الجبور يكتب: الشباب الأردني… ثروة الوطن واستثمار المستقبل

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 12019
  الجبور يكتب: الشباب الأردني… ثروة الوطن واستثمار المستقبل
 د. حسين سالم الجبور

د. حسين سالم الجبور

الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الأردن. ويحظى الشباب الأردني برعاية واهتمام كبيرين من حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إيمانا بدورهم في بناء الوطن وصناعة مستقبله. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا جميعًا تتمثل في تمكين الشباب، وتنمية قدراتهم، وتوفير الفرص التي تعزز الإبداع والابتكار، ليكونوا قادرين على تحمل مسؤولية التنمية والمساهمة في بناء أردن أكثر ازدهارًا وتقدمًا.

يمثل شباب الأردن الثروة الأبقى والأغلى التي تتفوق على كل الموارد المادية، حيث تتجسد طاقاتهم وعقولهم وسواعدهم في بناء المستقبل. وتفوق الطاقات الشبابية في الأردن ثروات النفط والمعادن لأنها تتجدد ولا تنضب، الأمر الذي يجعلهم الركيزة الأساسية لبناء الوطن، والثروة الحقيقية التي ينبغي الاستثمار فيها، فهم قادة المستقبل وصنّاع التنمية.

ولا يوجد شيء في الحياة أهم من الإنسان، ولا يوجد شيء في البشر أهم من الشباب. وإذا كانت هناك شعوب ودول تعاني الشيخوخة، فإن هناك شعوبًا أخرى تفخر وتعتز بشبابها، ولا شك في أن الأردن يمتلك رصيدًا إنسانيا يتمثل في شبابه، بما يملكونه من طاقات وعقول قادرة على الإبداع ودفع عجلة الإنتاج في مختلف المجالات.

وتعد مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان، إذ تشكل منعطفا حقيقيا في بناء شخصيته؛ ففيها تتفتح آفاقه الفكرية والعلمية، وتتبلور طموحاته، وتتحدد مشاريعه المستقبلية. كما تزداد في هذه المرحلة احتياجات الشباب ومتطلباتهم، وينمو لديهم الإحساس بالذات، وتتكون شخصياتهم الفكرية والاجتماعية.

ولأن مرحلة الشباب من أكثر المراحل حساسية وتقلبا على المستويين النفسي والاجتماعي، فإنها تتطلب رعاية خاصة واهتماما كبيرا، لما للشباب من دور محوري في نهضة المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره، فهم القوة القادرة على إحداث التغيير الإيجابي إذا أُحسن توجيهها واستثمار طاقاتها.

ولا نختلف على أن العامل البشري هو أهم عنصر ومورد من موارد الدولة في عملية البناء والتنمية، وهو الوقود اللازم لدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، والمكون الرئيس للدول الاقتصادية الناجحة. ومن هنا تأتي أهمية تدريب الشباب وتنمية مهاراتهم، وضرورة فتح الأبواب أمام المواهب الشابة وصقل قدراتهم، بما يضمن قدرتهم على مواكبة متطلبات التنمية والمستقبل.

إن الحفاظ على ثروتنا البشرية والعمل على تنميتها عن طريق التأهيل والتدريب المستمر من خلال برامج تدريبية مستديمة، يمكن الشباب من التكيف مع المتغيرات القائمة والتحديات المتوقعة في المستقبل، ويعزز قدرتهم على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية.

وفي الختام، فإن الاستثمار الحقيقي في الشباب يبدأ من الأسرة، ويتطلب تعاونا بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية، والقطاعين العام والخاص، من خلال توفير برامج هادفة تسهم في تأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم ومواهبهم، مثل تعلم اللغات، والبرمجة، والحرف اليدوية، وإدارة الوقت، والمهارات الرقمية. كما ينبغي تشجيعهم على القراءة والاطلاع لتوسيع آفاقهم الفكرية والثقافية، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع ومساعدة المحتاجين، إضافة إلى المشاركة في المعسكرات والأندية والبرامج الشبابية الهادفة التي تسهم في بناء الشخصية وتنمية المواهب، مع الاهتمام بممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على الصحة والنشاط البدني.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم