الشيخ فواز أرفيفان الخريشا يكتب: الأردن أمانة في الأعناق .. لا حصانة لفاسد ولا مكان لمن يعبث بمقدرات الوطن

منذ 4 ساعات
المشاهدات : 24154
الشيخ فواز أرفيفان الخريشا يكتب: الأردن أمانة في الأعناق ..  لا حصانة لفاسد ولا مكان لمن يعبث بمقدرات الوطن
الشيخ فواز أرفيفان خالد الخريشا

الشيخ فواز أرفيفان خالد الخريشا

الأردن ليس مجرد وطن نعيش فوق ترابه، بل هو أمانة حملها الآباء والأجداد، وصانوها بالتضحيات والدماء والصبر. وطنٌ واجه العواصف، وعبر أصعب المراحل، وبقي ثابتًا، وظل متماسكًا بفضل القيادة الحكيمة، شامخًا في قلب إقليمٍ مضطرب وبفضل تماسك شعبه، وقوة مؤسساته، وتضحيات جيشه العربي وأجهزته الأمنية.
لقد أثبت الأردن أن قوة الدول لا تُقاس فقط بحجم إمكاناتها، بل بقدرتها على الصمود وحسن إدارة الأزمات، وبحكمة مؤسساتها ووعي أبنائها. وإن الحفاظ على هذا الوطن يتطلب أن يكون كل مسؤول على قدر الأمانة، وأن يدرك أن الموقع العام ليس امتيازًا شخصيًا، بل عهدٌ ومسؤولية أمام الله والوطن والتاريخ.
فالمنصب ليس طريقًا للنفوذ أو تحقيق المصالح الخاصة، بل تكليف لخدمة الناس وصون مقدرات الدولة. ومن يتولى مسؤولية عامة، سواء كان رئيس وزراء أو وزيرًا أو مسؤولًا في أي موقع، فعليه أن يعلم أن المال العام أمانة، وأن أي هدر أو استغلال للسلطة أو إنشاء مواقع ومنافع لتحقيق مصالح شخصية أو إرضاء المقربين على حساب الدولة هو اعتداء على حق الوطن والمواطن.
ومن يثبت تورطه بالفساد أو العبث بمقدرات الدولة، يجب أن يخضع للمساءلة القانونية بكل حزم وعدالة، لأن محاسبة الفاسدين ليست إضعافًا لهيبة الدولة، بل هي التي تحمي هيبتها وتعزز ثقة المواطن بمؤسساتها. فلا دولة قوية بلا قانون، ولا استقرار حقيقي بلا نزاهة وعدالة.
إن مكافحة الفساد يجب أن تكون مشروعًا وطنيًا مستمرًا، يتطلب دعم وتعزيز دور هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومنحها القوة والصلاحيات اللازمة لملاحقة كل من يسيء استخدام موقعه أو يعتدي على المال العام، دون استثناء أو محاباة.
إن الأردن الذي صمد أمام التحديات الكبرى، وبقي ثابتًا في إقليمٍ ملتهب، يستحق مسؤولين يحملون ضمير الوطن، ويضعون مصلحة الدولة فوق المصالح الشخصية. فالمناصب تزول، والكراسي تنتهي، لكن مواقف الرجال تبقى شاهدة عليهم في ذاكرة الوطن.
وفي النهاية، يبقى الأردن وطنًا عزيزًا عصيًا على الانكسار، قويًا بإرادة شعبه، وصلابة مؤسساته، ووفاء أبنائه.
وفي ظل راعي المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يمضي الأردن بثقة وثبات نحو المستقبل، مستندًا إلى حكمة قيادته الهاشمية، وعزيمة شعبه، وقوة مؤسساته. حفظ الله جلالته وأمده بالصحة والعافية، وحفظ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وحفظ الأردن وشعبه وجيشه العربي وأجهزته الأمنية.
فالأردن أمانة في أعناقنا جميعًا... ومن صان الأمانة خدم وطنه، ومن فرّط بها سيحاسبه القانون والتاريخ.
بقلم: فواز أرفيفان خالد الخريشا
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم