معدل البطالة في منطقة اليورو يسجل مستوى قياسياً منخفضاً في مايو

منذ 3 أسابيع
المشاهدات : 2681
معدل البطالة في منطقة اليورو يسجل مستوى قياسياً منخفضاً في مايو

سرايا - سجّل معدل البطالة في منطقة اليورو مستوىً قياسياً منخفضاً في شهر مايو، مما يعكس صموداً ملحوظاً في سوق العمل داخل منطقة العملة الموحدة المؤلفة من 21 دولة، وذلك على الرغم من التحديات التي فرضتها الحرب مع إيران .


بيانات يوروستات


على أساس معدّل موسمياً، استقر معدل البطالة في منطقة اليورو عند 6.20%، دون تغيير مقارنةً بشهر أبريل، وفقاً لبيانات المكتب الإحصائي الأوروبي (يوروستات) الصادرة يوم الخميس. وجاء هذا الرقم أدنى قليلاً من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 6.30% .


ويُعتبر هذا أدنى مستوى يُسجّل منذ بدء توحيد البيانات في عام 1998، باستثناء فترة جائحة كوفيد-19. كما انخفض عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو إلى 9.94 مليون شخص في مايو، مقارنة بـ 10.15 مليون في الشهر السابق .


أداء متباين بين الدول الأعضاء


أظهرت البيانات تفاوتاً في معدلات البطالة بين دول المنطقة:
• ألمانيا: سجلت 3.7%، مع طلب قوي على العمالة رغم تباطؤ التصنيع.

• فرنسا: انخفض المعدل إلى 7.2%، مسجلاً أدنى مستوى في 10 سنوات، مدعوماً بقطاع الخدمات.

• إسبانيا: لا تزال الأعلى بنسبة 11.5%، لكنها الأسرع تراجعاً بفضل السياحة والمشاريع الخضراء.

• إيطاليا: سجلت 7.9%، مع تحسن طفيف مدعوم بقطاع البناء .


عوامل داعمة لسوق العمل


يبدو أن سوق العمل في منطقة اليورو قد تجاوز تداعيات مخاوف التضخم، وقد يتعزز أكثر في ضوء المؤشرات الأخيرة التي تدل على تراجع الضغوط السعرية. وقد ساهم عدد من العوامل في هذا التحسن :


• تعافي قطاع الخدمات: بفضل صيف حافل بالأحداث الرياضية (كأس العالم 2026 في أمريكا، ألعاب أولمبية في إيطاليا).

• تباطؤ التضخم: حيث تراجع التضخم العام إلى 2.2% في مايو، مقترباً من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مما خفف العبء على أرباب العمل والمستهلكين.

• الاستثمارات الخضراء والرقمية: بدأت برامج "الصفقة الخضراء" الأوروبية في إظهار تأثير إيجابي على التوظيف، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية .


السياق الاقتصادي وتصريحات لاغارد


وتراجعت أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة للنزاع في أعقاب اتفاقية السلام المؤقتة التي أبرمتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو. وفي تصريحات أدلت بها هذا الأسبوع، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن المخاطر الصعودية والهبوطية على التضخم باتت "على الأرجح أكثر توازناً مما كانت عليه قبل أسابيع قليلة" .


وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام عقب انطلاق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في أواخر فبراير قد هدّد بدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع في منطقة اليورو والضغط على اقتصاد المنطقة. وقد استشهد البنك المركزي الأوروبي بهذه المخاوف بوصفها أحد الدوافع وراء قراره برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي .


وتشير توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى استمرار تحسن سوق العمل، مع توقعات بانخفاض البطالة إلى 6.1% بنهاية عام 2026، مدعوماً باستمرار النمو الاقتصادي الذي يُتوقع أن يصل إلى 1.2% في 2026، رغم التحديات الجيوسياسية والتجارية .

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم