراءات، الثلاثاء، من المتوقع أن تعفي اللجنة العديد من الموردين غير الصينيين من القيود، على غرار ما فعلته مع قرارات الحظر الأخيرة التي شملت طائرات مسيرة وأجهزة توجيه (راوتر) أجنبية الصنع. 

وتسري هذه الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ فور نشرها، على طرازات الروبوتات ومحولات الطاقة التي لم تُطرح في الأسواق بعد. ومع ذلك، يحق للجنة الاتصالات الفيدرالية إلغاء تراخيص بيع الطرازات التي سبق ترخيصها للبيع في الولايات المتحدة.


هيمنة صينية
ومن المتوقع أن يؤثر حظر الروبوتات على شركة "يونيتري"، وهي شركة رائدة عالميًا في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، والتي تمتلك ما يقرب من خُمس حصة السوق العالمية، وفقًا لما كشفت عنه شركة (Counterpoint Research).

وأُدرجت الشركة -وهي واحدة من 3 شركات صينية تهيمن على هذا القطاع الناشئ الذي يحظى باهتمام واسع- مؤخراً في قائمة "البنتاغون" للشركات الصينية التي يُزعم أنها تحظى بدعم عسكري، وهو ما قد ينذر باتخاذ إجراءات أمريكية أكثر صرامة.

وأبرمت شركة "يونيتري" مؤخراً شراكة مع شركة "إنفيديا"  لاستخدام شريحة "بلاك ويل" المتطورة - التي تنتجها شركة الرقائق المتخصصة في الذكاء الاصطناعي - لتشغيل "دماغ" أحد روبوتات "يونيتري". 

وصرحت "إنفيديا" بأن البيانات المستمدة من هذه الروبوتات ستظل داخل الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن كبار عملاء "يونيتري" هم من المؤسسات الأكاديمية والبحثية الأمريكية. 


مخاوف التجسس
يخشى الصقور المناهضون للصين أن تقوم هذه الروبوتات بالتجسس على قطاعات أمريكية حيوية، أو تسريب البيانات إلى بكين، أو تعطيل وظائفها الأساسية. 

وقالت لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، الثلاثاء، إن الروبوتات "تجمع بيانات يمكن أن تستغلها جهات خبيثة لمراقبة الأمريكيين، أو تعزيز قدرات أجهزة الاستخبارات الأجنبية، أو السيطرة على الروبوتات عن بُعد".

وقال عضو مجلس النواب الأمريكي جون مولينار -وهو جمهوري يرأس اللجنة المختارة المعنية بالصين في المجلس، وكان قد اقترح تشريعاً يخضع الروبوتات الصينية لمراجعات تتعلق بالأمن القومي واحتمالية الحظر- إن خطوة اللجنة "تحمي بلادنا وتعزز صناعة الروبوتات الوطنية".

وتُعد الصين أكبر مُصنِّع في العالم لأجهزة العاكسات (inverters)، وتتصدر هذا المجال شركتا "صن غرو باور سبلاي" و"هواوي" وهي الأخيرة التي تخضع بالفعل لعقوبات أمريكية صارمة. وتعمل بكين على توسيع حصتها في سوق العاكسات الغربية من خلال خفض الأسعار.

وذكرت "رويترز"، سابقاً، أن لجنة الاتصالات الفيدرالية تعمل على حظر أجهزة العاكس الصينية، مستلهمةً ذلك من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها أوروبا والمخاوف المتعلقة بالتعطيل وتثبيت البرامج الضارة.

وترغب السلطات في تجنب حملة قرصنة أخرى مرتبطة بالحكومة الصينية مثل تلك التي أطلق عليها اسم "فولت تايفون"، والتي تم الكشف عنها في عام 2023. ومن خلال السيطرة على أجهزة التوجيه المملوكة للقطاع الخاص، سعى المهاجمون إلى إخفاء الهجمات اللاحقة على البنية التحتية الحيوية الأمريكية.

يذكر أن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" ممنوعة بالفعل من شراء خلايا أو وحدات أو محولات الطاقة الشمسية الكهروضوئية المصنعة من قبل أي جهة أجنبية مثيرة للقلق، بما في ذلك الشركات الصينية. 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم