رئيس مجلس الأعيان ووزير الأوقاف يدعوان لتضافر جهود حماية اللغة العربية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17356
رئيس مجلس الأعيان ووزير الأوقاف يدعوان لتضافر جهود حماية اللغة العربية
سرايا -

أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، أن حماية اللغة العربية مسؤولية وطنية وتشاركية تقع على عاتق الجميع، داعيا إلى توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ عليها وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة.

​وقال الفايز، خلال لقائه خطباء وأئمة مساجد، بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، إن اللقاء يأتي في إطار الجهود التي تبذلها جماعة عمان لحوارات المستقبل من خلال المشروع الوطني لحماية اللغة العربية، الذي أطلق للدفاع عنها في مواجهة ما تتعرض له من تشويه ومحاولات لاستبدال لغات أخرى بها.

​وأشار إلى أن حماية اللغة العربية تتطلب تكاتف الحكومات والعلماء والأئمة والدعاة وخطباء المساجد ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، مؤكدا أن خطباء المساجد يشكلون ركيزة أساسية في تعزيز مكانة اللغة العربية لدى الجمهور، انطلاقا من رسالتهم التوعوية والدعوية.

​وأوضح الفايز، أن اللغة العربية، بوصفها لغة القرآن الكريم، حافظت على الدين والثقافة والهوية العربية والإسلامية عبر القرون، الأمر الذي يفرض على الجميع إعادة الاعتبار لها وتعليمها للأجيال الجديدة، في ظل ما وصفه بتأثير الثقافات الوافدة في الهوية اللغوية للشباب.

​ودعا رئيس "الأعيان" إلى تعزيز حضور اللغة العربية على المستويين الوطني والدولي، باعتبارها لغة عالمية ذات إرث حضاري عريق، معربا عن أمله بأن يسهم اللقاء في الخروج بتوصيات عملية تدعم أهداف المشروع الوطني لحماية اللغة العربية، وتعيد لها المكانة التي تستحقها في المجتمع.

​من جانبه، أكد وزير الأوقاف أن اللغة العربية تمثل الركيزة الأساسية لفهم القرآن الكريم والسنة النبوية، مشددا على أن الحفاظ عليها يعد واجبا دينيا ووطنيا، وأن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بتعزيز حضورها في الخطاب الديني وتأهيل الأئمة والخطباء لإتقانها.

​وقال الخلايلة، إن الأردن من الدول الرائدة في العناية باللغة العربية، إذ يمتلك قانونا لحماية اللغة العربية ومجمعا متخصصا بها، الأمر الذي يعكس اهتمام الدولة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بصون لغة القرآن الكريم والحفاظ على مكانتها.

​وأضاف أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتخاطب، وإنما هي لغة الوحي ومفتاح فهم الشريعة الإسلامية، موضحا أن إتقانها يعد من أهم أدوات العالم الشرعي والخطيب والمفتي، إذ لا يمكن استنباط الأحكام الشرعية وفهم النصوص الدينية فهما سليما دون التمكن من علومها.

​وأشار إلى أن الوزارة استحدثت خلال الفترة الماضية دورات متخصصة في اللغة العربية ضمن برامج معهد الملك عبدالله الثاني لتأهيل الأئمة والدعاة، بهدف رفع كفاءة الخطباء والحد من الأخطاء اللغوية على المنابر، مؤكدا أن المنبر يجب أن يكون نموذجا في سلامة اللغة وفصاحتها.

​وأوضح الخلايلة أن الوزارة من أكثر المؤسسات اهتماما بتطبيق قانون حماية اللغة العربية، نظرا لطبيعة رسالتها القائمة على مخاطبة الناس عبر المساجد والدروس الدينية، مبينا أن الوزارة تعمل على ترسيخ استخدام اللغة العربية السليمة في مختلف برامجها وأنشطتها التدريبية والتوعوية.

​بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، بلال التل، إن المشروع يواصل جهوده الرامية إلى حماية اللغة العربية وتعزيز حضورها في الحياة العامة، داعيا إلى التطبيق الكامل لقانون حماية اللغة العربية رقم (35) لسنة 2015، بما يضمن وقف التراجع في استخدامها.

​وأكد التل، أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الوطنية، معربا عن تطلع المشروع إلى شراكة فاعلة مع وزارة الأوقاف وخطباء المساجد، لما لهم من دور مؤثر في نشر الوعي بأهمية اللغة العربية والدفاع عنها بوصفها لغة القرآن الكريم والهوية الوطنية.

​ويستهدف المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، وهو إحدى مبادرات جماعة عمان لحوارات المستقبل، تفعيل أحكام قانون حماية اللغة العربية، وضمان تطبيقه في مناحي الحياة العامة، ونشر الوعي بأهمية اللغة العربية بوصفها اللغة الأم وأحد ركائز الهوية الوطنية.

​ويسعى المشروع، من خلال شراكاته مع الجهات المعنية، إلى بناء تيار مجتمعي داعم لحماية اللغة العربية، والحد من مظاهر "التلوث اللغوي"، وتعزيز التزام بتعريب المسميات التجارية والالتزام بقواعد اللغة العربية السليمة.

(بترا)

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم