رحيل أيقونة الإذاعة العراقية هدى رمضان

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 25143
رحيل أيقونة الإذاعة العراقية هدى رمضان

سرايا - توفيت، اليوم الجمعة، الإذاعية العراقية هدى رمضان، صاحبة الصوت الدافئ الذي ارتبط في ذاكرة العراقيين بموجات إذاعة بغداد، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد صراع مع المرض، لتنطوي برحيلها صفحة من أبرز صفحات الإذاعة العراقية التي صنعت وجدان أجيال من المستمعين.

ونعى اتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين العراقيين الراحلة، مشيدًا بمسيرتها الطويلة في العمل الإذاعي، ووصفها بأنها واحدة من أبرز الأصوات التي عرفها المستمع العراقي منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.

وأكد الاتحاد أن هدى رمضان تميزت بصوتها الواضح والدافئ، وسلامة لغتها العربية، واتساع ثقافتها الأدبية، وهو ما انعكس على البرامج التي قدمتها، التي لا تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية حتى اليوم. 


وخيم الحزن على الوسطين الإذاعي والإعلامي في العراق، إذ تفاعل العشرات من الإعلاميين والإذاعيين عبر منصات التواصل الاجتماعي مع نبأ وفاتها، مستذكرين مسيرتها المهنية ومواقفها الإنسانية، ومشيدين بدورها في دعم الأجيال المتعاقبة من المذيعين وتشجيعهم على خوض تجربة العمل خلف ميكروفون الإذاعة.

وبحسب وسائل إعلام عراقية، بدأت هدى رمضان رحلتها مع إذاعة بغداد عام 1967، في انطلاقة استثنائية لم تستغرق فترة تدريبها طويلًا، بعدما أثبتت منذ أيامها الأولى قدرة لافتة على الأداء الصوتي والإلقاء، ما أهلها للانتقال مباشرة إلى قسم المذيعين، في خطوة عكست موهبتها المبكرة وتمكنها المهني.

وتلقت الراحلة دراستها في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني، حيث درست اللغة العربية والصوت وفنون الإلقاء على أيدي نخبة من أبرز الأساتذة، من بينهم أسعد عبد الرازق، وبدري حسون فريد، وعناد غزوان، الذين أسهموا في صقل موهبتها وترسيخ أدواتها المهنية.

وسرعان ما لمع اسمها عبر برنامج "ما يطلبه المستمعون"، الذي شكل الانطلاقة الحقيقية لمسيرتها الإذاعية، بعدما تولت تقديمه بعد عشرين يومًا فقط من تعيينها، لتواصل بعد ذلك حضورها في مجموعة من البرامج التي حققت انتشارًا واسعًا ورسخت مكانتها بين أبرز أصوات الإذاعة العراقية.

ويُعد برنامج "أقبل الليل" من أشهر محطاتها المهنية، إذ جمع بين الأدب والثقافة والموسيقى والشعر والرسائل الإنسانية، فيما مثل برنامج "مرحبًا بغداد" أحد أبرز البرامج التفاعلية التي قدمتها، حيث كان يُبث مباشرة على الهواء ويستقبل اتصالات المستمعين من داخل العراق وخارجه، ليعكس جانبًا من علاقتها الوثيقة بجمهورها، ويؤكد أن إرثها الإذاعي تجاوز حدود تقديم البرامج ليصبح جزءًا من ذاكرة الإعلام العراقي وتاريخه.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم