فواز أرفيفان الخريشا يكتب: يا عطوان .. الأردن أكبر من الأكاذيب وأسمى من الأوهام

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 21836
فواز أرفيفان الخريشا يكتب: يا عطوان ..  الأردن أكبر من الأكاذيب وأسمى من الأوهام
الشيخ فواز أرفيفان خالد الخريشا

الشيخ فواز أرفيفان خالد الخريشا

من المؤسف أن يصرّ بعض الكتّاب والمحللين على ترويج روايات لا تستند إلى دليل، وأن يحاولوا تصوير الأردن وكأنه ساحةٌ مستباحة لتصفية الحسابات الإقليمية، خدمةً لأجندات سياسية لا تمت إلى الحقيقة بصلة. ومن بين هؤلاء عبد الباري عطوان، الذي يواصل تكرار مزاعم عن استهداف "قواعد أمريكية في الأردن" بصواريخ إيرانية، دون أن يقدّم للعالم دليلًا واحدًا يمكن التحقق منه أو حقيقةً موثقةً تسند ما يدّعيه.
إن الأردن دولةٌ ذات سيادة كاملة، لا تُدار بالشائعات، ولا تُكتب حقائقها في استوديوهات التحليل السياسي، ولا تُصاغ وفق الأمنيات والرغبات، بل تُصنع على أرض الواقع، وتؤكدها مؤسسات الدولة ومواقفها المعلنة. والكلمة أمانة، ومن يتصدّر للرأي العام مطالبٌ بأن يحتكم إلى الدليل لا إلى الانحياز، وإلى الحقيقة لا إلى الدعاية.
ومن الحقائق الثابتة أن المملكة الأردنية الهاشمية ترتبط بعلاقات تعاون عسكري وأمني مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها، في إطار اتفاقيات رسمية معلنة تقوم على التدريب المشترك، وتبادل الخبرات، ورفع كفاءة القوات المسلحة، وهو نهجٌ معمولٌ به بين جيوش العالم كافة. كما يشارك منتسبو القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – في برامج تدريب وتمارين مشتركة في العديد من الدول، تمامًا كما تستقبل المملكة خبراء ومشاركين ضمن برامج التعاون المتبادل. وهذا تعاونٌ مشروع بين الدول ذات السيادة، ولا يجوز الخلط بينه وبين ادعاءات سياسية لا تستند إلى أي دليل.
ولو كانت المزاعم التي يروّج لها البعض صحيحة، فأين الوقائع؟ وأين الأدلة؟ وأين آثار تلك الضربات المزعومة؟ وكيف يمكن إخفاء حدث بهذا الحجم عن وطن يمتد من الرمثا إلى العقبة، ومن الأغوار إلى البادية، ويضم ملايين المواطنين؟ إن الحقيقة لا تُخفى، والوقائع لا تُدفن، وما لا يسنده دليل يبقى مجرد ادعاء، مهما تكرر أو علا صوته.
لقد كان الأردن، وسيبقى، دولةً مستقلة القرار، لا تسمح بأن تكون منصةً لتصفية صراعات الآخرين، ولا ورقةً في مشاريع المحاور الإقليمية. فقراره الوطني يُصنع في عمّان، وينطلق من المصلحة الأردنية العليا، ومن ثوابته الوطنية والقومية، بعيدًا عن الإملاءات والاستقطابات. ولذلك بقي الأردن، رغم العواصف التي اجتاحت المنطقة، واحةً للأمن والاستقرار، بينما دفعت دول كثيرة أثمانًا باهظة نتيجة الانزلاق إلى صراعات لم تكن تخدم مصالح شعوبها.
ولولا حكمة القيادة الهاشمية، وصلابة مؤسسات الدولة، واحترافية القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ويقظة الأجهزة الأمنية، ووعي الأردنيين والتفافهم حول وطنهم، لما بقي الأردن شامخًا في محيطٍ تمزقه الحروب والأزمات. فقد أثبتت هذه المؤسسات، عبر عقود طويلة، أنها الحصن المنيع للوطن، والسياج الذي يحمي سيادته، والدرع الذي يتصدى لكل محاولة للنيل من أمنه أو التشكيك بثوابته.
ويقود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مسيرة الدولة بحكمة واقتدار، مدافعًا عن مصالح الأردن، وحاملًا رسالة الاعتدال والسلام، ومدافعًا عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. كما يواصل سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأمين، أداء دوره الوطني بكل كفاءة ومسؤولية، مؤكدًا أن الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل، مستندًا إلى دولة راسخة، ومؤسسات قوية، وشعب وفيّ لوطنه وقيادته.
وسيظل الأردن بلد المهاجرين والأنصار، وموطن العروبة والكرامة، وأرض الرباط، وديار النشامى الذين سطّروا بدمائهم صفحات المجد دفاعًا عن وطنهم وأمتهم. وسيبقى عصيًا على حملات التضليل، لأن الأوطان التي بُنيت بتضحيات الشهداء لا تهزها الإشاعات، والدول التي تقوم على الشرعية والسيادة لا تنال منها الأكاذيب.
حفظ الله الأردن، أرضًا وشعبًا، وجيشًا وقيادةً، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ليبقى الأردن قلعةً عربيةً هاشميةً شامخة، وعنوانًا للعزة والسيادة والكرامة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم