سرايا - لطالما أثار عالم النمل اهتمام العلماء بسبب التنظيم الدقيق الذي يحكم مستعمراته، حيث يبدو كل فرد وكأنه يؤدي وظيفة محددة ضمن نظام جماعي معقد، من رعاية الصغار إلى تأمين الغذاء وحماية العش.
لكن دراسة علمية حديثة نشرت في صحيفة "لوموند" كشفت أن هذا التقسيم لا يعتمد فقط على العمر أو الظروف الخارجية، بل يرتبط بتغيرات جزيئية داخل دماغ النملة نفسها؛ ما يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية تطور السلوك لدى الكائنات الاجتماعية.
الدماغ يحدد دور النملة
ركز باحثون من جامعة روكفلر في نيويورك على نوع من النمل يُعرف باسم نملة النهب المستنسخة (Ooceraea biroi)، وهي حالة استثنائية بين الحشرات الاجتماعية، إذ لا تمتلك ملكة، وتتولى العاملات مسؤولية استمرار المستعمرة.
وتبدأ حياة النملة العاملة داخل العش، حيث تكرس الأشهر الأولى لرعاية البيوض واليرقات والعذارى، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى مهمة مختلفة تمامًا، وهي الخروج للبحث عن الطعام وتأمين احتياجات المستعمرة.
ورغم عدم وجود اختلافات جينية بين النمل الذي يرعى الصغار والنمل الباحث عن الغذاء، أراد العلماء معرفة ما الذي يغير سلوك هذه الكائنات على المستوى الداخلي.
بروتينان يتحكمان في التحول السلوكي
وخلال الدراسة، حلل الباحثون عشرات الببتيدات العصبية الموجودة في أدمغة النمل، وهي جزيئات صغيرة تعمل كرسل بين الخلايا العصبية، بهدف معرفة تأثيرها على سلوك الحشرات.
وتمكن الفريق من تحديد بروتينين رئيسين يبدوان مرتبطين بانتقال النملة بين وظيفتي الرعاية والبحث عن الطعام.
وأوضح الباحثون أن بروتين NPF يعزز سلوك رعاية الصغار، بينما يعمل بروتين AstA على تقليله، مشيرين إلى أن مستويات هذين البروتينين تتغير طبيعيًا مع تقدم النملة في العمر وانتقالها من مرحلة إلى أخرى.
علاقة مفاجئة بين الجوع ورعاية الصغار
المثير للاهتمام أن هذين البروتينين ليسا خاصين بالنمل، بل يوجد لهما دور لدى العديد من الحشرات والثدييات، حيث يرتبطان بتنظيم الشعور بالجوع.
وعندما حُرمت بعض النملات من الغذاء، لاحظ العلماء تغيرًا في مستويات البروتينات العصبية، إذ عادت النملات الأكبر سنًا إلى البقاء قرب الصغار بدل الخروج للبحث عن الطعام، في سلوك يشير إلى وجود ارتباط بين دوائر الجوع وسلوك الرعاية.
ويرى الباحثون أن رعاية الصغار ربما تطورت عبر استخدام دوائر عصبية كانت موجودة أصلًا لتنظيم التغذية.
ماذا يكشف النمل عن الإنسان؟
يرى العلماء أن دراسة أدمغة النمل قد تقدم معلومات مهمة حول كيفية تغير السلوك مع مرور العمر، خاصة أن العديد من الجزيئات المنظمة لوظائف الدماغ مشتركة بين الحشرات والبشر.
وقال الباحثون إن الإنسان يلاحظ تغير اهتماماته وسلوكياته مع التقدم في السن، وهو أمر يظهر أيضًا لدى النمل؛ ما يجعل هذه الكائنات الصغيرة نموذجًا مثيرًا لدراسة تطور الدماغ والسلوك.
ويعتقد العلماء أن فهم هذه الآليات لدى النمل قد يساعد مستقبلًا في تفسير كيفية تغير وظائف الدماغ لدى الكائنات الحية، بما فيها الإنسان.
لكن دراسة علمية حديثة نشرت في صحيفة "لوموند" كشفت أن هذا التقسيم لا يعتمد فقط على العمر أو الظروف الخارجية، بل يرتبط بتغيرات جزيئية داخل دماغ النملة نفسها؛ ما يفتح نافذة جديدة لفهم كيفية تطور السلوك لدى الكائنات الاجتماعية.
الدماغ يحدد دور النملة
ركز باحثون من جامعة روكفلر في نيويورك على نوع من النمل يُعرف باسم نملة النهب المستنسخة (Ooceraea biroi)، وهي حالة استثنائية بين الحشرات الاجتماعية، إذ لا تمتلك ملكة، وتتولى العاملات مسؤولية استمرار المستعمرة.
وتبدأ حياة النملة العاملة داخل العش، حيث تكرس الأشهر الأولى لرعاية البيوض واليرقات والعذارى، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى مهمة مختلفة تمامًا، وهي الخروج للبحث عن الطعام وتأمين احتياجات المستعمرة.
ورغم عدم وجود اختلافات جينية بين النمل الذي يرعى الصغار والنمل الباحث عن الغذاء، أراد العلماء معرفة ما الذي يغير سلوك هذه الكائنات على المستوى الداخلي.
بروتينان يتحكمان في التحول السلوكي
وخلال الدراسة، حلل الباحثون عشرات الببتيدات العصبية الموجودة في أدمغة النمل، وهي جزيئات صغيرة تعمل كرسل بين الخلايا العصبية، بهدف معرفة تأثيرها على سلوك الحشرات.
وتمكن الفريق من تحديد بروتينين رئيسين يبدوان مرتبطين بانتقال النملة بين وظيفتي الرعاية والبحث عن الطعام.
وأوضح الباحثون أن بروتين NPF يعزز سلوك رعاية الصغار، بينما يعمل بروتين AstA على تقليله، مشيرين إلى أن مستويات هذين البروتينين تتغير طبيعيًا مع تقدم النملة في العمر وانتقالها من مرحلة إلى أخرى.
علاقة مفاجئة بين الجوع ورعاية الصغار
المثير للاهتمام أن هذين البروتينين ليسا خاصين بالنمل، بل يوجد لهما دور لدى العديد من الحشرات والثدييات، حيث يرتبطان بتنظيم الشعور بالجوع.
وعندما حُرمت بعض النملات من الغذاء، لاحظ العلماء تغيرًا في مستويات البروتينات العصبية، إذ عادت النملات الأكبر سنًا إلى البقاء قرب الصغار بدل الخروج للبحث عن الطعام، في سلوك يشير إلى وجود ارتباط بين دوائر الجوع وسلوك الرعاية.
ويرى الباحثون أن رعاية الصغار ربما تطورت عبر استخدام دوائر عصبية كانت موجودة أصلًا لتنظيم التغذية.
ماذا يكشف النمل عن الإنسان؟
يرى العلماء أن دراسة أدمغة النمل قد تقدم معلومات مهمة حول كيفية تغير السلوك مع مرور العمر، خاصة أن العديد من الجزيئات المنظمة لوظائف الدماغ مشتركة بين الحشرات والبشر.
وقال الباحثون إن الإنسان يلاحظ تغير اهتماماته وسلوكياته مع التقدم في السن، وهو أمر يظهر أيضًا لدى النمل؛ ما يجعل هذه الكائنات الصغيرة نموذجًا مثيرًا لدراسة تطور الدماغ والسلوك.
ويعتقد العلماء أن فهم هذه الآليات لدى النمل قد يساعد مستقبلًا في تفسير كيفية تغير وظائف الدماغ لدى الكائنات الحية، بما فيها الإنسان.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات