الفيدرالي قد يتخذ القرار الذي لا تتوقعه الأسواق وسط توقعات بحدوث مفاجأة قوية

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 7161
الفيدرالي قد يتخذ القرار الذي لا تتوقعه الأسواق وسط توقعات بحدوث مفاجأة قوية

سرايا - تتوقع شركة سيتيادل سيكيوريتيز أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع، في خطوة مفاجئة من شأنها أن تعزز مصداقية رئيس البنك المركزي، كيفن وارش، في معركته لاحتواء التضخم .


وترى الشركة أن رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع الأربعاء سيؤكد التزام وارش المتكرر بإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة، كما سيبعث برسالة مفادها أن صناع السياسة النقدية لم يعودوا يعتمدون على تمهيد الطريق للأسواق قبل كل قرار، كما كان الحال في السنوات الماضية.


وقال فرانك فلايت، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي في سيتيادل سيكيوريتيز، في مذكرة بحثية، إن الأسواق قد تكون مرة أخرى أقل تقديرًا من الواقع لحجم التحول المتشدد الذي يشهده الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف أن رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع من شأنه أن يضع نهاية واضحة لعصر "التوجيه المستقبلي"، الذي اعتاد فيه البنك المركزي على إعطاء الأسواق إشارات مسبقة بشأن خطواته المقبلة، كما سيؤكد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ قراراته .


الأسواق منقسمة.. لكن سبتمبر لا يزال مرجحًا


تشير عقود المبادلة المرتبطة بأسعار الفائدة إلى وجود احتمال يقارب 40% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأربعاء.


ويعد هذا المستوى من عدم اليقين مرتفعًا بصورة غير معتادة، خاصة مع اقتراب موعد إعلان القرار، مقارنة بما اعتادت عليه الأسواق خلال السنوات الأخيرة.


ورغم هذا الانقسام بشأن اجتماع يوليو، فإن المتعاملين باتوا يسعرون بشكل كامل تقريبًا احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.


لكن فرانك فلايت يرى أن اتخاذ القرار هذا الأسبوع سيكون أكثر تأثيرًا من تأجيله إلى سبتمبر، لأنه سيغير الطريقة التي تنظر بها الأسواق إلى أسلوب استجابة الاحتياطي الفيدرالي لمخاطر التضخم .


رفع الفائدة الآن قد يقلل الحاجة إلى تشديد أكبر لاحقًا


يرى فلايت أن أي خطوة مفاجئة لرفع أسعار الفائدة لن تقتصر آثارها على تعزيز مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم، بل ستؤثر أيضًا في سلوك الشركات والعمال.


وأوضح أن تشديد السياسة النقدية في الوقت الحالي قد يدفع الشركات إلى الحد من زيادات الأسعار، كما قد يقلل من مطالب العاملين برفع الأجور، قبل أن تصبح الضغوط التضخمية أكثر ترسخًا في الاقتصاد.


وأضاف أن التحرك المبكر قد يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر في المستقبل، إذا نجح في كبح توقعات التضخم منذ الآن .


البيانات الأخيرة لا تغير الصورة الكاملة


ورغم أن بيانات التوظيف والتضخم الأخيرة جاءت أضعف من المتوقع، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى استبعاد رفع أسعار الفائدة في يوليو، فإن فلايت يرى أن هذه البيانات لا ينبغي أن تطغى على الصورة الاقتصادية الأوسع.


وأشار إلى أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة، في حين يواصل سوق العمل الأمريكي إظهار قدر كبير من الصلابة والاستقرار، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للاستمرار في تشديد السياسة النقدية إذا رأى ضرورة لذلك .


ويرى أن التركيز على قراءة أو قراءتين اقتصاديتين فقط قد يكون مضللًا، في ظل استمرار العوامل التي قد تؤدي إلى بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.


الشرق الأوسط وأسعار الطاقة قد يرجحان كفة التشديد


في الوقت نفسه، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تمثل عاملًا مؤثرًا في حسابات الاحتياطي الفيدرالي.


ورغم تراجع أسعار النفط يوم الإثنين بعد تعليق الولايات المتحدة ضرباتها اليومية ضد إيران، فإن الأوضاع في المنطقة لا تزال تتسم بدرجة عالية من التقلب وعدم اليقين.


كما أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة بنحو 20% منذ بداية الشهر، في ظل استمرار تهديدات جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.


واختتم فلايت مذكرته بالإشارة إلى أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة قد تكون العامل الذي يرجح كفة رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع هذا الأسبوع، نظرًا لما قد تسببه من ضغوط تضخمية إضافية على الاقتصاد الأمريكي.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم