"الفتاة الكفيفة والفيل" .. فيلم بنغلاديشي يفجر دموع المشاهدين .. صور

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 30685
"الفتاة الكفيفة والفيل" .. فيلم بنغلاديشي يفجر دموع المشاهدين  ..  صور

سرايا - عبر لغة بصرية ذات طابع شاعري وقصة إنسانية مؤثرة لفتاة كفيفة تحمل بداخلها إرثا من القهر الاجتماعي في مواجهة فيل تهابه رغم أنه حنون ويشعر بآلام البشر، استطاع فيلم "الفتاة الكفيفة والفيل" أن يلامس القلوب ويفجر الدموع لدى المشاهدين.

الفيلم هو التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج البنغلاديشي إشتياق أحمد زهاد، وتدور أحداثه في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، حيث تعيش ثلاث فتيات تجمعهن أواصر الصداقة في قرية تبدو هادئة ظاهريا، بينما تضيق حولهن دائرة الأفكار المحافظة والنظرة الاجتماعية القاسية إلى النساء.

وبين رغبة في الهروب من الريف إلى المدينة بحثاً عن حياة أوسع، وخوف من المصير المجهول، تبدأ كل فتاة في اختبار معنى الحرية بطريقتها الخاصة. 

على هذه الخلفية تتشكل حكاية موجعة عن فتيات يحاولن انتزاع حقهن في الحلم، قبل أن تصطدم أحلامهن بجدار من الخرافات والقيود الاجتماعية والخوف، ليفتح " The Blind Girl and an Elephant " نافذة مؤثرة على عالم النساء بما فيها من واقع صادم وقدرة على التحدي.

إحدى الفتيات تُدفع إلى الزواج بعد انتشار صورة لها، وكأن صورتها تحولت إلى "وصمة عار" لا يمكن الفكاك منها.

والثانية تموت إثر تعرضها للإجهاض، في لحظة قاسية تكشف هشاشة أجساد النساء المنتهكة أمام مجتمع يفرض الصمت حتى في أكثر اللحظات ألماً.

أما الفتاة الكفيفة، فتواصل طريقها وحيدة، لتصل في النهاية إلى صحبة الفيل، في مشهد يحمل شحنة رمزية وإنسانية كبيرة، حيث كانت ترتعب من الفيل وتتصوره قاسيا ومدمرا لتكتشف فيه جانبا خفيا من الرقة والحنو.

البطلة الكفيفة لا تظهر في سياق الرثاء أو الشفقة، فهي تقدم نموذجا عمليا مدهشا باعتبارها الأكثر قدرة على إدراك العالم من حولها، كما أن فقدان البصر لا يعني غياب البصيرة التي تفتح باباً آخر للفهم عبر الذاكرة والخيال والمشاعر والقدرة على قراءة البشر. 

أما الفيل، الذي يحضر في الثقافة البنغلاديشية الشعبية وفي رسوم التطريز التقليدي "ناكشي كانثا"، فيتحول داخل الفيلم إلى رمز متعدد المعاني، فهو تجسيد للقوة والصبر والكرامة، كما يعكس ما تمتلكه النساء من طاقة داخلية هائلة، حتى وإن أجبرتهن الظروف على الصمت أو الخضوع أحيانا.

الشريط السينمائي في مجمله هادىء، بطىء الإيقاع، حتى يعطى مساحة للتأمل عبر الصمت والفراغ على وقع الانفعالات الداخلية للشخصيات والظلال والإضاءة، بعيدا عن التناول المباشر أو الفج للعنف.

وحظي الفيلم باهتمام واسع مؤخرا خلال عرضه في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، إذ فاز بجائزة "الكأس الذهبية" لأفضل تصوير سينمائي ضمن مسابقة "المواهب الآسيوية الجديدة"، والتي ذهبت إلى مدير التصوير ساميول كريم شوبتاك.

إقرأ ايضاَ
saraya news
saraya news
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم