ليس من عادتي أن أكتب عن شخصية في موقع المسؤولية ؛ فكل من تحدثت عنهم إما أنهم غادروا الحياة إلى دار الحق أو أنهم قد تركوا مناصبهم ؛ حتى لا يظن بي الناس تزلفاً لا أحسنه و لا أقبله على نفسي ، و لكني اليوم أجدني منصاعاً لقلبي قبل عقلي قلب الأردني الذي تعشّق أهداب وطنه و شرب من ينابيع حبّه ، فأكتب عن شخصية شهدتها مرتين فقط ؛ مرة في منزل الكبير سلامه الغويري الأسبوع الماضي و قد زاره مازن القاضي بغرض الاطمئنان عليه ، و أخرى قبل يومين في حضور جنازة لإحدى السيدات في الزرقاء ، و قد رأيته يفترش الأرض انتظاراً لانتهاء الدفن و القيام بواجب العزاء فسرّني هذا المشهد و أعاد إلى ذاكرتي رجالاً حملوا هذا الوطن قلباً في جسومهم !.
لا أعتقد أن مسؤولاً على كرسي المسؤولية يفعلها إلا مازن و من هم على سويّته ؛ لأنه جاء من بيت شيوخ كابراً عن كابر من حوشا و جوارها الطيّب طيبة الرحماء فيما بينهم ؛ و قد علّمته الشيخة أن المناصب لا تضيف قيمة كبيرة إلا لمن حملها و هو شبعان من نواحٍ كثيرة ، فمازن ابن عشيرة أردنية تفهم لغة القلوب قبل الوجوه و تنتسب إلى إرث تليد تعلّمه من أبيه الشيخ و جده الشيخ و أرومته التي زرعت هذه الأرض رجولة و شرفاً ، حافظت على الأرض و صانت العرض ، و جدلت في أيام الدولة الأولى ثوب عز و شرف فوقفت مع الدولة في البناء على ما قدّم الهاشميون من تضحيات في سبيل توطيد أركان هذا البنيان المحفوظ برعاية الله !.
العشيرة و الشيخة هنا مثلّت نموذحاً في القرب من الناس و شكلت قيمة مضافة للمنصب الرسمي الذي يتوسله آخرون في التعالي على الناس و تذكيرهم دائماً بأنهم أصاحب المعالي ، يشترطون على الناس مخاطبتهم بألقاب منحتها لهم الدولة تكريماً و تشريفاً ؛ طلباً لهيبة تفرضها الوظيفة لا الشخصية و القيّم التي تربى عليها المسؤول قبلاً ، و أعرف أن الرجل يدفع من جيبه الخاص ، كما سمعت ، ليسدّ بعض حاجات من تعففوا فظنهم الناس أغنياء ؛ فلا يمنّ و لا يذكر ذلك للقريب قبل الغريب !.
و في المرّة الأخرى شهدته يتحدث في منزل الكبير أبي إبراهيم بمنطق رجل الدولة الذي يرعى مصالحها في حدود موقعه دون التفريط بحقوق الناس و مصالحهم و بما يخدم مصالح الدولة ؛ رأيته يستمع جيداً و يناقش بوعي السياسي و منطق الدولة ضمن حدود المتاح في ظل ظروف اقتصادية و سياسية معقدة تتلبسنا من كل جهة ، و لا يتقمص قبعة الصلعان و لا " هذربة" الليبراليين و النيو ليبراليين الذي أبتلينا بمنطق جداولهم و أرقامهم و سلايداتهم و شاشاتهم المحمولة بعيداً عن فهم الناس في قراهم و بواديهم في غردندل و المريغة و سبع صيّر و منشية الغياث و الطافح و ام رامح و غيرها من القرى النائية عن عمان حرسها الله !.
لا أعتقد أن مسؤولاً على كرسي المسؤولية يفعلها إلا مازن و من هم على سويّته ؛ لأنه جاء من بيت شيوخ كابراً عن كابر من حوشا و جوارها الطيّب طيبة الرحماء فيما بينهم ؛ و قد علّمته الشيخة أن المناصب لا تضيف قيمة كبيرة إلا لمن حملها و هو شبعان من نواحٍ كثيرة ، فمازن ابن عشيرة أردنية تفهم لغة القلوب قبل الوجوه و تنتسب إلى إرث تليد تعلّمه من أبيه الشيخ و جده الشيخ و أرومته التي زرعت هذه الأرض رجولة و شرفاً ، حافظت على الأرض و صانت العرض ، و جدلت في أيام الدولة الأولى ثوب عز و شرف فوقفت مع الدولة في البناء على ما قدّم الهاشميون من تضحيات في سبيل توطيد أركان هذا البنيان المحفوظ برعاية الله !.
العشيرة و الشيخة هنا مثلّت نموذحاً في القرب من الناس و شكلت قيمة مضافة للمنصب الرسمي الذي يتوسله آخرون في التعالي على الناس و تذكيرهم دائماً بأنهم أصاحب المعالي ، يشترطون على الناس مخاطبتهم بألقاب منحتها لهم الدولة تكريماً و تشريفاً ؛ طلباً لهيبة تفرضها الوظيفة لا الشخصية و القيّم التي تربى عليها المسؤول قبلاً ، و أعرف أن الرجل يدفع من جيبه الخاص ، كما سمعت ، ليسدّ بعض حاجات من تعففوا فظنهم الناس أغنياء ؛ فلا يمنّ و لا يذكر ذلك للقريب قبل الغريب !.
و في المرّة الأخرى شهدته يتحدث في منزل الكبير أبي إبراهيم بمنطق رجل الدولة الذي يرعى مصالحها في حدود موقعه دون التفريط بحقوق الناس و مصالحهم و بما يخدم مصالح الدولة ؛ رأيته يستمع جيداً و يناقش بوعي السياسي و منطق الدولة ضمن حدود المتاح في ظل ظروف اقتصادية و سياسية معقدة تتلبسنا من كل جهة ، و لا يتقمص قبعة الصلعان و لا " هذربة" الليبراليين و النيو ليبراليين الذي أبتلينا بمنطق جداولهم و أرقامهم و سلايداتهم و شاشاتهم المحمولة بعيداً عن فهم الناس في قراهم و بواديهم في غردندل و المريغة و سبع صيّر و منشية الغياث و الطافح و ام رامح و غيرها من القرى النائية عن عمان حرسها الله !.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات