عراقجي يثير جدًلا: لم ألتقِ بالمرشد مجتبى خامنئي

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 55923
عراقجي يثير جدًلا: لم ألتقِ بالمرشد مجتبى خامنئي
سرايا - كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كواليس إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وآلية صنع القرار في طهران، معلناً أنه لم يلتقِ المرشد الإيراني في تصريحات أشعلت جدلًا واسعًا داخل البلاد.


فقد ذكر عراقجي في مقابلة على "يوتيوب" مع المخرج الوثائقي جواد موغوي أن لجنة مصغرة مؤلفة من ستة أعضاء داخل المجلس الأعلى للأمن القومي كانت تتولى اتخاذ القرارات الفورية بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن، كما أكد أنه لم يلتقِ حتى الآن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران وانتهت بحذف المقابلة التي أدلى بها بعد ساعات من بثها.

صعوبة التواصل مع القيادة العليا

وقال عراقجي إن القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إليه وإلى عضوين آخرين لم يكشف عن هويتهما.

كما أوضح أن هذه اللجنة كانت تتخذ القرارات "في حينها" بسبب صعوبة التواصل مع القيادة العليا، مشيراً إلى أن جميع الملفات المرتبطة بالمفاوضات كانت تمر عبرها وفق الإجراءات نفسها المعتمدة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأضاف أن اللجنة تشكلت بعد حرب الأيام الـ12، وكانت في بدايتها لجنة معنية بالملف النووي برئاسة علي شمخاني، قبل أن تتحول لاحقاً إلى لجنة للمفاوضات برئاسة علي لاريجاني.

وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني أنه لم يلتقِ مجتبى خامنئي حتى الآن، قائلاً إنه لا يعتقد أن أحداً رآه في المرحلة الحالية سوى عدد محدود جداً من الأشخاص، معتبراً أن انتخابه أكد استمرار مبادئ الجمهورية الإيرانية وعدم حدوث أي تغيير في نهجها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علنًا منذ تعيينه مرشدا ثالثا للنظام الإيراني، ولم ينشر أي رسالة صوتية أو مصورة، فيما تقتصر الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة منذ إصابته في الهجوم الذي قُتل فيه والده وسلفه علي خامنئي، في فبراير الماضي.

وأثار غيابه الطويل عن الأنظار تساؤلات متزايدة بشأن مدى دوره الفعلي في إدارة شؤون البلاد، كما زاد من الجدل حول أزمة الشرعية التي يواجهها النظام الإيراني.

انتقادات حادة
بالمقابل، أثارت المقابلة موجة انتقادات حادة في وسائل الإعلام الإيرانية التي اعتبرت أن ما ورد فيها لم يقتصر على مواقف سياسية، بل تضمن معلومات حساسة تتعلق بكيفية إدارة الدولة خلال الحرب.

فقد كتبت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، أن حديث عراقجي عن تفاصيل الهجمات، والإشارة إلى يوم مقتل المرشد السابق، والكشف عن عدم تواصله مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، "أمور لم يكن ينبغي إعلانها". وأضافت في لهجة ساخرة، أنه "كان من الأفضل الاحتفاظ بمواقع الأنفاق والقواعد العسكرية المتبقية وعدم الخوض في تفاصيل الأحداث الحساسة"، مؤكدة أن حماية الأمن القومي والحفاظ على ثقة الرأي العام يجب أن تتقدم على السعي وراء المقابلات ذات نسب المشاهدة المرتفعة.

من جانبها، انتقدت منصة "تابناك" إجراء المقابلة مع صانع الأفلام الوثائقية ومقدم البرامج عبر الإنترنت جواد موغوي، بدلاً من صحافي متخصص، معتبرة أن بعض المعلومات التي تضمنها الحوار قد تكون "أكثر فائدة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية من المشاهدين"، متسائلة عن مدى ملاءمة إجراء مسؤولين كبار مقابلات مع صناع محتوى يفتقرون إلى الخبرة السياسية والإعلامية الكافية.

معلومات حساسة
بدوره، انتقد موقع "رجا نيوز"، المقرب من أنصار الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، المقابلة، وركز على تصريحات مقدم البرنامج التي حدد فيها مواقع بعض الأنفاق تحت الأرض، وقال إن قادة عسكريين كانوا يستخدمونها بشكل متكرر. واعتبر الموقع أن عراقجي لم يكن ينبغي أن يسمح بكشف مثل هذه المعلومات، كما كان يتعين على فريق إعداد البرنامج حذفها أثناء المونتاج.

وتساءل الموقع عن أسباب الكشف العلني عن مواقع مرتبطة بقيادات عسكرية حتى وإن كانت معروفة لدى أجهزة الاستخبارات الأجنبية.

يذكر أن المقابلة تطرقت إلى ملفات نادراً ما يناقشها المسؤولون الإيرانيون علناً، من بينها الإخفاقات الأمنية الداخلية، وخطط الطوارئ خلال الحرب، وآليات اتخاذ القرار على أعلى مستويات القيادة أثناء فترة الصراع، وهو ما فتح باباً واسعاً للانتقادات داخل الأوساط المحافظة في إيران.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم