لم تكن حياة الأب والأم مجرد حياة والدين يجتمع الأبناء حولهما، بل كانا الجسر الذي تعبر عليه المحبة، والسقف الذي يحتمي تحته الجميع، واليد التي كانت تطفئ نار الخلاف قبل أن تتحول إلى حريق. كان حضورهما يصنع من البيوت أوطانا، ومن الإخوة عائلة لا تفرقها الدنيا مهما اشتدت، والملاذ الأمن للمهموم منا....
لكن في كثير من البيوت الان، ما إن غاب وجود الآباء حتى غابت معها حرارة اللقاء، وأصبح الباب الذي كان يُفتح بلا موعد لا يطرق إلا لمصلحة، أو مناسبة، أو حساب. صار الأخ يسأل عن أخيه حين يحتاج إليه، والصديق يتذكر صديقه عندما تضيق به السبل، والقريب يقترب بقدر ما يحقق له هذا الاقتراب من منفعة. أما الود الخالص، فقد أصبح غريبا يبحث عن مكان يؤويه...
كم هو موجع أن تتحول صلة الرحم إلى مواعيد رسمية، وأن تصبح الزيارات واجبا ثقيلا ، يستقبلك الأخ بوجه معبس، دلالة على عدم الترحيب بك ، ويزيدك وجعا أن تقاس قيمة الإنسان بما يملك لا بما يحمل في قلبه من وفاء ورحمة وشوق . والأشد ألما أن ترى إخوة جمعتهم مائدة واحدة، وناموا تحت سقف واحد تغطيهم قطعة بساط وتقاسموا الخبز والفرح والدموع، ثم فرقتهم مصالح زائلة لا تساوي لحظة واحدة من دفء الماضي، أو حركة الكراهية فيهم زوجة او بنت لا تفهم معنى الوفاء....
لقد سرقت الحياة من بعضنا أجمل ما فيها، حين أقنعتنا أن النجاح في كثرة المال لا في كثرة الأحبة، وأن المصالح تبقى بينما القلوب تنسى. فكبرت الحسابات، وصغرت المشاعر، واتسعت البيوت، وضاقت الصدور يا للخسارة...
رحم الله الآباء والأمهات الذين كانوا يجمعون القلوب قبل الأجساد، وجعل بيوتهم عامرة بالمودة والرحمة. ولنتذكر دائما أن الإنسان عندما يفقد أهله ومحبيه، لن ينفعه مال ولا منصب، بل سيبقى يفتش في ذاكرته عن أخ كان يستطيع أن يحتضنه، وصديقٍ كان يستطيع أن يسمعه، وقريبٍ كان يستطيع أن يشعر به... ولكن بعد فوات الأوان...
لكن في كثير من البيوت الان، ما إن غاب وجود الآباء حتى غابت معها حرارة اللقاء، وأصبح الباب الذي كان يُفتح بلا موعد لا يطرق إلا لمصلحة، أو مناسبة، أو حساب. صار الأخ يسأل عن أخيه حين يحتاج إليه، والصديق يتذكر صديقه عندما تضيق به السبل، والقريب يقترب بقدر ما يحقق له هذا الاقتراب من منفعة. أما الود الخالص، فقد أصبح غريبا يبحث عن مكان يؤويه...
كم هو موجع أن تتحول صلة الرحم إلى مواعيد رسمية، وأن تصبح الزيارات واجبا ثقيلا ، يستقبلك الأخ بوجه معبس، دلالة على عدم الترحيب بك ، ويزيدك وجعا أن تقاس قيمة الإنسان بما يملك لا بما يحمل في قلبه من وفاء ورحمة وشوق . والأشد ألما أن ترى إخوة جمعتهم مائدة واحدة، وناموا تحت سقف واحد تغطيهم قطعة بساط وتقاسموا الخبز والفرح والدموع، ثم فرقتهم مصالح زائلة لا تساوي لحظة واحدة من دفء الماضي، أو حركة الكراهية فيهم زوجة او بنت لا تفهم معنى الوفاء....
لقد سرقت الحياة من بعضنا أجمل ما فيها، حين أقنعتنا أن النجاح في كثرة المال لا في كثرة الأحبة، وأن المصالح تبقى بينما القلوب تنسى. فكبرت الحسابات، وصغرت المشاعر، واتسعت البيوت، وضاقت الصدور يا للخسارة...
رحم الله الآباء والأمهات الذين كانوا يجمعون القلوب قبل الأجساد، وجعل بيوتهم عامرة بالمودة والرحمة. ولنتذكر دائما أن الإنسان عندما يفقد أهله ومحبيه، لن ينفعه مال ولا منصب، بل سيبقى يفتش في ذاكرته عن أخ كان يستطيع أن يحتضنه، وصديقٍ كان يستطيع أن يسمعه، وقريبٍ كان يستطيع أن يشعر به... ولكن بعد فوات الأوان...
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات