"الجواهرجي" .. هل تمنح منى زكي "طوق النجاة" لمحمد هنيدي؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 19213
"الجواهرجي" ..  هل تمنح منى زكي "طوق النجاة" لمحمد هنيدي؟

سرايا - أتي فيلم "الجواهرجي" وكأنه بمثابة "فرصة شبه أخيرة" للفنان المصري محمد هنيدي لاستعادة بريقه المفقود في دور العرض السينمائي بعد فشل عدد من تجاربه في الآونة الأخيرة، أبرزها "برعي البريمو"، و"دكتور جميل إخصائي تجميل". 

وامتدت لعنة "الفشل الجماهيري" لتشمل تجربته الأخيرة في الدراما، حيث مُني مسلسله "شهادة معاملة الأطفال"، الذي عُرض في رمضان 2025، بتراجع مخيّب للآمال في عدد المشاهدات.

في المقابل، تعيش مواطنته الفنانة منى زكي قمة نضجها الفني وهي متربعة على عرش نجاح لافت، جماهيريًّا ونقديًّا، عبر عدد من المسلسلات والأفلام التي خطفت الاهتمام مثل: "رحلة 404"، و"تحت الوصاية"، و"أصحاب ولاّ أعز"، و"العنكبوت". 

من هنا، يكتسب قيام منى زكي بدور البطولة النسائية أمام هنيدي في "الجواهرجي" دلالة خاصة، ويطرح تساؤلات حول فرصة نجاح تلك "التركيبة السينمائية"، في الفيلم المرتقب عرضه. 

استعادة الثنائي الذهبي

وبحسب الإعلان التشويقي للعمل والذي تم طرحه مؤخرًا، فإن القصة تدور في إطار فكاهي ضاحك مبني على الصراع الزوجي والمفارقات الاجتماعية، حيث يجسّد هنيدي شخصية تاجر مجوهرات تضعه خلافاته المتكررة مع زوجته في أزمات لا تنتهي.

ويجسد الفنان أحمد السعدني دور معالج نفسي يسعى لإنقاذ زواج البطلين من الطلاق الثالث، ضمن توليفة جماعية في طاقم التمثيل تضم لبلبة وباسم سمرة وتارا عماد، ما يوزّع الثقل الكوميدي على الطاقم بالكامل ويخفف الضغط عن كاهل هنيدي.


ويعيد الفيلم الثنائي الذهبي إلى الشاشة الفضية بعد غياب طويل دام نحو 28 عاماً منذ لقائهما الأيقوني في "صعيدي في الجامعة الأمريكية" عام 1998، وهو ما يخلق حالة قوية من الحنين العابر للأجيال لمشاهدة هنيدي ومنى مجددا.

ويكمن "طوق النجاة" هنا في وجود منى زكي كشريك حقيقي يمتلك الندية والقدرة على تحريك الأحداث، إذ لن ترضى أن تكون مجرد "سنيدة" للبطل الكوميدي، ما يفرض توازنًا دراميًّا يمنع أداء هنيدي من السقوط في فخ "الفردية الاستعراضية".

أين يكمن الخلل؟
وبدا واضحًا في أعمال هنيدي التي انصرف عنها الجمهور، عدم قدرته على مواكبة العصر والاعتماد الكامل على فكرة "الإفيه" اللفظي السريع والارتجال دون وجود قصة قوية تدعم العمل.

وهذا يعني ببساطة أنه ربما يعيش حالة من الانفصال عن الواقع المعاصر، فهو يُصر على استخدام نفس الصيغ الكوميدية والأدوات التي نجحت قبل أكثر من 20 عاماً، دون مراعاة لتغير السوق السينمائي وذائقة جيل الشباب. 


كما يبدو أن هنيدي يعاني من مشكلة في إدارة موهبته الكبيرة بالشكل الصحيح، فهو ما زال يصر على تقديم شخصية البطل الأوحد الذي يدور الجميع في فلكه، بدلاً من التنوع واختيار أدوار تناسب مرحلته العمرية والزمنية الحالية وتستغل قدراته التمثيلية بشكل أعمق.

والسؤال الآن: هل يكون "الجواهرجي" نقطة تحوّل في مسيرة أحد أبرز نجوم الكوميديا في العالم العربي، بحيث يتجاوز تلك المشكلات برعاية منى زكي أم لا؟

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم