بعد سجنه 14 عاماً .. جدل في بريطانيا لإعادة حبس لص "بلا إفراج"

منذ 53 دقيقة
المشاهدات : 27426
بعد سجنه 14 عاماً ..  جدل في بريطانيا لإعادة حبس لص "بلا إفراج"
سرايا - قررت السلطات البريطانية إعادة مواطن أدين بسرقة هاتف محمول عام 2012 إلى السجن من جديد دون تحديد تاريخ للإفراج عنه، وذلك بعد قضائه 9 أشهر فقط في مستشفى مؤمن لتلقي العلاج عقب تدهور حاد في صحته النفسية، في واقعه أثارت جدلًا واسعًا وانتقادات حادة لنظام الأحكام مفتوحة المدة.

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2012 عندما صدر بحق توماس وايت، البالغ من العمر 43 عامًا حكم مثير للجدل يعرف بـ"السجن لحماية الجمهور" (IPP) إثر سرقته هاتفًا محمولًا في الشارع، وقضى القاضي حينها بحد أدنى من العقوبة مدته عامان فقط، إلا أن وايت يقبع خلف القضبان منذ 14 عامًا وأربعة أشهر.

ورغم إلغاء المملكة المتحدة لهذا النوع من الأحكام مفتوحة المدة عام 2012، فإن القرار لم يطبق بأثر رجعي، مما ترك آلاف السجناء يقبعون في السجن دون تاريخ محدد للإفراج عنهم، مع تعرضهم لاستدعاءات متكررة وإعادتهم للسجون جراء مخالفات بسيطة لشروط الإفراج المشروط.

تحذير أممي 
وعانى وايت خلال فترة سجنه الطويلة من اضطرابات وأزمات نفسية متكررة، دفعت به في إحدى المرات لإضرام النار في نفسه وإيذاء جسده، مما دفع أسرته لخوض معركة استمرت ست سنوات لنقله إلى مستشفى مؤمن بدرجة متوسطة لتلقي العلاج في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل أن تبلغ العائلة مؤخرًا بقرار إعادته فورًا إلى سجن من الفئة "ب".

وشكلت حالة وايت جزءا من شكوى كبرى قدّمت للأمم المتحدة، أسفرت عن تحذير أصدره ثلاثة مقررين، أكدوا فيه أن بريطانيا ترتكب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" بفشلها في مراجعة أحكام نحو 2400 شخص لا يزالون عالقين تحت هذه القرارات، مشيرين إلى أن تلك الأحكام تنطوي على غموض ممتد وتصل إلى حد "التعذيب النفسي"، وأدت إلى تسجيل 96 حالة انتحار بين الاحتجاز.

مناشدات عاجلة 
وعبرت شقيقة "وايت"، القسيسة كلارا وايت، في تصريحات لصحيفة "ذا إندبندنت"، عن مخاوفها الشديدة من النهج المتبع، مؤكدة أن فترة التسعة أشهر لم تكن كافية لتعافيه، وأن إعادته للسجن ستعيد تدهور صحته النفسية وتدخله في مرحلة جديدة من التعذيب النفسي والاحتجاز الذي يخلو من أي أمل في الإفراج.

ووجهت عائلة "وايت" مناشدات للحكومة البريطانية الجديدة ووزير العدل أليكس نوريس بالتدخل العاجل لتصحيح هذه المنظومة وتدارك الظلم الواقع على مئات السجناء، فيما أفاد متحدث باسم وزارة العدل البريطانية بأن الحكومة تحرص على إحراز تقدم نحو الإفراج الآمن والمستدام عن الخاضعين لهذه الأحكام، مع الالتزام بتقديم الدعم النفسي وإعادة التأهيل دون المساس بحماية الجمهور.



إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم