بديل للأجهزة الباهظة .. تطبيق "آيفون" يشخّص اضطرابات الجهاز الدهليزي

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8335
بديل للأجهزة الباهظة ..  تطبيق "آيفون" يشخّص اضطرابات الجهاز الدهليزي
سرايا - طوّر باحثون من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، نظامًا يعتمد على أجهزة آيفون لتشخيص اضطرابات الجهاز الدهليزي.

وكشفت "بوابة روسيا العلمية"، أن التطبيق يحلل  حركة الرأس والعينين أثناء الفحص الطبي، دون الحاجة إلى أجهزة استشعار إضافية أو معدات خاصة.

ويُعدّ الدوار شائعًا، لكن أسبابه قد تكون متعددة، ففي بعض الحالات، ينجم عن اضطرابات في الجهاز الدهليزي، وهو نظام التوازن في الأذن الداخلية  الذي يساعد الدماغ على فهم حركة الرأس ووضع الجسم، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يرتبط الدوار بمشاكل في الدورة الدموية في الدماغ. 


ردود فعل أساسية  
يركز النظام على "رد الفعل الدهليزي البصري"، الذي يعمل على تثبيت الرؤية عند تحريك الرأس. 

وعلى سبيل المثال، عندما يُدير الشخص السليم رأسه بسرعة، تتكيف العينان تلقائيًا بحيث تبقى النظرة ثابتة على نقطة واحدة.

ويمكن لبعض الحالات، بما في ذلك التهاب العصب الدهليزي، واعتلال الدهليز الثنائي، أن تُعطّل هذا الرد.

عند حدوث ذلك، قد يشعر الشخص بدوار شديد لأن العينين والرأس لم يعودا متناسقين بشكل صحيح.

وعادةً ما يُقيّم الأطباء هذا الرد باستخدام "اختبار نبضات الرأس بالفيديو"، والذي من خلاله يُدار رأس المريض بسرعة بينما تقيس أجهزة خاصة ما إذا كانت العينان قادرتين على الحفاظ على تركيزهما.

ويساعد هذا الأطباء على فهم مدى شدة ضعف رد الفعل.

نسخة للهواتف الذكية
أنظمة التشخيص الدهليزي المتخصصة باهظة الثمن، وعادةً ما تتضمن كاميرات مزودة بأجهزة تثبيت، ومستشعرات قصور ذاتي توضع على رأس المريض، وبرامج مخصصة.

وبحسب باحث الدراسات العليا، جينادي ماميكين، تُصنّع هذه الأجهزة في الخارج، وقد يعتمد الوصول إلى برامجها على الاشتراك.

ويهدف النهج الجديد للهواتف الذكية إلى تذليل هذه العقبة، فبدلاً من الحاجة إلى نظام متكامل من الأجهزة والبرامج، يقوم النظام بمعالجة الفيديو من الهاتف الذكي، ويستخدم خوارزميات الشبكات العصبية لتقدير موضع رأس المريض وعينيه، وهي القياسات الأساسية التي يحتاجها الأطباء للتشخيص.

كيف يعمل التطبيق؟
طُوّر البرنامج لأجهزة iOS، وهذا مهم لأن هواتف أبل الذكية قادرة على تسجيل الفيديو، بالإضافة إلى إجراء مسح ثلاثي الأبعاد للوجه، وهي ميزة تُستخدم عادةً لفتح قفل الهاتف بالوجه.

ويستخدم الباحثون البيانات الأولية من نظام الكاميرا هذا لتحسين تقدير موضع الرأس في الإطار.

وتعتمد طرق معالجة الصور بشكل أساسي على الشبكات العصبية الالتفافية، إذ يعمل الفريق على استخدام "شبكات الانتباه البياني"، وهي نوع من الشبكات العصبية التي يمكنها تحليل العلاقات بين النقاط أو الكائنات في البيانات المنظمة.

وقد تُساعد هذه الطرق في تحسين تحليل حركة الرأس والعينين.

وتُعدّ دقة الكاميرا العالية أمرًا بالغ الأهمية، إذ وصف ماميكين دقة Full HD بأنها الحد الأدنى المقبول، لأن البرنامج يجب أن يكتشف ليس فقط زوايا الرأس، بل أيضًا موضع بؤبؤ العين، فكلما زاد عدد البكسلات المتاحة في منطقة البؤبؤ، زادت دقة الخوارزمية في تتبع حركة العين. 


كيف اختبر الباحثون الدقة؟
لتقييم الدقة، قارن الباحثون طريقة الهاتف الذكي بقياسات مرجعية من أجهزة استشعار القصور الذاتي.

ووُضعت هذه المستشعرات الصغيرة القائمة على الجيروسكوب على الجزء الخلفي من رأس المريض، واستُخدمت كمعيار لتقدير الخطأ.

وتُعدّ هذه المقارنة مهمة لأن البرامج الطبية لا يمكنها الاعتماد فقط على ما إذا كانت الصورة "تبدو صحيحة"، بل تحتاج إلى تحقق موضوعي باستخدام أدوات قياس موثوقة قبل أن يتمكن الأطباء من استخدامها بثقة في الممارسة العملية.

وتم نقل التطوير لإجراء اختبارات أولية في العيادات، كما يقوم الباحثون بجمع قاعدة بيانات من مرضى أصحاء ومرضى يعانون من اضطرابات دهليزية.

وستُستخدم هذه البيانات لتدريب وحدة قادرة على تقديم توصيات تشخيصية للأطباء.

ويتمثل دور هذا النظام في مساعدة الأطباء على الحصول على بيانات الحركة الأساسية وتفسيرها بسهولة أكبر، وإذا أثبت النظام موثوقيته، فقد يصبح أداة عملية للعيادات التي لا تستطيع تحمل تكلفة أجهزة التشخيص الدهليزية المستوردة باهظة الثمن.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم