لا جديد .. يوم عادي، كالعادة أصوات القطط العابثة بجامعة القمامة أمام العمارة لم يتغير مواؤها ولاحتى ألوانها، أصوات أطفال الحي على غير العادة غير مسموعة، صوت التلفاز عال بصخب الموسيقى والقتل، وأنكر الأصوات بعض السياسيين.
يوم غير عادي، عدت للتو إلى المنزل بعد يوم متعب وشاق، فاجأني المارة بالتحايا والعناق، يا سادة لم أكن مسافراُ فرائحة التبغ والارجيلة تفوح من نوافذ المقهى الذي التقينا فيها البارحة يعج بأصوات البؤساء.
يوم عادي، عامل في منتصف الشهر يخشى العودة إلى المنزل لمواجهة زوجة بات ليلته على صراخها ضرورة توفير أبسط احتياجات المنزل، وحاجة طفلها "لنعل " ينتظره على حافة شارع بسطات البؤساء انفسهم، يمنون النفس بقدمين تغطيهما كل عام أشياء يدعونها أحذية، لكن هذا العام بلا حتى جراب.
يوم عادي لا شيء يشبهني في المدينة سوى السوق الفارغ من كل شيء، بإستثناء بعض الباعة المتجولين وبسطات احتلت رصيف المشاة عنوة.
هل مر الغزاة ليلا وأنا أغط في النوم وربما الذهول، هل أعلنوا إضراب الفرح الذي فقدناه في صفعات الحياة المتكررة، هل كان هنا أو حتى هناك ثورة للجياع هزمت المستعمرين الجدد ؟، استوقفت أحدهم لأسألة، فرد مكتفياً لا عزاء للصامتين.
الجديد عدت مسرعا لتناول حبات الدواء الصباحية التي غافلتني العجلة عن تناولها، رغم يقيني لا جدوى منها على المدى الطويل سوى المزيد من العناء وربما الإدمان
في المدن الصامتة تناول بالشتم رغيف الهجاء، وابصق في وجه الزيف، واقلب مائدة النخب، وكن مذياعاً يفضحهم، لا تخشى السجان وإن فعلوا فشرف أنك قاومت الإصغاء.
ثمة نشيد صامت وحدهم الفقراء والمتعبون يغنونه بصوت عال، والتمتمة هنا لوالدتي، والأمهات لا تتفوه الكذب، أتذكر معها مقولة جدتي: "أن الموت غير موجود، وإنما نموت عِندما ينسانا الآخرون".
لا تكتب حزنك فلن يشعر به غيرك، صنه عن طرقات الناس وأعين المارة، كل الذين رحلوا أخذوا أسماءهم، وتركوا دروسهم، وتذوقوا مقام "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله"
إلى الله وحده... وحده.
أربعون عجافاً ويزيد، وسروال وقميص قد من كل اتجاه، ما راودت يوماً امرأة عن نفسها ما شرب من نبيذهم، أرصد صوت جياع الأرض يرتلون الفقر والعوز نشيداً لكل الجائعين، لا زلت أذكر كيف أحالتني والدتي في عامي الأول إلى الشاي كعاطل عن العمل في مقهى، لادمن لاحقاً الخبز المبلول في الشاي.
سنوات التيه وربما الضياع يخاصمنى في داري "شلل" تراهم سجداً لغير ربي، والقابضون على المبدأ صلاة لا سجود فيها، نصلي أن الله رب لكل المصلين، نلقي ما تبقى من قمصان لعلها تعود مبصرة ولو بعد طول انتظار.
يوم غير عادي، عدت للتو إلى المنزل بعد يوم متعب وشاق، فاجأني المارة بالتحايا والعناق، يا سادة لم أكن مسافراُ فرائحة التبغ والارجيلة تفوح من نوافذ المقهى الذي التقينا فيها البارحة يعج بأصوات البؤساء.
يوم عادي، عامل في منتصف الشهر يخشى العودة إلى المنزل لمواجهة زوجة بات ليلته على صراخها ضرورة توفير أبسط احتياجات المنزل، وحاجة طفلها "لنعل " ينتظره على حافة شارع بسطات البؤساء انفسهم، يمنون النفس بقدمين تغطيهما كل عام أشياء يدعونها أحذية، لكن هذا العام بلا حتى جراب.
يوم عادي لا شيء يشبهني في المدينة سوى السوق الفارغ من كل شيء، بإستثناء بعض الباعة المتجولين وبسطات احتلت رصيف المشاة عنوة.
هل مر الغزاة ليلا وأنا أغط في النوم وربما الذهول، هل أعلنوا إضراب الفرح الذي فقدناه في صفعات الحياة المتكررة، هل كان هنا أو حتى هناك ثورة للجياع هزمت المستعمرين الجدد ؟، استوقفت أحدهم لأسألة، فرد مكتفياً لا عزاء للصامتين.
الجديد عدت مسرعا لتناول حبات الدواء الصباحية التي غافلتني العجلة عن تناولها، رغم يقيني لا جدوى منها على المدى الطويل سوى المزيد من العناء وربما الإدمان
في المدن الصامتة تناول بالشتم رغيف الهجاء، وابصق في وجه الزيف، واقلب مائدة النخب، وكن مذياعاً يفضحهم، لا تخشى السجان وإن فعلوا فشرف أنك قاومت الإصغاء.
ثمة نشيد صامت وحدهم الفقراء والمتعبون يغنونه بصوت عال، والتمتمة هنا لوالدتي، والأمهات لا تتفوه الكذب، أتذكر معها مقولة جدتي: "أن الموت غير موجود، وإنما نموت عِندما ينسانا الآخرون".
لا تكتب حزنك فلن يشعر به غيرك، صنه عن طرقات الناس وأعين المارة، كل الذين رحلوا أخذوا أسماءهم، وتركوا دروسهم، وتذوقوا مقام "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله"
إلى الله وحده... وحده.
أربعون عجافاً ويزيد، وسروال وقميص قد من كل اتجاه، ما راودت يوماً امرأة عن نفسها ما شرب من نبيذهم، أرصد صوت جياع الأرض يرتلون الفقر والعوز نشيداً لكل الجائعين، لا زلت أذكر كيف أحالتني والدتي في عامي الأول إلى الشاي كعاطل عن العمل في مقهى، لادمن لاحقاً الخبز المبلول في الشاي.
سنوات التيه وربما الضياع يخاصمنى في داري "شلل" تراهم سجداً لغير ربي، والقابضون على المبدأ صلاة لا سجود فيها، نصلي أن الله رب لكل المصلين، نلقي ما تبقى من قمصان لعلها تعود مبصرة ولو بعد طول انتظار.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات