موجة بيع عنيفة تضرب أسهم الرقائق حول العالم .. والصين تربك عمالقة القطاع

منذ 40 دقيقة
المشاهدات : 10176
موجة بيع عنيفة تضرب أسهم الرقائق حول العالم ..  والصين تربك عمالقة القطاع

سرايا - شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات في الأسواق الآسيوية تراجعات حادة خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد المخاوف من اشتداد المنافسة الصينية في قطاع الرقائق، إلى جانب تزايد التساؤلات بشأن مصادر تمويل الطفرة الهائلة في استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وجاءت موجة البيع رغم استمرار تراجع أسعار النفط، إذ لم يكن انخفاض الخام كافياً لتهدئة مخاوف المستثمرين بشأن احتمال بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة، ربما اعتباراً من اجتماعه هذا الأسبوع.


كوريا الجنوبية واليابان في قلب العاصفة


هوى مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 10%، ليسجل أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، ما دفع السلطات إلى تفعيل آلية وقف التداول المؤقت خلال الجلسة للحد من حدة التراجعات. ويتجه المؤشر نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، بعدما كان قد حقق مكاسب قوية تجاوزت ثلاثة أضعاف قيمته خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو، قبل أن يفقد أكثر من ثلث قيمته منذ بلوغ ذروته.


كما تكبدت أسهم شركتي إس كي هاينكس وسامسونج إلكترونيكس خسائر تجاوزت 12%، مع تسارع عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود القياسية التي شهدها القطاع، خاصة في سوق أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على التمويل بالهامش المالي.


وفي اليابان، انخفض مؤشر نيكي 225 بنحو 4%، مسجلاً أدنى مستوياته في عامين، بعدما تأثر بالتراجع الذي شهده مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة، والذي هبط بنسبة 2.2% خلال جلسة الإثنين.


الصين ترفع مستوى المنافسة في صناعة الرقائق


قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة بيبرستون، إن الأسواق لا تواجه عاملًا سلبيًا واحداً، بل مزيجاً من المخاوف المرتبطة بتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الصعود السريع للصين كمنافس في مختلف حلقات سلسلة توريد أشباه الموصلات.

وزادت هذه المخاوف بعدما أفاد موقع ذا إنفورميشن بأن الصين بدأت تصنيع أجهزة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة بتقنية الغمر، وهي معدات رئيسية في صناعة الرقائق ظلت شركة إيه إس إم إل الهولندية تهيمن عليها لسنوات.

وأدى هذا التقرير إلى تراجع سهم إيه إس إم إل بنسبة 8.5%، وسط مخاوف من فقدان الشركة جزءاً من تفوقها التكنولوجي.


وفي تطور آخر، أدرجت شركة سي إكس إم تي الصينية، رابع أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، أسهمها في البورصة يوم الإثنين، وجمعت 8.6 مليار دولار من الطرح، لتنهي أولى جلسات تداولها باعتبارها الشركة الأعلى قيمة سوقية في الصين.

وقال كيم سوك هوان، محلل الأسواق في شركة ميراي لإدارة الأصول للأوراق المالية في سيؤول، إن قلق المستثمرين لا يتعلق بالأرباح الحالية للشركة، وإنما بإمكاناتها الكبيرة للتوسع السريع في الطاقة الإنتاجية، بما يمكنها من منافسة الشركات الكورية الجنوبية.


إنفيديا تضيف مزيداً من الضغوط على القطاع


تعرض سهم إنفيديا بالفعل لضغوط خلال جلسة الإثنين في وول ستريت، حيث تراجع بنحو 5% بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن الشركة تجري محادثات لتقديم ضمانات تمويلية بقيمة تقارب 250 مليار دولار لصالح أوبن إيه آي، ضمن مشروع ضخم لإنشاء مراكز بيانات. وفي الأسواق الآسيوية، انخفض سهم سي إكس إم تي بنحو 3% خلال تداولات متقلبة في بورصة شنغهاي.

أما في طوكيو، فكانت شركتا كيوكسيا وطوكيو إلكترون من بين أكبر الخاسرين، بعدما تراجع سهم الأولى بنسبة 18%، بينما هبط سهم الثانية بنسبة 11%.


تراجع النفط لكن الفيدرالي يبقى مصدر القلق


واصلت أسعار النفط انخفاضها، بعدما مددت العقود الآجلة لخام برنت خسائرها الحادة المسجلة في جلسة الإثنين، والتي قاربت 9%، لتهبط بأكثر من 1% إلى 87.19 دولاراً للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد هدوء نسبي في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تعليق واشنطن بشكل مفاجئ غاراتها الجوية يوم السبت.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري محادثات جيدة مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.


وأدى توقف القتال إلى انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 4.64% خلال تعاملات الإثنين، إلا أن عوائد السندات قصيرة الأجل ظلت مستقرة نسبياً، بينما لم يُبدِ المستثمرون في الأسواق الآسيوية استعداداً لدفع العوائد إلى مستويات أقل.


رهانات الفائدة والدولار تواصل الضغط على الأسواق


تُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 38% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر يوم الأربعاء. وقال تييري ويزمان، استراتيجي العملات وأسعار الفائدة في مجموعة ماكواري، إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال العامل الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، لأنها تؤثر مباشرة في أسعار النفط، ومن ثم في توجهات البنوك المركزية حول العالم.

وأضاف أن مؤسسته تتوقع أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي لهجة تميل إلى تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه هذا الأسبوع.


وساعدت هذه التوقعات على دعم الدولار الأمريكي، إذ بقي اليورو دون مستوى 1.14 دولار ليستقر عند 1.1362 دولار، فيما ظل الدولار الأسترالي دون مستوى 70 سنتاً أمريكياً.


الين تحت الضغط والأسواق تترقب تدخل اليابان


تداول الين الياباني عند مستوى 163.78 ينًا مقابل الدولار، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود.

وأثار هذا التراجع مخاوف المستثمرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، خاصة إذا قرر بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ضعف الين.

وقال تييري ويزمان إنه إذا لم تكن رسائل بنك اليابان متشددة بما يكفي، واستمر ارتفاع زوج الدولار مقابل الين، فعلى المتعاملين توقع رد رسمي من السلطات اليابانية، قد يشمل التدخل اللفظي، أو إجراء فحوص لسوق الصرف، أو حتى تنفيذ تدخل مباشر في سوق العملات، وربما يحدث ذلك بحلول يوم الجمعة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم