م. وصفي عبيدات يكتب: هل هي مزرعة؟

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 19282
م. وصفي عبيدات يكتب: هل هي مزرعة؟
المهندس وصفي عبيدات

المهندس وصفي عبيدات

عندما يفقد القانون هيبته وتصبح المواقع العامة تُمنح وتُسحب بقرارات لا يفهم الناس معاييرها ، يكون من حق المواطن ان يسال : هل أصبحت المؤسسات مزارع خاصة أم ما زالت مؤسسات دستورية يحكمها القانون؟
استقالة عضو لجنة بلدية السرو الشاب الخصاونة احتجاجا على ما وصفه بإشكاليات قانونية وإدارية في إجراءات التعيين فيها من الرسائل ما يجب أن تتوقف عندها الحكومة وتقرأ جيدا ما تعكسه من تخبط واضح في تعين اللجان البلدية

قبل عام حُلت المجالس البلدية المنتخبة وتوقفت إرادة آلاف المواطنين الذين أوصلوا ممثليهم إلى مواقع المسؤولية عبر صناديق الاقتراع وقيل يومها إن القرار استثنائي تفرضه المصلحة العامة ، لكن ما نشهده اليوم من تغييرات متلاحقة في رؤساء وأعضاء اللجان المعينة يثير تساؤلات مشروعة حول الأسس التي تُدار بها هذه المؤسسات :
من يقرر؟ وعلى أي معيار؟ ومن يراقب؟
هل أصبحت عضوية لجان البلديات حقا يُمنح ويُسحب وفق الاجتهاد الشخصي؟ أم أن هناك قواعد قانونية ملزمة يجب احترامها؟
هذه الأسئلة ليست خصومة من مواطن لمسؤول ، انها دفاع عن دولة المؤسسات ، فالدولة القوية تكون القرارات التي تصدرها خاضعة للقانون والرقابة والشفافية

معالي وزير الإدارة المحلية
إن كانت كل هذه الإجراءات تستند إلى سند قانوني واضح فأطلعوا الناس عليه ، وإن كانت غير ذلك فالمراجعة ليست ضعفا ولاعيبا بل شجاعة تحمي هيبة الدولة قبل أن تحمي المسؤول
فمن حق الأردنيين أن يعرفوا أين الرقابة؟ وأين المساءلة؟ وأين احترام إرادة الناس؟ وأين دور رئيس الوزراء في متابعة ما يجري داخل وزارة يفترض أنها عنوان للحكم المحلي والإدارة الرشيدة؟
لا أحد يملك الوزارة ولا البلديات ولا مؤسسات الدولة ، هذه المؤسسات ملك للأردنيين جميعا والقانون وحده هو من يمنح الشرعية لاستمرارها

فكفى عبثا بثقة الناس فالوزارة ليست مزرعة وليست ملكا لأحد أنها وزارة في دولة يحكمها الدستور وتعمل في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم الذي ما فتئ يؤكد أن سيادة القانون والعدالة هما أساس الحكم الرشيد

إن احترام القانون واجب وطني وأخلاقي لا يجوز التهاون فيه ، وادارة مؤسسات الدولة يجب ان تبتعد عن المزاجية والمحسوبية والبلديات يجب ان تكون مؤسسات مستقلة لا مزارع الخاصة ، ولا يجوز أن نجعل من القانون شاهدا على المخالفات بدلا من أن يكون ضابطا لها فسيادة القانون يجب أن تبقى مصانة محصنة ولا يجوز ان تُمس باي حال من اي شخص مهما علا شأنه .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم