سرايا - تعرضت شقة الفنانة السورية منى واصف في دمشق لعملية سرقة منظمة أسفرت عن الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة ومصاغ ذهبي. ووقعت الحادثة أثناء تواجد واصف خارج البلاد لتصوير أحد أعمالها الفنية في لبنان.
اكتشاف سرقة منزل منى واصف وحجم المفقودات
أفادت الفنانة منى واصف بأنها عادت إلى دمشق في 15 آذار (مارس)، لتكتشف فور فتح باب شقتها بعثرة الأغراض ومحتويات المنزل، مما أكد لها تعرضه للسرقة.
وعن تفاصيل الأموال والممتلكات المسروقة من داخل خزنتها الحديدية، أوضحت واصف أن المفقودات شملت:
150 ألف دولار أمريكي.
100 ألف درهم إماراتي.
35 ألف دولار أمريكي (كانت في درج منفصل).
صندوق يحتوي على مصاغها الذهبي ومبالغ مالية بالعملة السورية.
أسلوب الجريمة وطمس الأدلة
أظهرت تحقيقات فرع إدارة البحث الجنائي أن الفاعلين تمكنوا من دخول الشقة دون الحاجة لكسر الباب الخارجي، نتيجة حصولهم على نسخة من المفاتيح. واعترف الجاني لاحقاً في التحقيقات بأنه عثر على زوج من المفاتيح ملفوفاً بـ "محرمة بيضاء" داخل حوض للنباتات (الزريعة) بجوار الشقة، واستخدمه لدخول المنزل، ثم قام بكسر أحد الأدراج ليعثر على مفتاح الخزنة الحديدية ويستولي على ما بداخلها.
ولمحاولة طمس الأدلة وإخفاء البصمات، أقدم الجاني وزوجته (التي شاركته في التواجد بمسرح الجريمة) على رش مادة الزيت وملمع الأثاث في أرجاء المكان، وهو أسلوب يعتمده عادةً أرباب السوابق الجرمية لتضليل المسح الجنائي.
كشف الهوية والقبض على الجناة
بالرغم من محاولات إخفاء الآثار، تمكنت عناصر الأمن الجنائي أثناء رفع البصمات من العثور على أعقاب سجائر من نوع (جيتان) تركها الفاعل في مسرح الجريمة، وشكّلت هذه الدليل المادي الرئيسي الذي قاد إلى تحديد هويته والقبض عليه.
وفي تصريحاته حول القضية، أشار العميد زياد عبد الرحيم، رئيس فرع البحث الجنائي، إلى أن نجاح المحقق يعتمد على التركيز على الأدلة المادية والمعرفة القانونية والتفكير التحليلي، موضحاً أن تفاصيل تبدو صغيرة في البداية—كأعقاب السجائر—تتحول إلى قرائن حاسمة في كشف الهوية.
التصرف بالمسروقات
أقرّ الجاني في اعترافاته بأنه أقدم على تصرف كامل بالمبالغ والذهب المسروق، حيث اشترى بها سيارة من نوع (لاند روفر)، بالإضافة إلى عقارات وزعت في مناطق: عين ترما، الزبداني، وكراجات الست. من جانبها، أنكرت زوجة الجاني علمها المسبق بنية زوجها السرقة أو بهوية الضحية.
واختتمت الفنانة منى واصف حديثها مستشهدة بعبارة مؤثرة قرأتها قائلة: "لو أن بعض الناس يحبون الوطن أكثر من الذهب، لكانت الناس تفرح أكثر".
الرجاء الانتظار ...
التعليقات